هو مفهوم رئيس في المنظومة العقابية الإسلامية، وأكثرها تطبيقا في عمل المحاكم الشرعية.

التعزير لغة واصطلاحا

التعزير لغة هو التأديب مطلقًا، ويطلق على التفخيم والتعظيم. 

يقول الراغب الأصفهاني في (مفردات ألفاظ القرآن)، التعزير: النصرة مع التعظيم. قال تعالى: ﴿وتعزروه﴾ [الفتح: 9]،  وقال ﴿وعزرتموهم﴾ [المائدة: 12]. والتعزير: ضرب دون الحد، وذلك يرجع إلى الأول، فإن ذلك تأديب، والتأديب نصرة ما، لكن الأول نصرة بقمع ما يضره عنه، والثاني: نصرة بقمعه عما يضره. فمن قمعته عما يضره فقد نصرته. وعلى هذا الوجه قال ﷺ: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قال: أنصره مظلومًا فكيف أنصره ظالمًا؟ فقال: كفه عن الظلم».

ويقول الزجاج في (معاني القرآن) "عزرت فلانًا"، إذا ضربته ضربا دون الحد، يمنعه بضربه إياه عن معاودة مثل عمله، و"عزرته": رددته، يجوز أن يكون منه "التعزير"، أي: فعلت به ما يرده عن المعصية.

وفي الاصطلاح: "هو عقوبة غير مقدرة شرعا، تجب حقا لله، أو لآدمي، في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة غالبا"[1].

 

مشروعية التعزير

والتعزير مشروع بنص الكتاب والسنة والإجماع؛ فقد قال تعالى ﴿وَٱلَّـٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾[النساء: 34]، وروي عن أبي بردة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا تجلدوا فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله"، وروي عن أبي هريرة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد شرب فقال: اضربوه، فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله والضارب بثوبه".

وقد أجمعت الأمة على مشروعية التعزير في كبيرة لا توجب الحد وفي جناية لا توجب الحد.

وهو مشروع لأجل غايات ومقاصد منها: الزجر؛ قال الزيلعي: الحدود هي الزواجر المقيدة والتعزيرات هي "الزواجر غير المقيدة"[2]، ومنها دفع الفساد بحفظ ما أمر الشرع بحفظه، قال شيخي زادة "محاسن الحدود كثيرة ومن جملتها أنها ترفع الفساد الواقع في العالم وتحفظ النفوس، والأعراض، والأموال سالمة عن ابتذال".

 

التعزير والحد والقصاص

ينتمي التعزيز عمومًا إلى مجموعة المفاهيم القضائية الإسلامية وخصوصًا الحد والقصاص.

و"الحدّ" في اللغة المنع ومنه سمي اللفظ الجامع المانع حدًا؛ لأنه يجمع معنى الشيء ويمنع دخول غيره فيه وسميت العقوبات الخالصة حدًا؛ لأنها مانع من ارتكاب أسبابها معاودة[3]، وهو في الشرع "التشريعات التي شرعها الله للعباد من حلال وحرام"، وسميت حدودا لأنها فصلت وميزت بين ما يجوز وبين ما لا يجوز، وما يحل وما يحرم، ومنها معاص لا تُقرب كالفواحش، ومنها ما لا يتعدى كالتزوج بأربع، والمواريث وتحديد الطلاق بثلاث، وفيه قوله ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾[البقرة: 229]، ويطلق الحد في السياق التشريعي على العقوبات المقدرة المفروضة على بعض المعاصي والكبائر كحد الزنا وحد السرقة وحد القذف، ويجب على الإمام إقامتها بعد ثبوت سببها بإقرار أو بنية[4].

 وأما القصاص فهو لغة تتبع الأثر، واصطلاحًا أن يفعل في الجاني مثل ما فعل[5]،وهو حق العبد كما يقولون خلافا للحد الذي هو حق الله تعالى. 

ويختلف التعزير عن الحد والقصاص من وجوه أفاض فيها الفقهاء، وخلاصته:

- الحد والقصاص لهما عقوبة مقدرة شرعا لا يجوز الزيادة فيها أو النقص، وأما التعزير فهو مفوض إلى رأي الإمام يضع ما يشاء من العقوبة. 

- الحد والقصاص لا يثبتان إلا بالبينة أو الإقرار، أما التعزير فيثبت بذلك وبغيره[6].

- الحد والقصاص يُدرَآن بالشبهات، والتعزير يجب معها.

- الحد والقصاص لا يجب على الصبي والتعزير يجب عليه. 

- الحد ليس فيه عفو، والتعزير فيه عفو وشفاعة، والقصاص فيه عفو من ولي الدم.

- الحد والقصاص لا يسقطان بالتوبة والتعزير يسقط بها.

- الحد والقصاص يختص بهما الإمام والتعزير ليس كذلك؛ فقد يكون للأب أو الزوج[7].        

-التعزير قد يحل بديلا للحد، كما لو تم درء الحد بشبهة أو غيره، ولا يحل الحد بديلا للتعزير[8].

 

العقوبة التعزيرية

تنقسم الجرائم في الفقه الإسلامي إلى ثلاثة أقسام، هي: جرائم الحدود وجرائم القصاص وجرائم التعزير.

وهذا التقسيم مبني على اعتبارات: منها جسامة العقوبة؛ فالحدود والقصاص أعظم من التعزير، ومنها ثبات العقوبة أو تغيرها. وحول هذا يقول ابن القيم الأحكام نوعان:

"نوع لا يتغير عن حالة واحدة هو عليها، لا بحسب الأزمنة ولا الأمكنة، ولا اجتهاد الأئمة، كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، والحدود المقدرة بالشرع على الجرائم ونحو ذلك، فهذا لا يتطرق إليه تغيير ولا اجتهاد يخالف ما وضع عليه.

 والنوع الثاني: ما يتغير بحسب اقتضاء المصلحة له زمانا ومكانًا وحالًا؛ كمقادير التعزيرات وأجناسها وصفاتها، فإن الشارع ينوع فيها بحسب المصلحة[9].

يفهم من هذا أن التعازير هي جرائم غير محددة وعقوبات غير مقدرة "تختلف مقاديرها وصفاتها بحسب كبر الذنوب وصغرها، وبحسب حال المذنب، وبحسب حال الذنب في قلته وكثرته"[10].

وعقوبة التعزير متفاوتة؛ فمنه ما يكون بالتوبيخ أو بنظر القاضي بوجه عبوس، أو بالكلام العنيف، أو بتعريك الأذن، أو بالصفع، أو بالشتم دون القذف، أو بالحبس، أو بالضرب، أو بالنفي عن الوطن، أو بأخذ المال، وأجاز الحنفية والمالكية القتل في حال اعتياد الجريمة أو جسامتها -كمن يسب الرسول-وفي حال التكرار ويسمونه (القتل سياسة) إذا رأى الحاكم المصلحة فيه، وكان جنس الجريمة يوجب القتل[11].

تنقسم العقوبات التعزيزية -كما نلاحظ- إلى: عقوبات معنوية، وعقوبات مالية، وعقوبات بدنية، وقد عللوا هذا التنوع بأن العقوبة ينبغي أن يراعى فيها أمرين: أحدهما، ماهية الجريمة وهل هي كبيرة أم صغيرة، والتأثير الذي تحدثه فرديًا أم جماعيًا، والثاني الجاني ووضعه الاجتماعي وهل يؤثر فيه الزجر اليسير أم الردع العنيف، ويجمل الزيلعي هذا بقوله "العقوبة فيه -أي التعزير- تختلف باختلاف الجناية فينبغي أن تبلغ غاية التعزير في الكبيرة.. وكذا ينظر في أحوالهم فإن من الناس من ينزجر باليسير، ومنهم من لا ينزجر إلا بالكثير"[12].

 

مقدار التعزير وضوابطه وشروطه

والتعزير ليس تعذيبًا أو إهدارًا للآدمية أو إتلافا للبدن، "وفي ذلك يقول الزيلعي: التعزير للتأديب، ولا يجوز الإتلاف، وفعله مقيد بشرط السلامة"، ويقول ابن فرحون المالكي: "التعزير إنما يجوز منه ما أمنت عاقبته غالبا، وإلا لم يجز"، ويقول البهوتي الحنبلي: "لا يجوز قطع شيء ممن وجب عليه التعزير، ولا جرحه، لأن الشرع لم يرد بشيء من ذلك، عن أحد يقتدى به؛ ولأن الواجب الأدب، والأدب لا يكون بالإتلاف. وقالوا وكل ضرب يؤدي إلى الإتلاف ممنوع، سواء أكان هذا الاحتمال ناشئًا من آلة الضرب، أم من حالة الجاني نفسه، أم من موضع الضرب، وتفريعًا على ذلك: منع الفقهاء الضرب في المواضع التي قد يؤدي فيها إلى الإتلاف، و منعوا العقوبات التي تحط من الكرامة الإنسانية كحلق اللحية وتسويد الوجه[13].

واشترطوا في التعزير شرطًا وحيدًا هو العقل "فيعزر كل عاقل ارتكب جناية ليس لها حد مقدر، سواء كان حرًا أو عبدًا، ذكرًا أو أنثى، مسلمًا أو كافرًا، بالغًا أو صبيًا، بعد أن يكون عاقلا؛ لأن هؤلاء من أهل العقوبة، إلا الصبي العاقل فإنه يعزر تأديبا لا عقوبة لأنه من أهل التأديب"[14].

واختلفوا في قدر التعزير، وأقله الضرب ثلاثة أسواط واختلفوا في أكثره، على ثلاثة أقوال:

أحدها: عشر جلدات في مذهب أحمد وغيره.

والثاني: دون أقل الحدود إما تسعة وثلاثون سوطا وإما تسعة وسبعون سوطا، وهذا قول كثير من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد.

والثالث: أنه لا يتقدر بذلك، وهذا أعدل الأقوال -كما يقول ابن تيمية-؛ إذ دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بضرب الذي أحلت له امرأته جاريتها مائة ودرأ عنه الحد بالشبهة[15].

 

التعزير وقاعدة "لا جريمة ولا عقوبة بلا نص"

ثمة افتراض أن التعزير لا يتسق مع القاعدة القانونية "لا جريمة ولا عقوبة بلا نص" التي تعني أمرين:

أولهما: أن جميع ما يصدر عن الأفراد مباح في نظر القانون ولا يعتبر جرائم إلا إذا ورد نص تشريعي بتحريمه وفرض على مرتكبه عقوبة.

وثانيهما: أن القاضي ليس حرًا في اختيار الجزاء الذي يفرضه على المتهم، بل يلتزم ما فرضه القانون. 

ومصدر هذا الافتراض هي مرونة التعزير وعدم تحديده الجرائم وما يقابلها من العقوبات تحديدًا واضحًا، وكذلك السلطة التقديرية النسبية التي يتمتع بها القاضي، ولكن هذا لا يعني إهدار القاعدة القانونية وذلك استنادا إلى بضع عوامل ساقها الدكتور توفيق الشاوي، وهي:

أولا: إن سلطة ولي الأمر والقاضي في تحديد الجرائم والعقوبات ليست مطلقة، بل هي في حدود مبادئ الشريعة العامة، لأن القاضي لا يعزر على أي فعل وإنما على فعل في دائرة المعاصي التي لم يوضع لها حد ولا تستوجب الدية أو القصاص، فالقاضي أو الحاكم ليس حرًا إذًا أن يعزر على أي فعل وليست سلطته في التجريم سلطة مطلقة.

وثانيا: إن سلطة التعزير حينما أعطيت إلى القاضي والإمام روعي في ذلك حالين لا يخرج عنهما: فإما أن يكونا مجتهدين وبعضهم اشترط الاجتهاد في القاضي وفي هذه الحالة تكون سلطتهم من كونهم مجتهدين لا ممثلين للسلطة التنفيذية أو القضائية، وإما أن يكون القاضي مقلدا وعندئذ يكون مقلدا لأحد المجتهدين، وبذلك تزول سلطته في تحديد الأفعال المستحقة للتعزير.

وثالثا: إن مبدأ تحديد العقوبة لم يهدر هدرا كليا لأن الفقهاء وضعوا حدا أقصى للعقوبة لا يمكن أن تتجاوزه، مع اختلافهم في تحديد هذا الحد.

ورابعا: إن توسيع سلطة العقوبات في اختيار العقوبة يتفق مع الاتجاه الحديث نحو التوسيع في مبدأ "فردية العقوبة" الذي تتجه إليه الأنظمة القانونية الحديثة.

 ويضرب الدكتور الشاوي مثالا على ذلك بالثورة الفرنسية التي حددت الجرائم تحديدًا دقيقًا وحددت العقوبات تحديدا أدق، مما جعلها من حد واحد لا يستطيع القاضي أن يشدد فيه أو يخفف منه، وقد أثبت العمل عدم صلاحيته، واضطرت التشريعات الحديثة إلى الأخذ بمبدأ وضع حدين لكل عقوبة بدلا من حد واحد[16].

ولقد ذهب المشرع المصري إلى ذلك بالفعل في الكثير من مواده؛ مثل المادة السابعة عشر من قانون العقوبات (رقم 58 لسنة 1937) التي تنص على إنه "يجوز في مواد الجنايات إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة تبديل العقوبة على الوجه الآتي:

عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد.

عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن.

عقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور.

عقوبة السجن بعقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور".

غير أن ذلك لا يعني بوجهٍ من الوجوه أن القانون المصري يتبنى نظام التعزير؛ فالتعزير نظام تشريعي إسلامي فريد يمتلك مرجعيته الفلسفية والمفهومية الخاصة، حيث تجعل الشريعة ميزان التكييف والتجريم، وتمنح القاضي مساحة تقديرية واسعة لملاءمة العقوبة لواقعة الجريمة وشخص الجاني، مستلهمًا لروح الشريعة ومراعيًا لأحكامها وقيمها ومقاصدها، مجتهدًا كان القاضي أو مقلدًا. بخلاف القانون المصري والقوانين الوضعية المقارنة، والتي يسنَّها ويقننها أعضاء البرلمانات وليس فقهاء وعلماء الشريعة المجتهدون، فيحكم تلك القوانين «مبدأ الشرعية الجنائية» (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص)، مما يحد من سلطة القاضي ويلزمه بالنص الوضعي دون تجاوز.

ولقد انتهى الدكتور محمد سليم العوا -في تقويمه لنظام التعزير- إلى أن "نظام التعزير كما يعرضه الفقه الجنائي الإسلامي، هو أقوى الأدلة على مرونة أحكام هذا الفقه في الناحية الجنائية، وعلى قدرتها على استيعاب مصالح الناس المتجددة. وأوضاعهم الاجتماعية المتطورة. فبغير هذا النظام كانت أحكام الفقه الجنائي ستغدو بلا ريب قاصرة عن تحقيق المصالح الاجتماعية التي ترمي إليها السياسة الجنائية في هذا الفقه"[17].

 

 

 

 

[1] الموسوعة الفقهية الكويتية، https://shamela.ws/book/11430/7498

[2] الزيلعي، تبيين الحقائق، https://shamela.ws/book/23023/833

[3] شيخي زادة، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر، https://shamela.ws/book/21644/583

[4] محمد بن محمد أبو شهبة، الحدود في الإسلام ومقارنتها بالقوانين الوضعية، القاهرة: مجمع البحوث الإسلامية، 1974، ص131.

[5] الموسوعة الفقهية الكويتية، مرجع سابق. 

[6] المرجع السابق نفسه.

[7] أحمد فتحي بهنسي، التعزير، ص 11.

[8] أحمد موافي، بين الجرائم والحدود في الشريعة الإسلامية والقانون، القاهرة: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، 1966، ص 212.

[9] ابن القيم الجوزية، إغاثة اللهفان، جدة: دار عالم الفوائد، ج1، ص 570-571.

[10] انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية، مج 28

 https://short-url.cc/1zlH3

[11] وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، https://shamela.ws/book/384/5431

[12] الزيلعي، تبيين الحقائق، https://shamela.ws/book/23023/833

[13] نقلا عن الموسوعة الفقهية الكويتية، https://shamela.ws/book/11430/7502

[14] الكاساني، بدائع الصنائع، https://shamela.ws/book/8183/1794

[15] انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية، المرجع السابق نفسه،  https://short-url.cc/1zlH3

 

[16] محمد سليم العوا، في أصول النظام الجنائي (دراسة مقارنة)، القاهرة: دار نهضة مصر، الطبعة الأولى، 2006م، ص 348.

[17] توفيق الشاوي، محاضرات في التشريع الجنائي في الدول العربية، القاهرة: معهد الدراسات العربية العالية، 1954، ص 21-25.

قيّم هذا المقال
(0 أصوات)
آخر تعديل بتاريخ الأربعاء, 22 يوليو 2026 03:17

أضف تعليقاً

يرجى إدخال جميع البيانات المطلوبة والمشار إليها بعلامة (*)، ولا يُسمح باستخدام أكواد HTML.

© 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples