تتضمن هذه الصفحة من صفحات موقع الشريعة والقانون، قسم التأصيل الشرعي، ببليوجرافيا خاصة بالتراث القضائي والقانوني في مختلف العصور والبيئات، الإسلامية منها والإنسانية على السواء، ولاسيما تلك الصادرة قبل نشأة ظهور القوانين الوضعية بشكلها المعاصر، أي قبل حوالي قرنين من الزمان.
وقد آثرنا تمييز القضاء عن القانون باعتبار أن القضاء ليس مجرد وظيفة أو جهازٍ إجرائي، بل هو ميدان تتقاطع فيه النظرية القانونية، والأخلاق، والسياسة، فضلا عن اختلاف نظرة الفقه الإسلامي إلى القضاء عنها في القوانين الوضعية؛ فالفقه الإسلامي ينظر إلى القضاء باعتباره عبادة ومسؤولية شرعية قبل أن يكون وظيفة إدارية. أما القانون الوضعي فيراه سلوكًا مهنيًا يحكمه النظام الإداري للدولة.
كما أن الفقه الإسلامي يربط الحكم القضائي بـالحق والعدل من حيث القيمة الشرعية، لا من حيث الشكل الإجرائي فقط، بينما القانون الوضعي يركز على الإجراءات الشكلية وصحة المسار القانوني للحكم.
أما الشهادة أمام القضاء فينظر إليها الفقه الإسلامي باعتبارها أمانة شرعية، ويحمّل الشاهد مسؤولية دينية، بينما القانون الوضعي يعدّها وسيلة إثبات شكلية يقدرها القاضي وفق المصلحة القضائية.
هذه الاختلافات أدت إلى اختلاف موضع دراسة القضاء في كل من الفقه الإسلامي والقانون الوضعي؛ فبينما تتوزع عدة قوانين أمور القضاء، وهي قوانين المرافعات المدنية والتجارية وقوانين الإجراءات الجزائية (الجنائية)، والقوانين الإدارية، وقوانين الإثبات، فإن الفقه الإسلامي يدرس القضاء في باب مستقل، يتعلق به، ويتحدث فيه عن أدب القاضي (مثل "آداب القاضي" للخصاف و"أدب القاضي" لأبي يوسف و"أدب القضاء" للماوردي). وهي كتب تتناول التزكية الخلقية والورع والهيبة والعدل والنية والتجرد عن الهوى.
وغالبًا يلي باب القضاء أو يتصل به باب الشهادات في كتب الفقه. يبحث شروط الشاهد العدلية والعدد والجنس، وكيفية أداء الشهادة، وموانعها، وأثرها في الحكم.
وسنبدأ ببليوجرافيا هذا الباب بالمراجع التراثية التي تخص القضاء في كل من الفقه الإسلامي وفي المصادر التاريخية للقانون الوضعي، وسننشر بالتوازي مع ذلك ببليوجرافيا التراث القانوني كذلك، في الفقه الإسلامي وفي غيره من المؤلفات القانونية المرجعية.
وفي ختام التعريف بهذه الصفحة، يهدف موقع حوارات الشريعة والقانون من إعداد هذه الببليوجرافيا إلى تيسير الوصول العلمي إلى التراث القضائي والقانوني بمصادره الأصلية وتحقيقاته ودراساته الحديثة، بما يتيح للباحثين والمهتمين أدوات رصدٍ دقيقة لتطور الفكر القضائي والقانوني ومفاهيم العدالة عبر العصور. كما يسعى إلى إحياء الوعي بتاريخ النظم القضائية، والكشف عن المشتركات الإنسانية بين الشرائع والقوانين، وإبراز الإسهام الإسلامي في بناء الفقه القضائي والقانوني المقارنين.
ونتطلع بهذه الببليوجرافيا وبأمثالها أن يكون موقعنا بمثابة منصة علمية مفتوحة تُرفد العمل البحثي وتدعم جهود المقارنة والتكامل بين مناهج الشريعة والقانون في سبيل فهمٍ أعمق للعدالة بوصفها قيمةً مشتركة ومقصدًا إنسانيًا أصيلاً، فضلًا عن الإسهام في تحقيق الهدف الأساس لهذا الباب من أبواب الموقع، وهو التأصيل الشرعي لأحكام القانون الوضعي.
قائمة مصادر التراث القضائي
(الجزء الثالث)
61- الارتضاء في شروط القضاء: الخصوصي = محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر (ت:843هـ=1439م).
الوصف: 43ق.
المكان: بمكتبة الأزهرية/ رقم: [3193 فقه مالكي]، 95216 المغاربة.
تبصِراتٌ: أولًا: أُرْجوزة في العلم القضائي علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: إيضاح المكنون: 1/56.
62- إرشاد القُضا علىٰ مَن وُلِّي القَضا: ابن طولون = محمد بن علي بن أحمد بن خمارويه (ت: 953هـ=1546م).
الوصف: نسخة ضمن مجموع بحاجة إلىٰ ترميم. الخط: النسخ. (127-135)ق. 23س. (18×13)سم.
المكان: دار الكتب المصرية/ رقم الاستدعاء المخزني: مجاميع 759 رسالة 16. رقم اليكروفيلم: 15500.
تبصِراتٌ: أولًأ: رسالة ضمَّنها المؤلف مجموعةَ إرشاداتٍ عامّة وجَّهها للمشتغلين بالقضاء.
63- الإرفاق في مسائل الاستحقاق: التدلاوي = الحسنُ بن رحال بن أحمد المعداني (ت: 1140هـ=1728م).
الوصف: نسخة ضمن مجموع. من ورقة (143أ - 170أ).
المكان: خزانة القرويِّين ضمن مجموع رقم: 7/22/رقم: 1527/2991. ومنه عدةُ نسخٍ: بالمكتبة الوطنية المغربية/ أرقام: D1649، D1447، D1418، D1079.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في بعض النوازل القضائيَّة، أحكامُها علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا:ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/298. ثالثًأ: الكتاب طُبع أكثر من طبعة.
64- الاستغناء في آداب القضاء: خلَف الأقليشي = خلَف بن مَسْلَمة بن عبد الغفور الأندلسي (ت: 420هـ=1029م).
الملاحظات: أولًا: رسالة في أدب القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: مصادر الفقه المالكي: ص140.
65- الاستفادة من كتاب الشهادة: الشُّرُنْبُلالي = حسن بن عمار بن يوسف الوفائي (ت: 1069هـ=1659م).
الوصف: نسخةٌ قيِّمة ضمن مجموع، من ورقة(359-371).
المكان: مكتبة جوتا بألمانيا/ رقم: 1/16. نقلًا عن: خزانة التراث 39/838، الرقم التسلسلي: 38598. ومنه نسخة: بمكتبة رضا برامبور بالهند/ رقم: 163/1 (156).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في الشهادة وتحمُّلها وأدائها وقبولها، والكلام في القضاء وتولِّيه، وهي علىٰ معتمد متأخِّري المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/293. ثالثًا: الرسالة مطبوعة أكثر من طبعة.
66- الاستفسار عن صحة قبول شهود تكَّة الجوار: أحمدُ بن أمين الدين بن عبد العال (لعلَّه كان حيًّا في أوائل القرن الحادي عشر الهجري):
الوصف: نسخة ضمن مجموع . من ورقة (376-383).
المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام 4312. الرقم الخاص: مجاميع [178[.
تبصِراتٌ: رسالةٌ في قبول شهادة أهل تكَّة الجوار، ويبدو أنها كانت في حادثة مخصوصة وقعَت في زمان المؤلف وهي علىٰ الفقه الحنفي.
67- استيفاءُ المنقول فيما يصحُّ أن يُدعىٰ به من المجهول: : ابنُ العجمي = محمد بن أحمد بن عمر (ت: 858هـ=1453م).
الوصف: نسخة ضمن مجموع. من ورقة(115-120).
المكان: بمكتبة شستربيتي بأيرلندا/ رقم: 3849. ومنه نسخة: ضمن مجموع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية/ رقم: 7947.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في حُكم الدعاوَىٰ المرفوعة من شخص مجهول، علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: الرسالة حقَّقها: محمدُ بن أحمد بن محمد الأنصاري، ونُشرت بمجلَّة كلِّيَّة الشريعة والقانون بتَفَهْنا الأشراف، العدد السابع والعشرون لسنة 1444هـ=2023م، الإصدار الثاني، الجزء الثاني ص 1603-1644.
68- أسئلة أجاب عنها العلَّامة الشَّوكاني حول يمين العَنَت وحول البيِّنة علىٰ المدَّعي وحول النِّصاب المعتبَر في الشهادة وحول العدالة المعتبَرة: الشَّوكاني = محمد بن علي بن محمد (ت: 1250هـ=1834م).
المكان: مكتبة الجامع الكبير بصنعاء/ رقم: 86مج. نقلًا عن: خزانة التراث 94/453، الرقم التسلسلي: 94760.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء أحكامُها علىٰ الفقه العام. ثانيًا: طُبعت ضمن فتاوىٰ الشوكاني المعروفة بـ«الفتح الربَّاني من فتاوَىٰ الإمام الشوكاني».
69- الأسئلة المُنتقاة لنفع القضاة: أبو محمد بن القاسم الغرناطي (ت: 1012هـ=1694م).
الوصف: الخط: مغربي. 13ق. 31س.
المكان: مركز جمعة الماجد/ رقم: 226185. ومنه نسخة: ضمن مجموع بالمكتبة الوطنية بالجزائر/ رقم: 2326.
الملاحظات: أولًا: رسالة جمَع فيها المؤلفُ أهمَّ النَّوازل التي عَرَضت له وهو مشتغل بالقضاء، وقد أفرد فيها بابًا لبوادي المغرب. والأحكامُ التي وردَت في الرسالة علىٰ معتمد المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس، 2/72، 3/116. ثالثًا: نُشرت دراسةٌ مهمة لهذا المخطوط من تأليف مزدور سمية، بمجلة المعيار، بتاريخ 15/9/2020م، المجلد 24، العدد 52 لسنة 1441هـ=2020م، ص 818-836.
70- الإشراف علىٰ غوامض الحكومات: الهَرويّ = أبو سعد محمد بن أحمد بن أبي يوسف (ت: 488هـ=1095م).
الوصف: 145ق.
المكان: مركز جمعة الماجد/ رقم: 377122. ومنه نسخة: بالمتحف البريطاني بلندن/ رقم: 7711 OR. ومنه نسخة: بمكتبة يَنِّي جامع/ رقم: 359.
الملاحظات: أولًا: تهذيبٌ وتعليقٌ علىٰ كتاب «أدب القضاء» لأبي عاصم العبَّادي، والكتاب علىٰ معتمد المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/81. ثالثًا: الكتاب حقَّقه الدكتور أحمد بن صالح الصَّواب الرفاعي، وحصل به علىٰ درجة تخصُّص الدكتوراه في الفقه من الجامعة الإسلامية، وقد طبعَته الجامعةُ الإسلامية في
71- إظهار الحكمة في إنكار القاضي حُكمَه: مجهول المؤلف:
الوصف: نسخة ضمن مجموع. من ورقة(179ب - 186ب).
المكان: مكتبة المسجد الأقصىٰ/ رقم: 472 أصول فقه 6/482.
تبصِراتٌ: رسالةٌ طرَح فيها المؤلف مسألةً افتراضية، وهي حالةُ ما إذا شهد اثنان أمام قاضٍ بأنه أصدر حكمًا، ثمَّ يُنكر إصداره، فما حكمُ ذلك؟ وأحكامُها علىٰ الفقه العام.
72- أعلام الإعلام بأحكام الإقرار العام: ابن عابدين= محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز (ت: 1252هـ=1836م)
الوصف: نسخة ضمن مجموع. من ورقة (198-201).
المكان: المكتبة الأزهرية/ رقم: (2083 فقه حنفي)، 26922 الرافعي. ومنه نسختان: ضمن مجموعين بذات المكتبة أيضًا/ أول رقم: (2082 فقه حنفي) 41921 جوهري، رسالة رقم: 2. الثاني رقم: (5747 فقه حنفي) 90346 الشوام، رسالة رقم: 6.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في الإقرار علىٰ معتمد متأخِّري المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: إيضاح المكنون: 3/100. معجم المطبوعات العربية والمعربة: 1/151. ثالثًا: الرسالة طُبعت ضمن مجموع رسائل الإمام ابن عابدين.
73- الإعلام بالمَحاضر والأحكام وما يتَّصل بذلك ممَّا ينزل عند القاضي والحكَّام: ابندبوس= عبد الله بن أحمد بن دبوس اليفرني (ت: 511هـ=1118م):
الوصف: الكتاب جزآن: الجزء الأول: 142ورقة.. الجزء الثاني: 157ورقة.
المكان: خزانة القرويِّين/ الجزء الأول رقم: (887/358). الجزء الثاني رقم: (888/358).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في النوازل القضائيَّة علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: حقَّق الدكتور إدريس السُّفياني الجُزأَين، وحصل بهذا التحقيق علىٰ الماجستير من جامعة محمد الخامس بالمغرب، عام: 1414هـ=1994م.
74- الأعلام بنوازل الأحكام: أبو الأصبغ الأسديّ = عيسىٰ بن سهل بن عبد الله (486هـ=1073م).
الوصف: نسخة ضمن مجموع. من ورقة (69-122).
المكان: المكتبة الوطنية التونسية/ رقم: 7212. ومنه عدّةُ نُسخ: بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية/ رقم: 165(50 ق)، 164 (86ق)، (464 د)، (1728د)، (3398د)، (370د)، (838 ق). ومنه نسختان: بالقرويِّين/ رقما: (2469/1174)، (2470/1174).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ كتبها مؤلِّفها وهو مشتغلٌ بالقضاء، وضمَّنها أهمَّ النوازل التي عُرضت عليه، وأحكامَها علىٰ المذهب المالكي، وخصَّص الجزء الأخير من الكتاب لذكر سِيَر بعضِ القضاة. ثانيًا: وقفنا علىٰ اختصارين لنوازل ابن سهل، أحدهما لأبي عمران موسىٰ بن أبي علي الزَّناتيّ (ت: 714هـ=1315م)، والآخَر لمؤلِّف مجهول. ثالثًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/807. رابعًا: الكتاب طُبع أكثر من طبعة.
75- الأعلام في مصطلح الشهود والحكَّام: نجم الدين الطَّرسوسي= أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد (ت: 758هـ=1357م)
الوصف: نسخة ضمن مجموع.
المكان: المكتبة الوطنية بباريس/ رقما: 925.
الملاحظات: أولًا: رسالة في أحكام القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/81, ثالثًا: حقَّق عبد الله بنُ عبد الرحمٰن بن يحيىٰ اليحيىٰ جزءًا من المخطوط وحصل به علىٰ الماجستير من كليَّة الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أمِّ القرىٰ.
76- إفراغ الجهد في حُكم دعوَىٰ اليد: ابن بيري زاده= إبراهيم بن حسين بن أحمد (ت: 1099هـ=1688م).
الوصف: نسخة ضمن مجموع. من ورقة: (1ب - 5أ)
المكان: مجموعة يهودا/ جامعة برنستون، الرقم:1250 . رمز الحفظ:2868.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في حجِّيَّة وضع اليد في إثبات الحقوق المتنازَع عليها قضائيًّا، علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/34. ثالثًأ: الرسالة طُبعت ضمن مجموعة رسائل بيري زاده.
77- اقتضابُ السَّهل في اختصار أحكام ابن سَهل: أبو عمران الزَّناتي= موسىٰ بن أبي علي المُراكشي (ت: 714هـ=1315م).
تبصِراتٌ: أولًا: اختصار لكتاب أحكام «الأعلام بنوازل الأحكام» المشهور «بنوازل أحكام ابن سهل»، وهي رسالةٌ كتبها مؤلِّفها وهو مشتغلٌ بالقضاء، وضمَّنها أهمَّ النوازل التي عُرضت عليه، وأحكامُه جارية علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: نيل الابتهاج بتطريز الديباج، ص604. ومعجم المؤلفين: 13/43. ثالثًا:الكتاب طُبع أكثر من طبعة.
78- أقضِيَة رسول الله ﷺ: ابن الطَّلاع = محمد بن الفرج القرطبي المالكي (ت: 497هـ=1104م).
الوصف: 138ق.
المكان: المكتبة الأزهرية/ الرقم العام: 27765/[135[ حفظي. ومنه نسخةٌ: بمكتبة الحرم المكيِّ/ الرقم العام: 866 الحديث.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة ضمَّنها المؤلف القضايا التي حَكم فيها رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم- بصِفتِه قاضٍ. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 2/78. ثالثًا: الكتاب طُبِع أكثر من طبعة.
79- الأقضِيَة والشهادات: الجَزولي = أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمٰن بن عفَّان (ت: 741هـ=1340م).
الوصف: الخط: مغربي قديم. 142ق. 27س. (21×28)سم.
المكان: خزانة القرويِّين/ رقم: 3319/1670.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة علَّق فيها المؤلِّف علىٰ باب الأقضية والشهادات من رسالة ابن أبي زَيدٍ القَيرواني، في المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: معجم المؤلفين: 5/153. ثالثًا: نُسِبت لمحمد بن عبد الرحمٰن، والواقع أنها لعبد بن عبد الرحمٰن بن عفَّان الجزولي، فللأخير تقييداتٌ علىٰ الرسالة.
80- الإقناع في الراهن والمرتهن إذا اختلفا في ردِّ الرهن ولم يذكر الضياع: الشُّرُنْبُلالي= حسن بن عمار بن يوسف الوفائي (ت: 1069هـ=1659م)
الوصف: نسخة ضمن المجموع. من الورقة: (527-531).
المكان: المكتبة الظاهرية/ رقم: 5349 فقه حنفي.
تبصراتٌ: رسالةٌ فيمن يُقبل قوله من الراهن والمرتهِن إذا اختلفا في ردّ الرهن ولم يكن مع كلٍّ منهما بيّنة، انتهىٰ من تأليفها سنة 1067هـ=1656م، وأحكامُها علىٰ المذهب الحنفي.
قائمة مصادر التراث القضائي - (الجزء الثالث)
تتضمن هذه الصفحة من صفحات موقع الشريعة والقانون، قسم التأصيل الشرعي، ببليوجرافيا خاصة بالتراث القضائي والقانوني في مختلف العصور والبيئات، الإسلامية منها والإنسانية على السواء، ولاسيما تلك الصادرة قبل نشأة ظهور القوانين الوضعية بشكلها المعاصر، أي قبل حوالي قرنين من الزمان.
وقد آثرنا تمييز القضاء عن القانون باعتبار أن القضاء ليس مجرد وظيفة أو جهازٍ إجرائي، بل هو ميدان تتقاطع فيه النظرية القانونية، والأخلاق، والسياسة، فضلا عن اختلاف نظرة الفقه الإسلامي إلى القضاء عنها في القوانين الوضعية؛ فالفقه الإسلامي ينظر إلى القضاء باعتباره عبادة ومسؤولية شرعية قبل أن يكون وظيفة إدارية. أما القانون الوضعي فيراه سلوكًا مهنيًا يحكمه النظام الإداري للدولة.
كما أن الفقه الإسلامي يربط الحكم القضائي بـالحق والعدل من حيث القيمة الشرعية، لا من حيث الشكل الإجرائي فقط، بينما القانون الوضعي يركز على الإجراءات الشكلية وصحة المسار القانوني للحكم.
أما الشهادة أمام القضاء فينظر إليها الفقه الإسلامي باعتبارها أمانة شرعية، ويحمّل الشاهد مسؤولية دينية، بينما القانون الوضعي يعدّها وسيلة إثبات شكلية يقدرها القاضي وفق المصلحة القضائية.
هذه الاختلافات أدت إلى اختلاف موضع دراسة القضاء في كل من الفقه الإسلامي والقانون الوضعي؛ فبينما تتوزع عدة قوانين أمور القضاء، وهي قوانين المرافعات المدنية والتجارية وقوانين الإجراءات الجزائية (الجنائية)، والقوانين الإدارية، وقوانين الإثبات، فإن الفقه الإسلامي يدرس القضاء في باب مستقل، يتعلق به، ويتحدث فيه عن أدب القاضي (مثل "آداب القاضي" للخصاف و"أدب القاضي" لأبي يوسف و"أدب القضاء" للماوردي). وهي كتب تتناول التزكية الخلقية والورع والهيبة والعدل والنية والتجرد عن الهوى.
وغالبًا يلي باب القضاء أو يتصل به باب الشهادات في كتب الفقه. يبحث شروط الشاهد العدلية والعدد والجنس، وكيفية أداء الشهادة، وموانعها، وأثرها في الحكم.
وسنبدأ ببليوجرافيا هذا الباب بالمراجع التراثية التي تخص القضاء في كل من الفقه الإسلامي وفي المصادر التاريخية للقانون الوضعي، وسننشر بالتوازي مع ذلك ببليوجرافيا التراث القانوني كذلك، في الفقه الإسلامي وفي غيره من المؤلفات القانونية المرجعية.
وفي ختام التعريف بهذه الصفحة، يهدف موقع حوارات الشريعة والقانون من إعداد هذه الببليوجرافيا إلى تيسير الوصول العلمي إلى التراث القضائي والقانوني بمصادره الأصلية وتحقيقاته ودراساته الحديثة، بما يتيح للباحثين والمهتمين أدوات رصدٍ دقيقة لتطور الفكر القضائي والقانوني ومفاهيم العدالة عبر العصور. كما يسعى إلى إحياء الوعي بتاريخ النظم القضائية، والكشف عن المشتركات الإنسانية بين الشرائع والقوانين، وإبراز الإسهام الإسلامي في بناء الفقه القضائي والقانوني المقارنين.
ونتطلع بهذه الببليوجرافيا وبأمثالها أن يكون موقعنا بمثابة منصة علمية مفتوحة تُرفد العمل البحثي وتدعم جهود المقارنة والتكامل بين مناهج الشريعة والقانون في سبيل فهمٍ أعمق للعدالة بوصفها قيمةً مشتركة ومقصدًا إنسانيًا أصيلاً، فضلًا عن الإسهام في تحقيق الهدف الأساس لهذا الباب من أبواب الموقع، وهو التأصيل الشرعي لأحكام القانون الوضعي.
قائمة مصادر التراث القضائي
(الجزء الثاني)
30- أدب القاضي: الإصْطَخْري= حسن بن أحمد بن زيد بن عيسىٰ (ت: 328هـ=939م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: الوافي بالوفيات: 11/287. هدية العارفين: 1/296.
31- أدب القاضي: أبو جعفر الأنْباريّ= أحمد بن إسحاق (ت: 317هـ=930م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة لم يتمها المؤلف في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره: معجم المؤلفين: 1/160. كشف الظنون: 1/47.
32- أدب القاضي: الخصَّاف= الخَصَّاف = أحمدُ بنُ عمرَ بنِ مهير الشَّيباني(ت: 261هـ=875م).
الوصف: الخط: نسْخ. 105ق. 25س.
المكان: مركز جمعة الماجد/ رقم: 224223.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ فيما يَلزَم القاضي من صفاتٍ في شخصه، وأحكامٍ في عمله، علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: نظرًا لأهميت الكتاب تعرَّض لشرحه وخدمته عددٌ من العلماء، ثانيًا: الكتاب طُبع أكثر من طبعة. ثالثًا: معجم المؤلفين: 2/35. كشف الظنون: 1/1. يوسف سركيس: معجم المطبوعات العربية والمعربة، 2/824.
33- أدب القاضي: الديبلي- الرتبلي-= علي بن أحمد بن محمد(ت: 400هـ=1010م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: معجم المؤلفين: 7/25، 26. كشف الظنون: 1/46. هدية العارفين: 1/685.
35- أدب القاضي: الرَّضِيّ الغَزِّي= رضيُّ الدين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله(ت: 935هـ=1529م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/46. هدية العارفين: 2/233.
36- أدب القاضي: الزرنجري= = عماد الدين عمر بن بكر بن محمد بن علي (ت: 584هـ=1188م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: معجم المؤلفين: 7/279. هدية العارفين: 1/785.
37- أدب القاضي: السَّمعاني= = أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن المنصور المِرْوَزي (ت: 562هـ=1167م).
الوصف: 185ق.
المكان: مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة/ رقم: (61 فقه حنفي).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في أحاكم القضاء، وما يجب علىٰ القاضي العلم به من أحكام، علىٰ الفقه الشافعي. ثانيًا: لم أقف على مَن نَسب لعبد الكريم السَّمعاني رسالةً بهذا العنوان. ثالثًأ: أشار محقِّق كتاب «تهذيب أدب القاضي» للنَّاصحي أنَّ نُسخ «أدب القاضي» المنسوبة بمكتبة الأزهر للسَّمعاني؛ نُسبت خطأ له، والواقع أنها لـ«كتاب تهذيب أدب القاضي للناصحي».
38- أدب القاضي: الشيخ الكردي(ت: ؟).
المكان: المكتبة البلدية بالإسكندرية/ رقم: 3190ج.
تبصِراتٌ: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي.
39- أدب القاضي: الفرغاني= عماد الدين أبو بكر بن علىٰ بن أبي بكر بن عبد الجليل (ت: 620هـ=1223م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/235.
40- أدب القاضي: أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سلام الهَرَوِيّ (ت: 224هـ=838م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء في الفقه العام. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/46. هدية العارفين: 1/825.
41- أدب القاضي: القفَّال الشاشيُّ الكبير= أبو بكر محمد بن علي (ت: 365هـ=976م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي، قسَّمها أربعين فصلًا. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/46. هدية العارفين: 2/48.
42- أدب القاضي: الكناني= محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر(ت: 344هـ=955م).
تبصِراتٌ: أولًا: كتابٌ في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/46. هدية العارفين: 1/272، 2/42.
43- أدب القاضي: اللؤلؤي = حسنُ بنُ زياد اللؤلؤي(ت: 204هـ=819م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/266.
44- أدب القاضي: أبو الحسن الماوَرْدي= عليُّ بن محمد بن حبيب (ت: 450هـ=1058م).
الوصف: (281) ق
المكان: المكتبة السليمانية/ [437[ الرقم الحَميدي: 381. رقم السي دي: (82967).
تبصِراتٌ: أولًا: كتابٌ في اختلاف الشهادات علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: الرسالة طُبعت أكثر من طبعة. ثالثًا: ورد ذكره في: معجم المؤلفين: 7/189.
45- أدب القاضي: جلال الدين السيوطي== عبد الرحمٰن بن أبي بكر بن محمد بن سابق (ت: 911هـ=1505م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/13، هدية العارفين: 1/535.
46- أدب القاضي: جلال الدين المَحلِّي=محمد بن أحمد بن عليّ (ت: 890هـ=1485م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 2/213. إيضاح المكنون: 3/50.
47- أدب القاضي: شرف الدين القرشي(كان حيًّا سنة 790هـ=1388م).
الوصف: 83ق.
المكان: مكتبة المَجمَع العلمي العراقي/ (2/فقه - فرائض - قضاء).
الملاحظات: رسالة جمَع فيها المؤلفُ أهمَّ مسائل القضاء.
48- أدب القاضي: مجهول المؤلف:
الوصف: نسخة غير تامة. (182)ق.
المكان: قسم المخطوطات العربية بمكتبة تشستر بيتي بدبلن - أيرلندا/ رقم: 4762.
تبصِراتٌ: رسالةٌ في أدب القضاء، وأحكامُه علىٰ المذهب الشافعي.
49- أدب القاضي: محمد بن سماعة بنِ عبد الله بنِ هلال(ت: 233هـ=847م).
تبصِراتٌ أولًا: رسالةٌ في آداب القضاء في الفقه العام. والمؤلفُ ولَّاه هارونُ الرشيد قضاءَ بغدادَ فظلّ عليه زمنًا. ثانيًا: ورد ذكره في: كشف الظنون: 1/47. هدية العارفين: 2/12.
50- أدب القضاء: ابن أبي الدم= إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم (642هـ=1244م).
الوصف: الخط: نسخٌ معتاد واضح. 144ق. (17.9×13.8)سم.
المكان: مكتبة تشستربيتي بدبلن - أيرلندا/ رقم: 4992. ومنه نسخة: بالمكتبة الوطنية بباريس/ رقم: 996.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في واجبات القاضي وعلم القضاء علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/11. ثالثًا: الكتاب حُقِّق وطُبع أكثر من طبعة أفضلُها تلك التي حقَّقها الدكتور محمد مصطفىٰ الزُّحِيلي، ونشرَتها دار الفكر بدمشق سنة 1402هـ=1982م.
51- أدب القضاء: ابن الفرس= عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الغَرناطي (ت: 597هـ=1201م).
المكان: مركز الملك فيصل للبحوث/ رقم: 1681-1-ف. نقلًا عن: خزانة التراث 59/612، الرقم التسلسلي: 59762.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: ورد ذكره في: إيضاح المكنون: 3/51. هدية العارفين: 1/629.
52- أدب القضاء: ابن سُراقة العامري= محمد بن يحيىٰ (كان حيًّا عام 411هـ=1020م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 2/60.
53- أدب القضاء: عمر بن برهان الدين(ت: ؟).
المكان: مكتبة الأوقاف بحلب/ رقم: 987/3094. نقلًا عن: خزانة التراث 53/676، الرقم التسلسلي: 52791.
تبصِراتٌ: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي.
54- أدب القضاء: البَزَّازي= محمد بن محمد بن شهاب بن يوسف الكُردي (ت: 827هـ=1424م).
المكان: مكتبة البلدية بالإسكندرية/ رقم: 5 فقه حنفي. نقلًا عن: خزانة التراث 43/371، الرقم التسلسلي: 42189.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في معجم المؤلفين: 11/223، 224.
55- أدب القضاء: السَّرُوجِي= شمس الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني (ت: 710هـ=1310م).
الوصف: 119ق.
المكان: جامعة برنستون/مجموعة يهودا، الرقم: 1074. رمز الحفظ: 4533.
الملاحظات: أولًا: رسالة في أحكام القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/104.ثالثًا: حقَّق الكتابَ: الباحثُ صديقي بن محمد ياسين، وحصل بها علىٰ درجة تخصُّص الماجستير، وقد نشرَته دار البشائر ببيروت سنة 1418هـ=1997م.
57- أدب القضاء: علي الأنطاكي= علي بن عبد الله الرومي(ت: 1008هـ=1599م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: ورد ذكره في: هدية العارفين: 1/751.
58- أدب القضاة: ابن الغرس المصري= = محمد بن محمد بن محمد بن خليل (ت: 894هـ=1489م)
المكان: ضمن مجموعة جاريت بمكتبة برنستون/ 2/2129. رمز الحفظ: B234. نقلًا عن: خزانة التراث: رقم: 50/635، الرقم التسلسلي: 49700.
تبصِراتٌ: رسالةٌ في أدب القضاة علىٰ المذهب الحنفي.
59- أدب القضاة: ابن عبد الحكم= محمدُ بن عبد الله بن عبد الحكم المصري (ت: 268هـ=882م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء في الفقه العام. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 6/223.
60- الأدلَّة الكاملة لذوي الأذهان القابلة في تحقيق ترجيح حُكم الشهادة الخارجة علىٰ الداخلة: المُهَلَّا = الحسينُ بن ناصر بن عبد الحفيظ (ت: 1111هـ=1700م).
المكان: مكتبة الجامع الكبير صنعاء/ رقم: 23مج. نقلًا عن: خزانة التراث 94/446، الرقم التسلسلي: 94753.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةِ في علم القضاء علىٰ المذهب الزَّيدي. ثانيًا: ورد ذكره في: أعلام المؤلفين الزيدية: 1/395.
قائمة مصادر التراث القضائي - (الجزء الثاني)
تتضمن هذه الصفحة من صفحات موقع الشريعة والقانون، قسم التأصيل الشرعي، ببليوجرافيا خاصة بالتراث القضائي والقانوني في مختلف العصور والبيئات، الإسلامية منها والإنسانية على السواء، ولاسيما تلك الصادرة قبل نشأة ظهور القوانين الوضعية بشكلها المعاصر، أي قبل حوالي قرنين من الزمان.
وقد آثرنا تمييز القضاء عن القانون باعتبار أن القضاء ليس مجرد وظيفة أو جهازٍ إجرائي، بل هو ميدان تتقاطع فيه النظرية القانونية، والأخلاق، والسياسة، فضلا عن اختلاف نظرة الفقه الإسلامي إلى القضاء عنها في القوانين الوضعية؛ فالفقه الإسلامي ينظر إلى القضاء باعتباره عبادة ومسؤولية شرعية قبل أن يكون وظيفة إدارية. أما القانون الوضعي فيراه سلوكًا مهنيًا يحكمه النظام الإداري للدولة.
كما أن الفقه الإسلامي يربط الحكم القضائي بـالحق والعدل من حيث القيمة الشرعية، لا من حيث الشكل الإجرائي فقط، بينما القانون الوضعي يركز على الإجراءات الشكلية وصحة المسار القانوني للحكم.
أما الشهادة أمام القضاء فينظر إليها الفقه الإسلامي باعتبارها أمانة شرعية، ويحمّل الشاهد مسؤولية دينية، بينما القانون الوضعي يعدّها وسيلة إثبات شكلية يقدرها القاضي وفق المصلحة القضائية.
هذه الاختلافات أدت إلى اختلاف موضع دراسة القضاء في كل من الفقه الإسلامي والقانون الوضعي؛ فبينما تتوزع عدة قوانين أمور القضاء، وهي قوانين المرافعات المدنية والتجارية وقوانين الإجراءات الجزائية (الجنائية)، والقوانين الإدارية، وقوانين الإثبات، فإن الفقه الإسلامي يدرس القضاء في باب مستقل، يتعلق به، ويتحدث فيه عن أدب القاضي (مثل "آداب القاضي" للخصاف و"أدب القاضي" لأبي يوسف و"أدب القضاء" للماوردي). وهي كتب تتناول التزكية الخلقية والورع والهيبة والعدل والنية والتجرد عن الهوى.
وغالبًا يلي باب القضاء أو يتصل به باب الشهادات في كتب الفقه. يبحث شروط الشاهد العدلية والعدد والجنس، وكيفية أداء الشهادة، وموانعها، وأثرها في الحكم.
وسنبدأ ببليوجرافيا هذا الباب بالمراجع التراثية التي تخص القضاء في كل من الفقه الإسلامي وفي المصادر التاريخية للقانون الوضعي، وسننشر بالتوازي مع ذلك ببليوجرافيا التراث القانوني كذلك، في الفقه الإسلامي وفي غيره من المؤلفات القانونية المرجعية.
وفي ختام التعريف بهذه الصفحة، يهدف موقع حوارات الشريعة والقانون من إعداد هذه الببليوجرافيا إلى تيسير الوصول العلمي إلى التراث القضائي والقانوني بمصادره الأصلية وتحقيقاته ودراساته الحديثة، بما يتيح للباحثين والمهتمين أدوات رصدٍ دقيقة لتطور الفكر القضائي والقانوني ومفاهيم العدالة عبر العصور. كما يسعى إلى إحياء الوعي بتاريخ النظم القضائية، والكشف عن المشتركات الإنسانية بين الشرائع والقوانين، وإبراز الإسهام الإسلامي في بناء الفقه القضائي والقانوني المقارنين.
ونتطلع بهذه الببليوجرافيا وبأمثالها أن يكون موقعنا بمثابة منصة علمية مفتوحة تُرفد العمل البحثي وتدعم جهود المقارنة والتكامل بين مناهج الشريعة والقانون في سبيل فهمٍ أعمق للعدالة بوصفها قيمةً مشتركة ومقصدًا إنسانيًا أصيلاً، فضلًا عن الإسهام في تحقيق الهدف الأساس لهذا الباب من أبواب الموقع، وهو التأصيل الشرعي لأحكام القانون الوضعي.
قائمة مصادر التراث القضائي
(الجزء الأول)
1- الأبوابُ والفصول في أحكام شهادة العدول: ابن عبد الرحمٰن المالكي = صدْرُ الدين محمد (ت: ؟).
الوصف: نسخة ضمن مجموع.
المكان: دار الكتب المصرية/ رقم: 136. ومنه نسخة ضمن مجموع: بدار الكتب المصرية أيضًا/ رقم: 142.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في أحكام شهادة الشهود العدول، أحكامُها علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: لعلَّ المؤلف هو: بدرُ الدين البُرُلُّسي= محمد بن عبد الرحمٰن(ت: 1010هـ=1601م). ثالثًا: ذُكِرَ في: معجم المؤلفين: 3/40. هدية العارفين: 2/265.
2- الأبوابُ والفصول في أحكام الشهادة والعدول: بدر الدين البرُلُّسي= محمد بن عبد الرحمٰن (ت: 1010هـ=1601م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: ورده ذكره في: إيضاح المكنون: 3/12. هدية العارفين: 2/265.
3- الإتقانُ والأحكام في شرح تحفة الحُكَّام: ميَّارة = محمد بن أحمد بن محمد الفاسي (ت: 1072هـ=1662م).
الموضوع: رسالةٌ شرح فيها المؤلفُ منظومة «تحفة الحكَّام» لابن عاصم المعروفة بالعصاميَّة، وهي في علم القضاء علىٰ المذهب المالكي.
الوصف: 246ورقة.
المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ (97) 161 ح. رقم الميكروفيلم: 037. ومنه عدةُ نسخٍ أخرىٰ بذات المكتبة: أرقام:1329(557د)، 1330(1367د)، 3326(2072د)، 3327(2126د)، 3328(2070د). ومنه نسخة: بدار الكتب المصرية/ رقم: 289.
ومنه نسخة: بمكتبة المخطوطات العربية بالجامعة الأمريكية في بيروت/ الرقم [Mic - A 356 -]. ومنـه عـدةُ نسـخٍ: بالمكتبـة الوطنيـة التونسـيـة/ أرقام (961، 1108، 1705، 1751، 2353، 2879، 4291، نسختان ضمن مجموعين رقما: 4864، 7612، ومن رقم: (7715-7718). ومنه عدَّةُ نسخ: بمكتبة المخطوطات بالقرويِّين/ أرقام (1132/484)، (1133/485)، (1134/486)، (736/1593)، (759/1613)، (853/1799)، (857/1803)، (1181/2484). ومنه عدةُ نسخٍ: بمكتبة المخطوطات بالحرم المكي/ أرقام (1554، 1553/2، 4733) فقه مالكي. ومنه عدةُ نسخٍ: بمركز جمعة الماجد/ أرقام: 247909، 224163، 247907، 247908، 253161، 253162، 258495، 376382. ومنه عدةُ نسخٍ: بمركز الملك فيصل للبحوث/ رقم :0121-ف، 00940، 00941، 5415-فب، 07805 ومنه نسخة: بمكتبة الوطنية بباريس/ رقم: 1102، 5415.
ومنه نسخة: بمكتبة جوتا بألمانيا/ رقم: 1058، 1059. ومنه نسخة: بمكتبة ميونيخ بألمانيا/ رقم: 354. ومنه نسخة: بالمكتبة الوطنية الجزائرية/ رقم: 1284، 1285. ومنه نسخة: بمكتبة المخطوطات بالكويت/ رقم: 1279م ك/ 19م خ.
تبصِراتٌ: أولًا: «شرحُ تحفة الحكَّام» عنوانٌ آخر لنفس الرسالة. ثانيًا: نُسخُ فرنسا وألمانيا والجزائر والكويت، نقلًا عن: خزانة التراث 47/185، الرقم التسلسلي: 46061. ثالثًا: المخطوط طُبع أكثر من طبعة في جزأين. رابعًا: وقفتُ علىٰ عدّة حواشٍ وتعليقات علىٰ هذا الشرح، منها: حاشية التدلاوي= الحسن بن رحال بن أحمد بن علي المعداني (ت: 1140هـ=1728م). خامسًا- الأعلام: 6/11. معجم المؤلفين، 9/14. إيضاح المكنون: 1/22. هدية العارفين: 2/290. معجم المطبوعات العربية والمعربة: 2/1821.
4- أجوبةُ الحكام فيما يقع للعَوامِّ من نوازل الأحكام: أبو إسحاق الغرناطي.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في النوازل القضائيَّة علىٰ مذهب المالكيَّة. ثانيًا: معجم المؤلفين: 1/5.
5- الأجوبةُ المُمْضاة علىٰ أسئلة القضاة: محمود أفندي حمزة.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ أجاب فيها المؤلفُ علىٰ بعض المسائل القضائيّة، وأحكامُها علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: نسَب الزِّرِكْليُّ هذه الرسالةَ لمحمود أفندي حمزة، ولم أقف علىٰ من نسَبها له غيره. انظر: الأعلام، 7/185.
6- الأحاديثُ المُسنَدة في أبواب القضاء: أبو نُعيم الأصبهانيّ= أحمد بن عبد الله بن أحمد (ت: 430هـ=1038م).
الوصف: نسخة ضمن مجموع. 6ورقة.
المكان: المكتبة الظاهرية - مجامع المدرسة العمرية/ رقم: 62.
ومنه نسخة: بالمكتبة المصغرات الفيلمية بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة/ رقمه في القسم: 16/7068. نقلًا عن: خزانة التراث 103/902، الرقم التسلسلي: 104351.
تبصِراتٌ: أولًا: مجموعةُ أحاديثَ مُسنَدة إلىٰ رسول الله في أبواب القضاء. ثانيًا: «التحذير من القضاء» عنوانٌ آخر لنفس الرسالة. ثالثًا: لم أقف علىٰ مَن نسَب لأبي نُعيم الأصبهاني رسالة بهذا العنوان. رابعًا: رجَّح بعض الباحثين أنَّ هذه الرسالة قطعةٌ من كتاب «الفرق بين القضاة العادلة والجائرة والشهود الصادقة والكاذبة» النقَّاش = محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الحنبلي (ت: 414هـ=1023م). انظر: محمد بن عبد الله السريِّع، نظرة في الأحاديث المسندة في أبواب القضاء ونسبتها إلىٰ أبي نعيم الأصبهاني، مقال نُشر بموقع الألوكة، بتاريخ: 2/3/1434هـ=14/1/2013م. خامسًا: ورد ذكره في: الأعلام: 1/157. معجم المؤلفين: 1/282.
7- أحكام التزكية والشهادة: قاسم بن قُطْلُوبُغا: زَين الدين أبو العدل السودوني (ت: 879هـ=1474م).
الوصف: نسخة ضمن مجموع. من (57ب - 74أ)ورقة.
المكان: ضمن مجموعة يهودا بجامعة برنستون/ الرقم: 1114. رمز الحفظ: 3393.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في شروط مَن تُقبَل شهادته أمام القاضي، وهي علىٰ المذهب الحنفي.
ثانيًا: الرسالة مطبوعة ضمن مجموع رسائل ابن قطلوبغا.
8- الإحكامُ في تمييز الفتاوَىٰ عن الأحكام وتصرُّفات القاضي والإمام: القَرَافي= شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمٰن بن عبد الله (ت: 684هـ=1285م).
الوصف: 44ورقة.
المكان: المكتبة الأزهرية/ رقم: 12601، [801] فقه مالكي. ومنه نسختان: بالمكتبة الأزهرية/ رقما: [1766 فقه مالكي] 42298 العروسي، [4177 فقه شافعي] 93870 المغاربة. ومنه نسخة: دار الكتب المصرية/ رقم: 474/1(1). ومنه نسخة: بجامعة برنستون/ رقم: 826، رمز الحفظ: 488. ومنه نسخة: بجامعة تشستربيتي بأيرلندا/ 4463/5 (4). ومنه عدَّة نسخ: بدار الكتب الوطنية التونسية/ أرقام: 1345، 4445، 4430.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في تمييز الأحكام القضائيَّة عن الفتاوىٰ، وتحديد طبيعة عمل القاضي المختلفة عن طبيعة عمل الإمام، والمؤلِّف وإن كان مالكيًّا، إلا إنَّ تقديري للرسالة أنها كُتبت علىٰ الفقه العام. ثانيًا: الكتاب من الكتب المهمة في الفكر الأصولي الإسلامي، ولذلك خُدِم بالتحقيق والطباعة كثيرًا. ثالثًا: الأعلام: 1/94. معجم المؤلفين: 1/158. كشف الظنون: 1/21. هدية العارفين: 1/99.
9- الأحكام ممَّا نزل من القضايا: مجهول المؤلف.
المكان: مركز الملك فيصل للبحوث/ رقم: 1934-7-ف. نقلًا عن: خزانة التراث 94/740، الرقم التسلسلي: 95057.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في النوازل القضائية. ثانيًا: من المعلوم أنَّ البرزلي = أبو القاسم بن أحمد بن محمد البلَوِي(ت: 844هـ=1440م) له كتابٌ بعنوان: «جامع مسائل الأحكام لمَا نزل من القضايا بالمُفتِين والحكَّام».
10- الأحكامُ وما يجب علىٰ الحكَّام عمله: الجيلي = أبو عبد الله محمد بن أحمد(ت: 313 هـ=925م):
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ فيما وجب علىٰ القضاة في عملهم، علىٰ قواعد الفقه المالكي. ثانيًا: الأعلام: 5/308. معجم المؤلفين: 8/245. إيضاح المكنون: 3/36. هدية العارفين: 2/30.
11- الأحكام: أبو بكر بن زَرْب= محمد بن يَبْقَىٰ بن زَرْب (ت: 381هـ=991م):
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في أحكام القضاء علىٰ المذهب مالك. ثانيًا: المؤلِّف كان قاضي الجماعة بقرطبة. ثالثًا: ورد ذكره في: شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، ص744.
12- الأحكام: أبو وليد الغَرناطي = هشام بن أحمد بن هشام الهلالي (ت: 536هـ=1141م):
الوصف: نسخة مبتورة من أوَّلها. 236ورقة.
المكان: خزانة الإمام علي بتارودانت بالمغرب/ الرقم: ك 4.
تبصِراتٌ: أولًا: مجموعة نوازل في علم القضاء، حكَم فيها المؤلف علىٰ معتمد المذهب المالكي. ثانيًا: «نوازل الهلالي»، «مفيد الحكَّام» عنوانان آخران لنفس الرسالة. ثالثًا: المؤلف اشتغل زمنًا بالقضاء. رابعًا: هذا الكتاب غير كتاب «مفيد الحكَّام» لأبي الوليد هشام بن عبد الله بن هشام الأزدي القرطبي (ت: 606هـ=1209م). خامسًا: أثبت مؤلف «شجرة النور الزكيّة في طبقات المالكيّة» تاريخ وفاة المؤلف عام: 530هـ=1135م. أنظر: شجرة النور الزكية: 1/194.
13- الأحكام: الوزير أبو زيد أحمد بن جرير(ت: ؟):
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في أحكام القضاء علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا- بنَىٰ ابن وصول = أحمد بن خلف الطُّلَيْطليُّ (كان حيًّا في القرن السادس الهجري) كتابَه «منتخَب الأحكام» علىٰ كتاب «الأحكام» للوزير أحمد بن جرير.
14- الأحكام: عبد الملك بنُ حبيبِ بنِ سليمان(ت: 238هـ=853م):
الوصف: نسخةٌ جيدة ضِمن مجموع. الخط: مغربي 49ورقة.
المكان: مكتبة الشيخ محمد فال أباه.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ الفقه المالكي. ثانيًا: «منهاجُ القضاة» عنوانٌ آخر لنفس الرسالة. ثانيًا: الكتابُ حقَّقه الدكتور أحمدُ بنُ عبد الكريم نجيب، وطبعته وزارةُ الأوقاف القطريَّة، عام: 1435هـ=2014م. ثالثًا: ورد ذكره في: الأعلام: 4/157. معجم المؤلفين: 6/181.
15- اختصارُ أحكام البرزلي: الونشريسي= أحمد بن يحيىٰ بن محمد (ت: 914هـ=1508م):
الوصف: نسخة جيدة ضمن. 43ورقة.
المكان: خزانة القرويين/ رقم: (433/1037).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ اختصر فيه الونشريسي كتاب «جامع مسائل الأحكام لمَا نزل من القضايا بالمُفتين والحكام» البرزلي = أبو القاسم بن أحمد بن محمد البلَوي (ت: 844هـ=1440م)، وأحكامُها علىٰ المذهب المالكي. ثانيًا: «مختصر الونشريسي من أحكام البرزلي»، «اختصار أحكام البرزلي»، «اختصار نوازل البرزلي»؛ عناوين أخرىٰ لنفس الرسالة. ثالثًا: انتقىٰ النايلي= أبو الحسن علىٰ بن عثمان، وهو تلميذ الإمام الونشريسي(923هـ=1525م) بعض مسائل القضاء من هذه المختصَرات وعلَّق عليها في رسالة صغيرة. رابعًا: الكتاب طُبع أكثر من طبعة. خامسًا: الأعلام: 1/269. معجم المؤلفين: 2/205. معجم تاريخ التراث الإسلامي في مكتبات العالم - المخطوطات والمطبوعات -: 1/55.
16- اختصارُ المنهج الفائق والمَنهل الرائق والمعنىٰ اللائق بآداب الموثِّق وأحكام الوثائق: مجهول المؤلف.
الوصف: نسخة ضمن مجموع. من(425-480)ورقة.
المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم: (68D).
تبصِراتٌ: اختصارٌ لكتاب «المنهج الفائق والمنهل الرائق والمعنىٰ اللائق بأدب الموثِّق وأحكام الوثائق» للونشريسي= أحمد بن يحيىٰ بن محمد (ت: 914هـ=1508م)، والكتابُ علىٰ المذهب المالكي.
17- اختصارُ النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام: أبو الحسن المتيطي= علي بن عبد الله بن إبراهيم اللَّخْمي(ت: 570هـ=1174م).
الوصف: نسخة جيدة. خط: مغربي. 241ورقة.
المكان: المكتبة الوطنية بالمملكة المغربية/ رقم: (D418). ومنه نسخة: بمكتبة المخطوطات العربية بالجامعة الأمريكية في بيروت/ الرقم [- Mic - A 357].
تبصِراتٌ: رسالة اختصَر فيها المؤلِّف كتابه «النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام».
18- اختصار جامع مسائل الأحكام: البوسعيدي = أبو عبد الله محمد بن علي (كان حيًّا في القرن التاسع الهجري).
الوصف: الخط: مغربي. 155ورقة.
المكان: المكتبة الوطنية التونسية/ رقم: 34. ومنه نسخة أخرىٰ: في نفس المكتبة/ رقم: 3713.
تبصِراتٌ: الكتاب اختصارٌ لكتاب جامع مسائل الأحكام بما نزل من القضايا بالمُفْتين والحكَّام للبُرْزُليّ (ت: 844هـ=1440م)، وأحكامُه علىٰ المذهب المالكي.
19- اختلافُ المُتداعِيَيْن في الذهاب إلىٰ أحد القاضِيَيْن: الحمَوي = أحمد بن محمد مكي(ت: 1098هـ=1687م).
الوصف: نسخة جيدة. الخط: نسخ جيد. 3ق.
المكان: مركز جمعة الماجد/ رقم: 2256223. ومنه نسخة: بمكتبة قونية آق شهر/ رقم: 375. ومنه نسخة: ضمن مجموع رقم: 598، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية/ رقم: 86490. ومنه نسخة: مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض/ رقم: 0492-7-ف. نقلًا عن: 21/371، الرقم التسلسلي: 19637. ومنه نسخة: بالمكتبة الظاهرية/ رقم: 5713. ومنه نسخة: بمعهد المخطوطات العربية بالكويت/ رقم: 291م ك مجموع 4.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ أجاب فيها المؤلفُ علىٰ سؤال رُفِع إليه عمَّا إذا تعدَّدت القضاة في البلدة الواحدة، واختَلف المتخاصمان علىٰ تحديد مذهب القاضي الذي تُرفع له الدَّعوىٰ لينظُرها ويحكم فيها، والرسالة علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: موضوعُ الرسالة يبيِّن أنّ مسألة تعدُّد النظام القضائي في البلد الواحد ظلَّ سائدًا زمنًا في بلاد المشرق العربي بعد سقوط دولة المماليك. ثالثًا: نُسختا الظاهريّة والكويت نقلًا عن: خزانة التراث 73/102 الرقم التسلسلي: 74042. رابعًا: الرسالة حقَّقها: الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن محمد الغملاس، ونُشرت بمجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بدمنهور، العدد السادس، الإصدار الثاني، الجزء الرابع عام 1442هـ=2021م، ص392-434. خامسًا: ورد ذكره في: الأعلام: 1/239.
20- آداب الحُكَّام في سلوك طرُق الأحكام: شرفُ الدين الغَزِّي = عيسىٰ بن عثمان بن عيسىٰ (ت: 799هـ=1397م).
الوصف: نسخةٌ جيدة. خط: نَسْخ. 157ورقة.
المكان: مكتبة المخطــوطات العربيــة بالجامعـــة الأمريكية في بيروت/ الرقم [Mic-A-43].
ومنه عدةُ نُسخ: بدار الكتب المصرية/ أرقام: 2م، 45م، 107. ومنه نسخةٌ: بالمكتبة الظاهرية/ رقم: 7165. ومنه نسخةٌ: بمكتبة الإمام الحكيم العامّة النَّجف الأشرف/ العراق/ رقم: 438. ومنه نسخةٌ: بمكتبة المسجد الأحمدي بطنطا/ رقم: (خـ 45، 1485).
ومنه عدةُ نُسخ: بمركز جمعة الماجد/ رقما: 262298، 229496، 377123، 223916، 230976. ومنه نسخةٌ: بالمكتبة البلدية بالإسكندرية/ رقم: 3665ج، 3 فقه شافعي. الثانية نقلًا عن: خزانة التراث 52/693، الرقم التسلسلي: 51796. ومنه نسخةٌ: بمكتبة تشستربيتي بدبلن - أيرلندا/ رقم: 3763/1345. ومنه نسخةٌ: بمكتبة رامبور بالهند/ رقم: 167/1-10 خزانة التراث 47/489 الرقم التسلسلي: 46354. ومنه نسخةٌ: بمعهد المخطوطات العربية بالكويت/ رقم: 1805. ومنه نسخةٌ: بالمكتبة المركزية بالرياض/ رقم: 1348.
تبصِراتٌ: أولًا: كتاب في القضاء، قسَّمه صاحبُه إلىٰ مقدّمة وعشرة أبواب، الأول: في الدماء. والثاني: اليمينُ أمام القاضي. والثالث: في الشاهدة. والرابع: في تعارُض البيِّنات. الخامس: في تلفيق الشهادات. السادس: في إبطال العقود الفاسدة. والسابع: في الحُكم بالصحة والحُكم بالموجب والثبوت. الثامن: في حُكم الأمَناء. التاسع: في مسائل فقهيَّة قضائيَّة. العاشر: في ذِكر ما يُختصُّ به القاضي الشافعي. ثانيًا: «آداب القضاء»، و«أدب القاضي» عنوانان آخران لنفس الكتاب. ثالثًا: نُسختا الكويت والسعودية، نقلًا عن: خزانة التراث 52/693، الرقم التسلسلي: 51796. رابعًا: الكتاب حقَّقَته الباحثة سلمىٰ الحربي وحصلت به علىٰ درجة تخصُّص الدكتوراه في الفقه من كلية الشريعة بجامعة أمِّ القرىٰ عام: 1404هـ=1983م. خامسًا: الأعلام: 5/105. معجم المؤلفين: 8/28. هدية العارفين: 1/809. إيضاح المكنون: 3/50.
21- آدابُ القضاة: الطَّبَريّ = أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد (310هـ=923م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء في الفقه العام. ثانيًا: ورد ذكره في: الأعلام: 6/69. معجم المؤلفين: 9/147.
22- آدابُ القضاة: كامل المنلي (كان حيًّا سنة 1267هـ=1851م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: الكتاب طُبِع في الأستانة سنة 1267هـ=1851م. ثالثًا: معجم المؤلفين: 8/141.
23-أدبُ الشاهد وما يَثبُت به الحقُّ علىٰ الجاحد: ابن سُراقة العامري = محمد بن يحيىٰ (كان حيًّا عام 411هـ=1020م).
المكان: المكتبة الظاهرية/ الرقم: عام 4551. ومنه نسخة أخرىٰ: بذات المكتبة/ الرقم: عام 4616.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في ثبوت الحقوق بشهادة الشهود علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: النُّسختان نقلًا عن: معجم المؤلفين 12/102. ثالثًا: ورد ذكره في: الأعلام: 7/136. هدية العارفين: 2/60.
24- آدب الشهادة: العتيقيّ = محمد بن عبد الله بن محمد (ت: 385هـ=995م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في أداء الشهادة علىٰ الفقه الإسماعيلي. ثانيًا: المؤلِّف كان وزيرَ الخليفة العزيز بالله الفاطمي. ثالثًا: ورد ذكره في: الوافي بالوفيات: 3/197. الأعلام: 6/225. معجم المؤلفين: 10/148.
25- أدبُ القاضي: ابنُ القاصّ = أبو العباس أحمدُ بن أبي أحمد الطَّبري (ت: 335هـ=946م).
الوصف: نسخة ضمن مجموع. من(59أ-143ب)ورقة.
المكان: مكتبة فيض الله أفندي بتركيا/ رقم: 657. ومنه نسخة: بالمكتبة العامّة بلاهور باكستان/ رقم: 3 و297 طبر. ومنه نسخة: بدار الكتب المصرية: رقم/ (23292 ب). ومنه نسخة: بمكتبة جامعة إستانبول: الرقم القديم/ (638). ومنه نسخة: بمركز الملك فيصل للبحوث بالرياض/ رقم: (02889). ومنه نسخة: بمكتبة جامعة ليبزغ في ألمانيا/ رقم الحفظ: (856).
ومنه نسخة: بالمكتبة الظاهريَّة/ رقم: (37).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: المؤلِّف هو أحمدُ بن أحمد الطَّبري. ثالثًا: الكتاب حقَّقه الدكتور حسين خلف الجبروي، وطبعَته مكتبةُ الصديِّق بالطائف، عام: 1409هـ=1989م. رابعًا: ورد ذكره في: الأعلام: 1/90. معجم المؤلفين: 5/58. كشف الظنون: 1/47. هدية العارفين: 1/61.
26- أدبُ القاضي: ابن كمال باشا= أحمد بن سليمان بن كمال باشا (ت: 940هـ=1534م).
الوصف: رسالة ضمن مجموع. الخط: فارسي. (1-9)ق. 23س. (19×13)سم.
المكان: مكتبة الحرم المكي/ الرقم العام: 1893-1فقه حنفي. ومنه نسخة: بالمكتبة القَيصريَّة بالنمسا/ 9/1791. نقلًا عن: خزانة التراث 38/584، الرقم التسلسلي: 37328.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالة في علم القضاء علىٰ المذهب الحنفي. ثانيًا: «رسالة في أدب القاضي» عنوان آخر لنفس الرسالة. ثالثًا: طُبعت الرسالة ضمن مجموع رسائل ابن كمال باشا.
27- أدبُ القاضي: أبو خازِمٍ البصريّ = عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد المجيد (ت: 292هـ=904م).
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ مذهب أبي حنيفة. ثانيًا: ورد ذكره في: معجم المؤلفين: 5/101. كشف الظنون: 1/47. هدية العارفين: 1/505.
28- أدبُ القاضي: أبو عاصم العباديّ الهَرَوِيّ = محمد بن أحمد بن محمد الشافعي (ت: 458هـ=1066م).
المكان: مكتبة ينِّي جامع بإستانبول. نقلًا عن: خزانة التراث 33/698، الرقم التسلسلي: 32133.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في علم القضاء علىٰ المذهب الشافعي. ثانيًا: «أدب القاضي علىٰ المذهب الشافعي» عنوانٌ آخر لنفس الكتاب. ثالثًا: المؤلِّف اشتغل بالقضاء زمنًا. رابعًا: نسَبَه رياض زاده صاحبُ أسماء الكتب لمَن سمَّاه بأبي عاصم العماديّ. انظر: أسماء الكتب، ص28. خامسًا: ورد ذكره في: الأعلام: 5/314. معجم المؤلفين: 9/10. كشف الظنون 1/1. هدية العارفين، 2/71.
29- أدبُ القاضي: أبو يوسف = يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ حبيب قاضي القضاة صاحبُ أبي حنيفة (ت: 182هـ=798م):
الوصف: نسخةٌ ضمن مجموع. الخطّ: مغربيٌّ حديث. من(1-183)ورقة.
المكان: مكتبة مخطوطات المَجمَع العلمي العراقي/ (19/فقه - فرائض - قضاء). ومنه نسخة: بدار الكتب الوطنيَّة التونسية/ رقم: 506.
تبصِراتٌ: أولًا: رسالةٌ في أعمال القضاة علىٰ المذهب الحنفي، قسَّمها علىٰ عشرة فصول. ثانيًا: هذه الرسالةُ تُعتبر من أوائل ما صُنِّف في علم القضاء في تاريخ الحضارة الإسلامية. ثالثًا: شخصيَّة المؤلف شخصيَّةٌ محوريَّة، فهو أولُ من لُقِّب بقاضي القضاة في تاريخ الإسلام، كما أنَّه واحدٌ من الثلاثة الذين قام علىٰ جهودهم واجتهاداتهم المذهبُ الحنفي، ولا شكَّ أنَّ هذه مسوِّغاتٌ مهمة تجعل هذه الرسالةَ من الأهميَّة بمكان. رابعًا: ورد ذكره في: الأعلام: 8/193. معجم المؤلفين: 13/240. هدية العارفين: 2/536.
في تقريرٍ جديد مثيرٍ للجدل، قدّمته المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانسيسكا ألبانييز إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 2 يوليو 2025، تحت عنوان «From Economy of Occupation to Economy of Genocide» (من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة)، جرى توثيق التحوّل الخطير الذي شهده الاقتصاد الإسرائيلي من اقتصادٍ قائمٍ على الاحتلال والاستغلال إلى اقتصادٍ يُغذّي بصورة مباشرة ما وصفه التقرير بـ«جرائم إبادة» ضدّ الشعب الفلسطيني، خصوصًا في قطاع غزة بعد أكتوبر 2023م.
من الاحتلال إلى الإبادة: بنية اقتصادية تمكّن العنف:
يؤكد التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي، الممتد منذ عام 1967، لم يكن مجرد مشروع سياسي أو عسكري، بل كان في جوهره نظامًا اقتصاديًا استعماريًا هدفه السيطرة على الموارد الفلسطينية واستغلالها، ثم تحويلها إلى مصدر ربحٍ للشركات الداعمة لهذا النظام. لكن مع تصاعد الحرب على غزة بعد أكتوبر 2023، يرى التقرير أن هذا الاقتصاد انتقل إلى مرحلةٍ جديدة هي «الاقتصاد الإبادي» الذي يشارك -بصورة مباشرة أو غير مباشرة- في تمويل وتيسير أعمالٍ وصفتها المقررة بأنها جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، تشمل القتل الجماعي والتدمير الممنهج للبنية التحتية والتهجير القسري.
نطاق التحقيق وحجمه:
اعتمد التقرير على قاعدة بيانات موسّعة تضمّ نحو 1000 كيانٍ تجاري جُمعت معلوماتها من أكثر من 200 مساهمة واستطلاع، وأُخطرت 45 جهةٍ تجارية رسميًا بالنتائج الأولية، تلقّت منها المقررة 18 ردًّا فقط. هذا الجهد الاستقصائي غير المسبوق سمح برسم صورةٍ دقيقة لشبكة المصالح التي تربط بين الحكومة الإسرائيلية ومجموعةٍ واسعة من الشركات المحلية والدولية التي تدعم الاحتلال بصورة مباشرة أو عبر سلاسل الإمداد.
الشركات المتورطة وقطاعات النشاط:
يُبرز التقرير مسؤولية شركاتٍ ومؤسساتٍ من سبعة قطاعات رئيسية، هي:
وترى المقررة أن هذه المنظومة تمثل «اقتصادًا مُمكّنًا للإبادة» لأنها تُمدّ آلة الاحتلال بالتمويل والشرعية التقنية والقانونية والبحثية.
المسؤولية القانونية والدعوة إلى المساءلة:
استند التقرير إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، ولا سيّما النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ليؤكد أن استمرار الشركات والمؤسسات في دعم الاحتلال الإسرائيلي يمكن أن يرقى إلى «مساهمة متعمدة في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو إبادة». ولهذا دعا التقرير الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية إلى اتخاذ إجراءاتٍ عملية، تشمل:
كما شددت المقررة على أن الحياد الاقتصادي غير ممكن في سياق الإبادة، وأن الصمت المؤسسي أو التواطؤ المالي يمثل مشاركةً فعلية في الانتهاكات.
السياق الأكاديمي والأهمية البحثية:
يُعدّ هذا التقرير وثيقةً مرجعية في فهم التداخل بين الاقتصاد السياسي والعدالة الدولية، إذ يربط لأول مرة بين البنية الرأسمالية العالمية وسياسات الاحتلال العسكري في فلسطين. ويفتح أمام الباحثين القانونيين والاقتصاديين والحقوقيين آفاقًا لدراسة المسؤولية المشتركة للشركات في النزاعات المسلحة، كما يوفّر مادة تحليلية يمكن البناء عليها في تطوير مبادئ قانونية جديدة حول "اقتصاد الإبادة".
دعوة إلى الفعل والمقاطعة المسؤولة:
يختم التقرير بدعوةٍ موجهةٍ إلى الدول والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني إلى مراجعة علاقاتهم التجارية والعلمية مع الكيانات المتورطة، والانخراط في مبادرات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، بوصفها أدواتٍ سلمية لمساءلة الاقتصاد الاستعماري ومناهضة الإبادة.
يمثل تقرير «من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة» لحظةً فارقة في الخطاب الأممي، إذ يتجاوز توصيف الانتهاكات إلى تحليل جذورها الاقتصادية وشبكات تمويلها. فهو لا يكتفي بتجريم الأفعال العسكرية، بل يوسّع دائرة المسؤولية لتشمل الشركات والمستثمرين والمراكز البحثية التي توفر الغطاء المادي والمعرفي للعدوان.
ويضع التقرير العالم أمام سؤالٍ أخلاقي وقانوني حاد:
هل يمكن الاستمرار في التعامل مع اقتصادٍ يُنتج الإبادة وكأنه جزءٌ من الاقتصاد العالمي الطبيعي؟
تحميل ملف التقرير باللغة الإنجليزية
__________
المصدر:
تقرير المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة: From Economy of Occupation to Economy of Genocide، مجلس حقوق الإنسان – الأمم المتحدة، الوثيقة رقم (A/HRC/59/23)، 2 يوليو 2025.
وقّع حاكم تكساس غريغ أبوت قانون مجلس النواب رقم HB 4211، الذي يستهدف تنظيم مشاريع سكنية يُشتبه بأنها تمييزية على أساس ديني، ويُلزم مطوّري المشاريع بالإفصاح عن طبيعة استثماراتهم ويمنع إحالة النزاعات إلى هيئات تحكيم خارج المحاكم الأمريكية والتكساسية.
مضمون القانون ونصّ التصريحات:
أُعلن عن توقيع القانون في 12 سبتمبر 2025، وخلال مراسم التوقيع أكّد أبوت أن الهدف من القانون هو حماية حرية الدين وصدّ استغلال بعض الجهات «ذات النوايا السيئة» -حسب تعبيره- التي يُزعم أنها سعت إلى إنشاء «مجمّعات تمييزية» دينيًا. وأشار في مؤتمره الصحفي إلى أن مشروعًا مرتبطًا بجامع يُعرَف باسم "EPIC" كان يخطط لإنشاء مجتمع "مخصّص للمسلمين فقط"، وادّعى أن القائمين عليه يسعون لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وفرض قيود على بيع العقارات.
وقبل التوقيع، نشر أبوت تغريدة عبر منصة X (تويتر) في 8–9 سبتمبر 2025 قال فيها: «وقّعتُ قوانين تحظر الشريعة الإسلامية ومجمعات الشريعة في تكساس. لن يخشى أي شخص أمثال هؤلاء الحمقى. وإذا حاول أي شخص فرض (الامتثال للشريعة) فليبلّغوا الجهات الأمنية». ركّزت هذه التصريحات على البعد الرمزي للحظر، رغم أن نصّ القانون HB 4211 لا يذكر الشريعة صراحة، بل ينظّم معاملات عقارية وإجراءات قانونية ضمن مشاريع محدّدة.
السياق القانوني والدستوري
يثير موضوع حظر "الشريعة" حساسيات دستورية مهمة في الولايات المتحدة. فالتعديل الأوّل للدستور الأميركي يمنع سنّ تشريعات تُفضّل دينًا على دين آخر أو تعرقل ممارسة الشعائر الدينية، ويؤمّن حماية حرية الدين لكل المواطنين. كما يحتوي دستور ولاية تكساس (المادة 1، القسم 6) على ضمانات قوية لحرية الضمير وحرية العبادة.
في تكساس سجّلت تشريعات سابقة تتعلق بمنع تطبيق القوانين الأجنبية أو الدينية في المحاكم. ففي 2017 أُقرّ ما عُرف بقانون منع تطبيق القوانين الأجنبية/الدينية في المحاكم التكساسية (قرار سابق لمجلس النواب)، كما توجد تشريعات لحماية حقوق غير المسلمين ومنع التمييز في مجال الإسكان. لذلك يرى كثير من الخبراء أن تبنّي حظرٍ عام على ما يُسمّى "الشريعة" قد يتعارض مع هذه الحصانات الدستورية، وقد يندرج تحت طائلة التمييز الديني.
كما أشار بعض المراقبين إلى سابقة قضائية في أوكلاهوما (2013) قضت فيها محكمة فيدرالية بعدم دستورية تعديل يمسّ سلطة المحاكم في النظر في "الشريعة" أو في القانون الدولي. وعبّرت جمعيات مهنية، بينها نقابات المحامين، عن معارضة لقوانين مماثلة بقولها إنها تتجاوز الحاجة وتخالف مبدأ الحياد الديني.
السياق السياسي والاجتماعي
ترافقت وفاة النقاشات حول القانون مع تصاعد خطاب معاداة المسلمين على الصعيدين الوطني والمحلي. شجّع هذا المناخ حملات من قِبل مجموعات يمينية وأفراد ناشطين في نشر تحذيرات عن "مناطق الشريعة" و"مشاريع مخصّصة"، مستهدفين مشاريع مثل مشروع EPIC City السكني المرتبط بمجمع مسجدي شمال دالاس.
في أبريل 2025، دعا بعض النواب الجمهوريين، بينهما السيناتور جون كورنين، وزارة العدل إلى التحقيق في المشروع بدعوى احتمال انتهاك الحقوق الدستورية لغير المسلمين. ومن منظوره، حاول الحاكم أبوت تصوير القانون على أنه حماية للمجتمع من "الفصل الديني" ودرء للمناطق المغلقة، فيما اعتبر بعض المحلّلين والحقوقيين القرار خطوة انتخابية تكتيكية تستهدف قاعدته المحافظة قبل الانتخابات المقبلة.
من جهتها، انتقدت منظمات مدنية مثل مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية كير (CAIR) تصريحات الحاكم، ووصفت دعوته إلى الإبلاغ عن أي "امتثال للشريعة" بأنها تصريحات مثيرة وسجّلت اعتراضًا واضحًا على وجود مزاعم لا أساس لها. وأكدت منظمات حقوقية ومسؤولون مسلمون أن المسلمين في تكساس لا يشكّلون تهديدًا قانونيًا وأن الحملات ضدّهم مبنية على معلومات مضلّلة.
الوضع القضائي والآفاق
لم تُبتّ بعدُ قضايا طعن مباشرة في نصّ القانون، لكن التوقّعات تشير إلى احتمال لجوء جهات مدافعة عن الحريات الدينية أو منظمات حقوق الإنسان إلى الطعن أمام المحاكم الفدرالية إذا ما ظهرت شكاوى تثبت التمييز. وتشير خبرات سابقة إلى أن قوانين مواجهة ما يُسمّى "الشريعة" قد تُعرض حرية الممارسات الدينية للخطر، وقد تُؤثّر سلبًا على مجموعات دينية مختلفة لا سيما الأقليات.
يُعَدّ الدكتور فتحي عبد القادر الدريني (1923–2013م) أحد أبرز أعلام الفكر الفقهي والأصولي في العالم الإسلامي خلال القرن العشرين. جمع بين الدراسة الشرعية العميقة والتكوين القانوني والفلسفي الحديث، فأسهم في تطوير منهج الاجتهاد المقاصدي، وإعادة بناء العلاقة بين الشريعة والقانون على أسس عقلانية ومنهجية. وقد مثّلت أعماله الفكرية جسرًا بين الأصالة الفقهية وروح العصر، وتجلّت رؤيته في العناية بالتنظير الفقهي، والمقارنة التشريعية، والبحث في مقاصد الشريعة وأخلاقيات التشريع.
أولًا: المولد والنشأة العلمية
وُلِدَ الدكتور فتحي الدريني في مدينة الناصرة عام 1923م، حيث أنهى دراسته الثانوية في فلسطين، ثم توجَّه إلى مصر فالتحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة، ونال شهادتها بتفوّق عام 1950م، ومنحه رئيس الوزراء حينها جائزة لتفوقه.
ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، فحصل على شهادتها في العلوم السياسية عام 1954م.
نال درجة الدكتوراه في الفقه الإسلامي وأصوله بمرتبة الشرف الأولى من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1965م.
كما حصل على دبلوم العلوم السياسية (دراسات عليا) من كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ودبلوم العلوم القانونية من معهد البحوث والدراسات القانونية التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة، والعالمية مع إجازة في القضاء الشرعي من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، والعالمية مع الإجازة في التدريس من كلية اللغة العربية بالأزهر، ودبلوم في التربية وعلم النفس من كلية التربية بجامعة عين شمس، فضلًا عن ليسانس في الآداب من جامعة القاهرة، وليسانس في الشريعة من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر.
ثانيًا: الوظائف العلمية
سافر إلى دمشق، حيث عُيِّن مدرسًا في دار المعلّمين، ثم في كلية الشريعة بجامعة دمشق معيدًا حتى عام 1960م، حين أوفدته الجامعة في بعثة علمية إلى مصر، فنال الدكتوراه عام 1965م.
اختارته كلية الحقوق في جامعة دمشق أستاذًا لتدريس مواد الشريعة والقانون وأصول التشريع الإسلامي لسنوات عديدة، ثم تولّى عمادة كلية الشريعة في الجامعة ذاتها.
ظلّ يُدرّس حتى أُحيل إلى التقاعد عام 1988م، ثم انتقل إلى الأردن بطلب منها، حيث كان قد خرّج عددًا من أساتذة كلية الشريعة في عمّان أثناء عمله في دمشق.
عُيِّن أستاذًا للدراسات العليا في قسم الدكتوراه الذي أنشأه بنفسه في الكلية، واستمر في التدريس حتى عام 2001م، مع تدريسه في قسمي الماجستير والدكتوراه. كما درَّس في الجزائر أربع سنوات، وفي السودان سنتين.
ثالثًا: مشروعه الفكري
تميّز فكرُ الدكتور الدريني بتنوّع روافده بين الفقه والقانون والفلسفة والأدب، وتجلّت ملامح مشروعه العلمي في محاور عدة، من أهمها:
1) السياسة والحكم:
انشغل بالفلسفة التشريعية التي يقوم عليها النظام الإسلامي في الحكم وإدارة المجتمعات، محللًا الظواهر بمنهج منطقي عقلي، ومقارنًا بينها وبين نظم الحكم الوضعية.
ويرى أن الفقه السياسي الإسلامي لم يُدرَس بالتحليل الاستقرائي الكافي الذي يكشف فلسفته التشريعية الكامنة خلف نصوصه، إذ يقول:
»إن الفقه السياسي الإسلامي بوجه عام وخصائص تشريعه بوجه خاص لم يُعالج أيٌّ منهما بالاستقراء والتحليل المنطقي موضوعًا وحكمًا ومقصدًا معالجةً تنفذ إلى الفلسفة التشريعية التي تنهض عليها مبادئه العامة وأصوله الكلية».
2) تنظير الفقه الإسلامي:
سعى الدريني من خلال كتاباته إلى إثبات قدرة الفكر الفقهي على وضع أطرٍ كليةٍ ومنظوماتٍ نظرية تستوعب الجزئيات، وترتقي بالفقه من معالجة الفروع إلى استكشاف الأسس والمقاصد الجامعة.
3) معالجة مستجدات العصر:
تناول قضايا معاصرة بجرأة علمية، رابطًا بين الحكم الشرعي ومقاصده الاجتماعية والاقتصادية. ففي بحثه عن حقوق الابتكار، كتب يقول:
«والموضوع حيوي وواقع في عصرنا وله نطاق عالمي، فلا يجوز أن يكون مصيره الإهمال تحريًا لما هو الحق عند الله تعالى».
4) المقارنة التشريعية ومنهجه:
اعتمد الدريني المنهج المقارن لا لمجرد عرض الفروق، بل للنقد والتقويم وإبراز تفوق الفقه الإسلامي في معالجاته.
رابعًا: مؤلفاته
خلّف الدكتور فتحي الدريني تراثًا علميًا زاخرًا من المؤلفات، من أبرزها:
خامسًا: وفاته
تُوفي الدكتور فتحي الدريني يوم السبت 22 رجب 1434هـ، الموافق 1 يونيو 2013م في سوريا، بعد أن خلّف إرثًا فقهيًا وقانونيًا عظيمًا ترك بصمته على الفكر الإسلامي المعاصر، وجيلٍ كامل من الباحثين في أصول الفقه ومقاصد الشريعة.
المراجع
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مــــن أكتوبر سنة 2021م، الموافق الثاني من ربيع الأول سنة 1443هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيري طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي:
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 97 لسنة 30 قضائية "دستورية"*.
المقامة من:
عبد الجليل محمد أحمد عبد العليم
ضــــد:
1- رئيس الجمهورية 2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير العدل 4- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًا)
5- الممثل القانوني للهيئة القومية للبريد
6- داليا عبد الجليل محمد أحمد عبد العليم
7- دعاء عبد الجليل محمد أحمد عبد العليم
الإجـــراءات
بتاريخ الثالث عشر من مارس سنة 2008، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص البند "هــ" من المادة (502) من القانون المدني، فيما تضمنه من اعتبار الهبة لذي رحم محرم مانعًا من الرجوع في الهبة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعى كان قد أقام الدعوى 1360 لسنة 2006 مدني كلى، أمام محكمة بورسعيد الابتدائية، ضد المدعى عليهم الخامس والسادسة والسابعة في الدعوى المعروضة، طالبًا الحكم باعتبار الهبة كأن لم تكن، مع كل ما يترتب على ذلك من آثار قانونية بما فيها إلغاء التوكيل العام رقم 370/هــ لسنة 2005 توثيق بورسعيد. وقال بيانًــــا لدعواه، إنه وهب لنجلتيه المدعى عليهما السادسة والسابعة نصيبه في تركة زوجته –والدتهما- سعاد أحمد حسن عطية، ويشمل حصة في شقتين بالعقار المبين بصحيفة الدعوى، ومبلغًـــــا ماليًا بدفتر توفير لدى الهيئة القومية للبريد، وشقة يمتلكها بالعقار ذاته، وحرر لهما توكيلًا بالتصرف في تلك الأموال، إلا أنهما قد أغضبهما زواجه من أخرى، أنجبت له ولدين، فقدمتا ضده عدة بلاغات كيدية، كما أقامتا دعوى قضى فيها بإلزامه بأن يؤدى لهما نفقة شهرية، فضلًا عن أنه ملتزم بالإنفاق على زوجته وولديه، وكذا نفقة ومصروفات علاج شقيقه، مما أرهق كاهله، بعد أن زادت التزاماته المالية، الأمر الذي يوفر له العديد من الأعذار للرجوع في هبته، فأقام دعواه بالطلبات السالفة البيان. وأثناء نظر الدعوى بجلسة 29/1/2008، دفع بعدم دستورية نص البند "هـــ" من المادة (502) من القانون المدني، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (502) من القانون المدني الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 تنص على أنه "يرفض طلب الرجوع في الهبة، إذا وجد مانع من الموانع الآتية:
(أ) ............ (ب)........... (ج) ............ (د) ...........
(هـ) إذا كانت الهبة لذي رحم محرم ..................".
وحيث إن من المقــــــرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية –وهي شرط قبولها– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع. متى كان ذلك، وكان المدعى يبتغى من دعواه الموضوعية الترخيص له بالرجوع عن هبته لابنتيه، لقيام موجبات ذلك في حقه. وكان نص البند "هــ" من المادة (502) من القانون المدني يحول دون تحقيق مبتغاه، الأمر الذي يوفر له مصلحة شخصية مباشرة في الطعن على هذا البند في مجال سريانه على هبـــــــــــة أي من الوالدين لولده، وبها يتحـــــدد نطـــــاق هذه الدعـــــوى، دون سائر ما انطوى عليه نص هذا البند من أحكام لطبقات أخرى من ذوي رحم محرم.
وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون فيه مخالفة أحكام المادتين (2، 40) من دستور سنة 1971، المقابلة لأحكام المادتين (2، 53) من دستور سنة 2014، لمخالفته مبادئ الشريعة الإسلامية، التي حضت على البر بالوالدين وعدم عقوقهما، وأكدت معظم مذاهبها على أحقية الوالد في الرجوع عن هبته لولده، دون أية أعذار، فضلًا عن انطواء النص على تمييز غير مبرر، بأن منع الواهب لولده من الرجــــوع في الهبة، حــــال أن غيره مــــن الواهبين يجــــوز لهم الرجــــوع في الهبة إذا توافر عذر يبيح لهم ذلك.
وحيث إن الرقابة الدستورية على القوانين، من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التي تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، إذ إن هذه الرقابة إنما تستهدف أصلًا -على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه، لكون نصوصه تمثل دائمًـــــا القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التي يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات باعتبارها أسمى القواعد الآمرة. متى كان ذلك، وكانت المناعي التي وجهها المدعى للنص المطعون عليه –في النطاق السالف تحديده– تندرج تحت المناعي الموضوعية، التي تقوم في مبناها على مخالفة نص تشريعي معين لقاعدة في الدستور من حيث محتواها الموضوعي. ومن ثم، فإن المحكمة تباشر رقابتها على النص المطعون عليه –الذي مازال ساريًا ومعمولًا بأحكامه– من خلال أحكام دستور سنة 2014، باعتباره الوثيقة الدستورية السارية.
وحيث إن القانون المدني الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948، قد خصص الكتاب الثاني منه للعقود المسماة، وأورد في الباب الأول منه العقود التي تقع على الملكية، وأفرد الفصل الثالث منه لعقد الهبة، في المواد من (486) حتى (504)، مبينـــًا فيها أركان الهبة، وآثارها، والرجوع فيها، وموانع الرجوع، معرفـــًا في المادة (486) الهبة بأنها عقد يبرم بين الأحياء، بموجبه يتصرف الواهب في ماله دون عوض، مع جواز أن يفرض الواهب على الموهوب له القيام بالتزام معين. ووفقـــًا للمادة (487)، لا تتم الهبة إلا إذا قبلها الموهوب له أو نائبه. ومن خصائص الهبة –على ما أوردت الأعمال التحضيرية للنص المطعـــــون فيه والتنظيم التشريعـــــي للهبة– أنه يجـــــوز الرجوع فيها رضـــــاءً أو قضاءً إذا وجد عذر ولم يوجد مانع، وقد نظمها المشرع مراعيًا هذا الأصل، فأكد في المادة (500) من القانـــــون المدني على أنه "يجـــــوز للواهب أن يرجـــــع الهبـــــة إذا قبل الموهوب له ذلك، فإذا لم يقبل، جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع، متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول، ولم يوجد مانع من الرجوع. وتأكيدًا على جواز الرجوع في الهبة، وضع المشرع في المادة (501) من القانون ذاته أمثلة لهذه الأعذار، تيسيرًا على القاضي، كما حدد في المادة (502) من ذلك القانون، حصرًا لموانع الرجوع في الهبة، ومن بينها حالة الهبة لذي رحم محرم، ومن ذلك هبة أي من الوالدين لولده. ومؤدى العبارة الواردة بصدر نص تلك المادة من أن "يرفض طلب الرجوع في الهبة"، نهي القضاة عن التعرض لموضوع الرجوع، أيـــًا كانت الأعذار التي بنى عليها، إذا توافر أحد موانع الرجوع الواردة في تلك المادة، عملًا بقاعدة جواز تقييد القاضي بالزمان والمكان والأحداث والأشخاص. وشرط صحة تلك القاعدة أن يكون النهى مؤسسًـــا على أسباب موضوعية، ترتبط بالغاية المتوخاة منه.
وحيث إنه عن نعى المدعى مخالفة النص المطعون عليه –في النطاق السالف تحديده- لمبادئ الشريعة الإسلامية، ونص المادة الثانية من الدستور، فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إلزام المشرع باتخاذ مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، طبقًا لنص المادة الثانية من الدستور الصادر سنة 1971، بعد تعديلها بتاريخ 22/5/1980 –وتقابلها المادة الثانية من الدستور الحالي الصادر سنة 2014– لا ينصرف سوى إلى التشريعات التي تصــــدر بعد التاريخ الذي فُـرض فيه هذا الإلزام، بحيث إذا انطــــــــوى أي منها على ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية يكون قد وقع في حومة المخالفة الدستورية، أما التشريعات السابقة على ذلك التاريخ، فلا يتأتى إعمال حكم الإلزام المشار إليه بالنسبة لها، لصدورها فعلًا من قبله، في وقت لم يكن القيد المتضمن هذا الإلزام قائمًا، واجب الإعمال، ومن ثم فإن هذه التشريعات تكون بمنأى عن إعمال هذا القيد، وهو مناط الرقابة الدستورية، وهو القيد الذي يبقى قائمًا وحاكمًا لتلك التشريعات، بعد أن ردد الدستور الحالي الصادر سنة 2014، الأحكام ذاتها في المادة الثانية منه.
وحيث كان ما تقدم، وكان نص البند (هـ) من المادة (502) من القانون المدني الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 لم يلحقه أي تعديل بعد تاريخ 22/5/1980، مما كان لزامه عدم خضوعه لقيد الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية، والمادة الثانية من الدستور، إلا أنه بالرغم من ذلك، وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني، فقد استقى المشرع الأحكام الموضوعية للهبة من أحكام الشريعة الإسلامية. وفى شأن مدى جواز الرجوع في الهبة، أخذ بمذهب الفقه الحنفي، الذي أجاز الرجوع في الهبة إذا توافر العذر المبرر، وانعدم المانع، ويشمل عدم جواز الرجوع في الهبة لذي رحم محرم، ومن ذلك هبة الوالد لولده، على سند من أن الغاية من الهبة في هذه الحالة صلة الأرحام، وقد تحققت بصدور الهبة. وإذ كان الرأي الذي تبناه المشرع في هذا الشأن لا يخرج عن كونه اجتهادًا في الفقه الحنفي فقد ذهب مالك والشافعي وابن حنبل وعلماء المدينة إلى جواز رجوع الوالد في هبته لولده، وهو ما يعرف باعتصار الهبة، أي أخذ المال الموهوب قسرًا عن الابن، مستدلين في ذلك بحديث طاووس من أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال "لا يحل لواهب أن يرجع في هبته إلا الوالد فيما يهب لولده"، وفى رواية أخرى "لا يحل للرجل أن يعطى عطية أو يهب هبة ويرجع فيها إلا الوالد فيما يهب لولده"، وفى رواية ثالثة "لا يرجع الواهب في هبته إلا الوالد فيما يهب لولده". وقد دل الفقهاء باختلافهم هذا على عدم وجود نص قطعي الثبوت أو الدلالة، أو بهما معًــا في مبادئ الشريعة الإسلامية، يحكم هذه المسألة، ومن ثم تعتبر من المسائل الظنية التي يرد عليها الاجتهاد، وتلك المسائل بطبيعتها متطورة، تتغير بتغير الزمان والمكان، وإذا كان الاجتهاد فيها وربطها منطقيًّــا بمصالح الناس حقًــا لأهل الاجتهاد، فأولى أن يكون هذا الحق لولي الأمر، ينظر في كل مسألة بخصوصها بما يناسبها، وبمراعاة أن يكون الاجتهاد دومًــا واقعًــا في إطار الأصول الكلية للشريعة لا يجاوزها، ملتزمًــا ضوابطها الثابتة، متحريًــا مناهج الاستدلال على الأحكام العملية والقواعد الضابطة لفروعها، كافلًا صون المقاصد الكلية للشريعة، بما تقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال، مستلزمًــا في ذلك كله حقيقة أن المصالح المعتبرة هي تلك التي تكون مناسبة لمقاصد الشريعة ومتلاقية معها، ومن ثم كان حقًــا لولي الأمر عند الخيار بين أمرين مراعاة أيسرهما، ما لم يكن إثمًــا، وكان واجبًــا عليه كذلك ألا يشرع حكمًــا يضيق على الناس أو يرهقهم في أمرهم عسرًا، وإلا كان مصادمًــا لقوله تعالى "مَا يُرِيدُ اللًّه ليَجعَلَ عَلَيكُم في الدين من حَرَجِ".
وحيث إن نص البند (هـ) من المادة (502) من القانون المدني، منع الرجوع في الهبة لذي رحم محرم، وقد ورد هذا النص بصيغة عامة ومطلقة، ليشمل هبة أي من الوالدين لولده. واستقى المشرع هذا المانع من المذهب الحنفي، منتهجًــا بذلك نهجًــا مخالفًــا لاجتهاد باقي المذاهب الإسلامية، معللًا ذلك المانع بتحقق غاية الواهب من الهبة، ممثلة في صلة الرحم. وقد صدَّر المشرع نص تلك المادة بعبارة "يرفض طلب الرجوع في الهبة إذا وجد مانع من الموانع الآتية ....."، مما مؤداه نهى القضاء عن بحث الأعذار التي قد تحل بالوالد الواهب وتستدعى رجوعه في الهبة، وإن كانت تلك الأعذار من بين الأمثلة التي ورد النص عليها في المادة (501) من ذلك القانون، ومن ذلك: "أن يخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب، أو نحو أحد أقاربه، بحيث يكون هذا الإخلال جحودًا كبيرًا من جانبه، أو أن يصبح الواهب عاجزًا عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية، أو يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من نفقة على الغير". ومؤدى ذلك أن النص المطعون فيه، وإن وقع في دائرة الاجتهاد المباح شرعًــا لولى الأمر، إلا أنه –في حدود نطاقه المطروح في الدعوى المعروضة– يجعل الوالد الواهب في حرج شديد، ويرهقه من أمره عسرًا، ويعرضه لمذلة الحاجة بعد أن بلغ من العمر عتيّا، إذا ما ألمت به ظروف أحوجته لاسترداد المال الموهوب، وامتنع الابن عن إقالته من الهبة، إضرارًا به، مستغلًا في ذلك المانع الوارد بالنص المطعون فيه، الذي يحول بين الوالد والحصول على ترخيص من القضاء بالرجوع في الهبة، ضاربًــا عرض الحائط بالواجب الشرعي لبر الوالدين، والإحسان إليهما، وصلتهما، وطاعتهما في غير معصية، والامتناع عن كل ما يفضى إلى قطيعتهما. فضلًا عن أن ما توخاه المشرع من ذلك المانع، بالحفاظ على صلة الأرحام، ينافيه مواجهة حالة جحود الأبناء، وعقوقهم لوالديهم. ومن ثم يكون منع القضاء من الترخيص للوالد بالرجوع في هبته لولده، ولو كان هناك عذر يبيح له ذلك، مصادمًــا لضوابط الاجتهاد والمقاصد الكلية للشريعة الإسلامية، ومخالفًا بذلك نص المادة (2) من الدستور.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القيم الدينية والخلقية لا تعمل بعيدًا أو انعزالًا عن التقاليد التي تؤمن بها الجماعة، بل تعززها وتزكيها بما يصون حدودها ويرعى مقوماتها، ومن أجل ذلك جعل الدستور في المادة (10) منه، قوام الأسرة الدين والأخلاق والوطنية، كما جعل الأخلاق والقيم والتقاليد، والحفاظ عليها والتمكين لها، التزامًــا على عاتق الدولة بسلطاتها المختلفة، والمجتمع ككل، وغدا ذلك قيدًا على السلطة التشريعية، فلا يجوز لها أن تسن تشريعًــا يخل بها، ذلك أنه، وفقًــا لنص المادة (92) من الدستور، وإن كان الأصل في سلطة المشرع في موضوع تنظيم الحقوق والحريات أنها سلطة تقديرية، إلا أن المشرع يلتزم فيما يسنه من قوانين باحترام الأُطر الدستورية لممارسته اختصاصاته، وأن يراعى كذلك أن كل تنظيم للحقوق، لا يجوز أن يصل في منتهاه إلى إهدار هذه الحقوق أو الانتقاص منها، ولا أن يرهق محتواها بقيود لا تكفل فاعليتها. الأمر الذي يضحى معه النص المطعون عليه، فيما تضمنه من رفض طلب رجوع الوالد في هبته لولده، إذا وجد مانع، مخالفًــا أيضًا – نصي المادتين (10، 92) من الدستور.
وحيث إنه عن النعي بإخلال النص المطعون عليه –في النطاق السالف تحديده– بحق الواهب لولده، دون غيره مــــن الواهبين لغير ذي رحم محرم، في الحصول على ترخيص من القضاء بالرجوع في الهبة عند توافر العذر، فإن ما نص عليه الدستور في المادة (97) من أن "التقاضي حق مصون ومكفــــول للكافــــة"، قد دل على أن هذا الحق في أصل شرعته، من الحقوق العامة المقررة للناس جميعًا لا يتمايزون فيما بينهم في مجال النفاذ إليه، وإنما تتكافأ مراكزهم القانونية في سعيهم لرد الإخلال بالحقوق التي يدعونها ولتأمين مصالحهم التي ترتبط بها، مما مؤداه أن قصر مباشرة حق التقاضي على فئة من بينهم أو الحرمــــان منه في أحــــوال بذاتها، أو إرهاقــــه بعوائــــق منافية لطبيعته، إنما يُعــــد عملًا مخالفًا للدستور الذي لم يجــــز إلا تنظيم هذا الحق، وجعل الكافة ســــــواء في الارتكان إليه، ومن ثم، فإن غلق أبوابــــــــه دون أحدهم أو فريق منهم، إنما ينحل إلى إهداره، ويكرس بقاء العدوان على الحقوق التي يطلبونها، وعدم حصولهم على الترضية القضائية باعتبارها الغاية النهائية التي يناضل المتقاضون من أجل الحصول عليها لجبر الأضرار التي أصابتهم من جراء العدوان على تلك الحقوق.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون، المنصوص عليه في المادة (53) من الدستور الحالي، ورددته الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها، بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها وأساسًا للعدل والسلام الاجتماعي، غايته صون الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها، باعتباره وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التي لا تمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة، وقيدًا على السلطة التقديرية التي يملكها المشرع في مجال تنظيم الحقوق، التي لا يجوز بحال أن تؤول إلى التمييز بين المراكز القانونية التي تتحد وفق شروط موضوعية يتكافأ المواطنون خلالها أمام القانون، فإن خرج المشرع على ذلك سقط في حمأة المخالفة الدستورية.
وحيث إن الأصـــــل في كل تنظيم تشريعي أن يكـــــون منطويًا علــــى تقسيم، أو تصنيف، أو تمييز من خلال الأعباء التي يلقيها على البعض، أو عن طريق المزايا، أو الحقوق التي يكفلها لفئة دون غيرها، إلا أن اتفاق هذا التنظيم مع أحكام الدستور، يفترض ألا تنفصل النصوص القانونية التي نظم بها المشرع موضوعًا محددًا، عن أهدافها، ليكون اتصال الأغراض التي توخاها، بالوسائل المؤدية إليها، منطقيًـــا، وليس واهيًـــا أو واهنًــا، بما يخل بالأسس الموضوعية التي يقوم عليها التمييز المبرر دستوريًا. ومرد ذلك، أن المشرع لا ينظم موضوعًا معينًا تنظيمًا مجردًا أو نظريًا، بل يبغيا بلوغ أغراض بعينها، تعكس مشروعيتها إطارًا لمصلحة عامة لها اعتبارها، يقوم عليها هذا التنظيم، متخذًا من القواعد القانونية التي أقرها، مدخلًا لها، فإذا انقطع اتصال هذه القواعد بأهدافها، كان التمييز بين المواطنين في مجال تطبيقها، تحكميًا، ومنهيًا عنه بنص المادة (53) من الدستور.
وحيث كان ما تقدم، وكان الواهبون لأموالهم، على اختلاف حالاتهم، وأغراضهم منها، في مركز قانوني متكافئ، وقد أجاز المشــــرع –على ما سلف بيانه– للواهب الرجوع في الهبة إذا ألمت به ظروف وأعذار تستدعى هذا الرجوع، وامتنع الموهوب له عن إقالته من الهبة، وناط المشرع بالقاضي سلطة تقديرية في شأن بحث جدية الأعذار التي يبديها الواهب في هذا الشأن، ويقضى على ضوء ذلك، إلا أن المشرع خرج عن هذا الأصل، وأورد حالات لمنع الرجوع في الهبة، ضمنها نص المادة (502) من القانون المدني، من بينها هبة الوالد لولده، مانعًــا القضاء من بحث الأعذار التي يسوقها الوالد في هذا الشأن، الأمر الذي يحول بينه والحصول على الترضية القضائية، لمجرد توافر هذه القرابة بينه والموهوب له. فضلًا عن أن الغاية التي توخاها المشرع من ذلك المنع، وهي الحفاظ على صلة الرحم، لم يراع فيها مواجهة عقوق الابن الموهوب له، إذ امتنع طواعية عن إقالة والده من الهبة في هذه الحالة، بما يزكى هذا العقوق، حال أن المشرع أجاز في المادة (501) من القانون المدني الترخيص للواهب بالرجوع في الهبة إذا أخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب، أو أحد أقاربه، بحيث يكون هذا الإخلال جحودًا كبيرًا من جانبه. ومؤدى ذلك أن المانع الوارد بالنص المطعون فيه، فضلًا عن عدم ارتباط الوسيلة التي أوردها في ذلك النص، بالغاية المتوخاة منها، فإنه يخل بمبدأ المساواة بين الواهبين المتماثلة مراكزهم في الحصول على الترضية القضائية، وذلك لغير سبب موضوعي، بالمخالفة لنصى المادتين (53، 97) من الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص البند (هــ) من المادة (502) من القانون المدني الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948، في مجال سريانها على هبة أي من الوالدين لولده، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
_______________________
* نقلا عن الموقع الإلكتروني للمحكمة الدستورية العليا، عبر هذا الرابط: https://2u.pw/0E1hhQ
وقد علق المحامي والباحث أ. وائل أنور بندق على هذا الحكم في صفحته الشخصية بالفيسبوك تعليقا مهما ننقله عنها على طوله:
حكم حديث وهام وخطير للمحكمة الدستورية العليا بشأن الرجوع في الهبة
(م 502 بند هـ من القانون المدني):
أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا هامًا بعدم دستورية الفقرة (هـ) من المادة 502 من القانون المدني في مجال سريانها على هبة أيٍّ من الوالدين لولده. وقد صدر الحكم بتاريخ 9/10/2021، واتصلت المحكمة الدستورية العليا بالدعوى بناءً على دعوى موضوعية، ملخصها أن رجلًا كان قد وهب إلى ابنتيه نصيبه في ميراث زوجته (والدتهما)، ولما تزوج بعد ذلك وأنجب ولدين، قامت ابنتاه بتقديم بلاغات كيدية ضده ورفع دعاوى نفقة عليه، مما رآه مبررًا للرجوع في الهبة، فأقام عام 2006 دعواه أمام محكمة بورسعيد الابتدائية.
ولما كان البند (هـ) من المادة 502 يمنع الرجوع في الهبة إذا كانت لذي رحم محرم، ومنها هبة الوالد لولده، فقد دفع بعدم دستورية النص، وقدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقامها بالفعل عام 2008، وها هو الحكم قد صدر عام 2021!!
ونود أن نشير إلى عدد من النقاط الهامة في مجال توضيح الحكم والتعليق عليه:
أولًا: عقد الهبة هو عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مالٍ له دون عوض.
ثانيًا: يجوز للواهب الرجوع في الهبة رضاءً إذا قبل الموهوب له الرجوع، كما يجوز الرجوع في الهبة قضاءً بشرط أن يتوافر عذر يبيح الرجوع في الهبة، وأن تنتفي موانع الرجوع فيها. وقد ضرب المشرع أمثلة على العذر المبرر للرجوع في الهبة بما يلي:
(أ) أن يخلّ الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب أو نحو أحدٍ من أقاربه، بحيث يكون هذا الإخلال جحودًا كبيرًا من جانبه.
(ب) أن يصبح الواهب عاجزًا عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية، أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير.
(ج) أن يُرزق الواهب بعد الهبة ولدًا يظل حيًا إلى وقت الرجوع، أو أن يكون للواهب ولدٌ يظنه ميتًا وقت الهبة فإذا به حيّ.
ثالثًا: يمتنع الرجوع في الهبة في عدة حالات عددتها المادة 502، حتى لو توافرت الأعذار، ومن هذه الحالات ما ورد في البند (هـ)، وهي الهبة لذي رحم محرم، إذ لا يجوز الرجوع فيها عن طريق التصريح من القضاء، بما يعني أنه يمتنع في حالتنا على الأب أن يلجأ إلى القضاء للتصريح له بالرجوع في الهبة.
رابعًا: يُلاحظ أن إصدار الحكم قد تأخر كثيرًا، وهو ضرر فاحش بفكرة العدالة؛ فقد رفع الأب الدعوى الموضوعية عام 2006، ورفع الدعوى الدستورية عام 2008، وصدر الحكم عام 2021!! أي أن المسألة استغرقت أكثر من خمس عشرة سنة، وهي مدة طويلة جدًا تُعد إنكارًا فاحشًا للعدالة في حق الأب رافع الدعوى.
صحيح أن القضاء الدستوري قضاءٌ عيني يستفيد منه الجميع، سواء أكان من رفع الدعوى أم غيره؛ إلا أن رافع الدعوى هو أولى الناس بالرعاية. ويذكرني هذا الحكم بحكم المحكمة الدستورية بشأن إنهاء عقود الإيجار (القديم) المبرمة للأشخاص المعنوية، والذي صدر بعد عشرين عامًا من رفع الدعوى الدستورية.
خامسًا: يمكن القول إن الحكم قد بُني على سببين:
أولهما: مخالفة النص لمبدأ المساواة، إذ أجاز لمن توافر له العذر الرجوع عن الهبة، ومنعه عمن منح الهبة لذي رحم محرم، حتى لو توافر له العذر، مما يشكل تمييزًا بين المراكز القانونية المتماثلة.
ثانيهما: أن النص وضع عائقًا ومانعًا من موانع التقاضي، إذ حرم الواهب لذي الرحم المحرم من اللجوء إلى القضاء للتصريح له بالرجوع في الهبة عند توافر العذر.
وأخذًا بهذين السببين، كنا نتمنى على المحكمة الدستورية العليا أن تقضي بعدم دستورية البند (هـ) كاملًا، لا بقصره على هبة أيٍّ من الوالدين لولده، لأن الأسباب التي وردت في الحكم تنصرف إلى البند كاملًا.
سادسًا: كنا نتمنى ألا تخوض المحكمة الدستورية في مسألة رأي الفقه الإسلامي بشأن جواز الرجوع في الهبة لذي الرحم المحرم، والخلاف بين الأحناف والجمهور، لأنها تتدخل بذلك في السلطة التقديرية للمشرع في شأن اختيار الرأي الفقهي الملائم. لا سيما أن هناك أسبابًا أخرى توصلت بها المحكمة إلى النتيجة التي أرادتها، فضلًا عن أن المحكمة ذاتها قد أخرجت هذه المادة من نطاق قيد الالتزام بالشريعة الإسلامية الوارد في المادة الثانية من الدستور، وفقًا للتفسير المستقر عليه من المحكمة، وهو أن القوانين السابقة زمنيًا على نص المادة الثانية من الدستور تفلت من حكمها. وبغض النظر عن اختلافنا أو اتفاقنا مع هذا التفسير لنص المادة الثانية من الدستور، إلا أنه قد أصبح التفسير المستقر عليه.
سابعًا: من أهم المبادئ العامة التي وردت بالحكم أن الرقابة الدستورية تتم في إطار الدستور القائم دون غيره، وهو دستور 2014، حتى لو كانت الدعوى قد رُفعت في ظل دستور سابق، وهو دستور 1971، لأن الرقابة الدستورية تستهدف صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه، لكون نصوصه تمثل دائمًا القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التي يتعين التزامها ومراعاتها، وإهدار ما يخالفها من التشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة.
ثامنًا وأخيرًا: مفاد هذا الحكم في النهاية ليس حق الوالدين في الرجوع عن الهبة بشكلٍ مطلق، وإنما حق كلٍّ منهما في الرجوع إلى القضاء للتصريح بالرجوع في الهبة عند توافر العذر.
وائل أنور بندق
هذا التعليق يعبر عن وجهة نظر كاتبه، وينشر ضمن إطار إثراء النقاش القانوني حول الحكم.
يواجه الواقع التشريعي والقانوني في عالمنا العربي والإسلامي إشكالية التباين بين المرجعية الشرعية الإسلامية الأصيلة، التي شكّلت عبر قرون أساس النهضة المدنية ومصدرًا للعدالة والاستقرار، وبين القوانين الوضعية الوافدة التي فُرضت في عصور الاستدمار وما بعدها. وقد برزت في هذا السياق محاولات للتأصيل الشرعي لهذه القوانين، عبر ردّها إلى الشريعة الإسلامية وإلى الفقه الآخذ عنها ما أمكن، وكشف ما يصادم منها هذه المرجعية، وهو اتجاه جدير بالاهتمام والتطوير. ومن هنا يقدّم موقع "حوارات الشريعة والقانون" دليلًا بيبليوغرافيًا لأهم المؤلفات التي سلكت هذا المنهج؛ ليكون أداة علمية نافعة للباحثين ورجال القانون، مع تحديثه المستمر بما يستجد من دراسات في هذا الحقل.
وقد رأينا أن نقسم المكتبة التأصيلية على النهج المعاصر، بحسب فروع القانون المختلفة، وذلك على النحو الآتي:
أولًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون المدني.
ثانيًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي في فلسفة القانون وتاريخه.
ثالثًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية.
رابعًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون الدولي.
خامسًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون الدستوري.
سادسًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القانون الإداري.
سابعًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام القوانين التجارية و(المصرفية).
ثامنًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام قانون المرافعات.
تاسعًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام التشريعات الاجتماعية وقانون العمل.
عاشرًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي لأحكام الأحوال الشخصية.
ثانيًا: كتب ودراسات التأصيل الشرعي في فلسفة القانون وتاريخه (الجزء الأول)
أولًا: ميلاده
ولد الشيخ الزرقا في مدينة حلب الشهباء سنة (1325هـ - 1907م).وقد نشأ في بيئة إسلامية، وأسرة عُرِفت بالعلم والصلاح، وقد أسس دعائم العلم فيها جده الكبير محمد الزرقا، وورثه ابنه والد شيخنا العلامة أحمد الزرقا، وتسلسل العلم في الأسرة المباركة حتى وصلت الراية إلى صاحب الترجمة، ولم تتوقف عنده بعد وفاته، فقد حملها عنه ابنه الأستاذ الدكتور أنس الزرقا من علماء الفقه والمتخصص في الدراسات الاقتصادية الإسلامية.
ثانيًا: مؤهلاته
في سوريا تخرج في:
وتخرَّج في هاتين الكليتين سنة (1933م) وحصل على المرتبة الأولى في كلا التخصصين.
ثم سافر إلى القاهرة والتحق بكلية الحقوق، وحصل على الدبلوم العالي في الشريعة (1947م).
ثالثًا: الأعمال التي تولاها
رابعًا: مشروعه الفكري ومنهجه
اهتم الأستاذ الزرقا بالعديد من المجالات التي تخص حاضر الفقه الإسلامي ومستقبله، ومنها:
أولًا: يهدف إلى تطوير الفقه الإسلامي، لكنه يرى أن التطوير لا يتعدى حدود الصياغة، ولا يحتاج سوى عملية تنظيمية لأحكامه، يقول الزرقا: "فهدفي أن أقلب صياغة الفقه الإسلامي، فأبني من قواعده ومبادئه نظرية عامة على غرار نظرية الالتزام العامة في الفقه القانوني الأجنبي الحديث؛ خدمة لفقهنا الجليل كي يتجلى ما فيه من جوهر نفيس كان محجوبًا بالأسلوب القديم الذي أصبح عسير الهضم على رجال العصر وفاء للحاجة إلى الطريقة التعليمية الحكيمة في الدراسة الجامعية لهذا العلم، أما الأحكام فقد أغنى التشريع الإسلامي عن كل اقتباس فيها عن أمة أخرى وتشريع غريب بما في الفقه الإسلامي الواسع الأفق من القواعد العامة المتنوعة، والأسس الثابتة التي رسخت فيها فكرة إحقاق الحق، وإزهاق الباطل، ودرء المفاسد وجلب المصالح، واحترام الإرادات والعقود، ومنع الإكراه وإسقاط ما يترتب عليه، وإزالة الضرر واعتبار الضرورات، ومسؤولية التسبب، وتنويع وتوزيع الضمانات بعدل متوازن، واعتبار العرف والعادات في العقود والأعمال والالتزامات، إلى غير ذلك من المبادئ الأساسية الكثيرة المغنية في التشريع الإسلامي وفقهه".
ثانيًا: يعتمد الزرقا في عملية المقارنة على المذهب الحنفي، ويتطرق أحيانًا للمذاهب الأخرى حين لا يجد حلًّا، يقول الزرقا: "وقد اتخذت من المذهب الحنفي في الفقه الإسلامي أساسًا للبحث لأنه المعمول به في القضاء مع الإلمام بالمذاهب الأخرى في بعض المواطن بحسب حاجة البحث".
ثالثًا: اهتم الزرقا في مقارناته بالجانب النقدي في إظهار مدى تفوق الفقه الإسلامي على غيره، ولنا أن نفسر هذا التركيز على نقد القانون الفرنسي أو المصري ذي المرجعية الفرنسية بالظروف المحيطة به، حيث لم يكن الدافع للمقارنة -في المقام الأول- هو الإفادة منها، بل كان الدافع هو رد حالة العدوان التشريعي التي استباحت سوريا في عصره، ولا أدل على ذلك من مقدمته، فقد وضح أنه يحلم بأن يكون هناك قانون مدني مستمد من الفقه الإسلامي، وكتب بحثًا توجيهيًّا بعنوان (قانوننا المدني المنتظر وفضل بنائه من الفقه الإسلامي)، لكن الزرقا -وهو في طريقه إلى هذا العمل- فوجئ بإصدار القانون المدني السوري في عهده عام 1949م، وكان صدور هذا القانون بمساعي السيد أسعد الكوراني، الذي أقنع سيده الذي تولى السلطتين التشريعية والتنفيذية بأن قانونًا مدنيًّا أجنبيًّا بدلًا من التشريع الإسلامي في هذه البلاد هو خير وسيلة لخلود الذكر وعظيم المكانة في نظر الأجانب، وأوهمه أن هذا العمل يجعله كنابليون الذي كان القانون المدني الفرنسي أكثر تخليدًا له من فتوحاته! وقد وجدوا أن القانون المدني المصري الجديد يحقق هذا الغرض؛ لأنه أجنبي أوروبي المصادر، فأصدروه بين عشية وضحاها بجرة قلم، وهدموا بها أعظم صرح فقهي في العالم، وأقاموا بها قانونًا لا مرجع فيه لقاضٍ أو محامٍ أو دارس إلا أصوله واصطلاحاته الأجنبية.
وقد رأى الزرقا أن خير عمل يقوم به بعد هذه الجناية التي جنتها على مجد العروبة الفقهي أيدي شعوبية أثيمة -هو أن يتابع صياغة هذه السلسلة الفقهية الجديدة بتبسيط وإحكام؛ كي يعرف الجيل العربي الحقوقي الجديد ما أفاد وما ضاع، فيفتح له طريق الرجوع بعد أن يملك من المعرفة ما يحكم به على تلك الجناية وجناتها، واستعان الزرقا -في سبيل تحقيق هذا الغرض من المقارنة- بكل الكتب التي تقوم بنقد القانون المصري، ومنها كتاب: نقد مشروع القانون المدني الجديد، وطلب استمداده من فقه الشريعة الإسلامية بمذاهبه المختلفة مع نموذج لكتاب العقد من القانون مستمدًّا من الفقه الإسلامي قام بوضعه جماعة من علماء القانون والشريعة الإسلامية كلية الحقوق بجامعة القاهرة.
والزرقا لا يقف عند مرحلة النقد فقط، بل يرمي إلى أبعد من ذلك حين يقرر أن الفقه الإسلامي أمد الفكر القانوني بالعديد من المصطلحات، "ففي الاصطلاح القانوني الشائع اليوم في عصرنا يسمى انسحاب الأحكام على الماضي (أثرًا رجعيًّا)، ويستعمل هذا التعبير في رجعية أحكام القوانين نفسها كما في آثار العقود على السواء، فيقال: هذا القانون له أثر رجعي، وذاك ليس له، كما يقال: إن بيع ملك الغير بدون إذنه إذا أجازه المالك يكون لإجازته أثر رجعي، فيعتبر حكم العقد ساريًا منذ انعقاده لا منذ إجارته، وليس في القانون اسم لعدم الأثر الرجعي. أما الفقه الإسلامي الغني بلغته ومصطلحاته التي تتجلى فيها عبقرية فقهائه خلال العصور، فيسمي عدم "رجعية الآثار" اقتصارًا "بمعنى أن الحكم يثبت مقتصرًا على الحال لا منسحبًا على الماضي، ويسمي رجعية الأثر (استنادًا) وهو اصطلاح المذهب الحنفي، ويسميه المالكية: "انعطافًا"، وقانوننا المدني الجديد قد اقتبس هذا الاصطلاح من الفقه الإسلامي، فاستعملوا فيه لفظ الاستناد بمعنى الأثر الرجعي".
خامسًا: من مؤلفاته
(أ) الفقه وأصوله.
(ب) في القانون والصياغة التشريعية.
سادسًا: وفاته
بعد حياة قاربت على المائة من الجهد والاجتهاد والعطاء المتميز توفى شيخنا -رحمه الله- في الرياض بالمملكة العربية السعودية، وذلك عصر يوم السبت 19/3/1420هـ الموافق 3/7/1999م.
المراجع:
يمثل تقنين الفقه الإسلامي أحد أبرز القضايا التي شغلت الفكر القانوني والفقهي في العالم الإسلامي خلال القرنين الأخيرين، إذ ارتبطت هذه الجهود بالسعي إلى إيجاد أطر تشريعية حديثة تستمد مرجعيتها من الشريعة مع قدرتها على الاستجابة لمتطلبات الدولة الوطنية ومؤسساتها المعاصرة. وقد تنوعت هذه المشاريع بين مبادرات فردية وأخرى رسمية، وتفاوتت في منطلقاتها بين المحافظة على البناء المذهبي التقليدي أو تجاوزه نحو اجتهادات أكثر شمولًا، وهو ما جعل موضوع التقنين مجالًا خصبًا للدراسة والمقارنة.
وتأتي هذه البيبلوجرافيا لتجمع بين دفتيها أهم ما أُنجز من مشاريع تقنين الفقه الإسلامي ودراسات وأعمال حول منهاجية التقنين، بما يتيح للباحثين والمهتمين مرجعًا أوليًا يسهل الاطلاع على هذا النتاج المتنوع. ولا تقتصر أهميتها على حصر المؤلفات، بل تمتد إلى إبراز الاتجاهات الرئيسة التي حكمت هذه المشاريع، والمناهج التي اعتمدتها في اختيار النصوص الفقهية أو في إعادة صياغتها في قوالب قانونية. ويأتي نشر هذه البيبلوجرافيا في موقع "حوارات الشريعة والقانون" في إطار رسالته العلمية الرامية إلى دعم البحث المتخصص، وتيسير الوصول إلى المصادر الموثوقة في قضايا الفكر القانوني والفقه المقارن.