السياسة الدستورية الشرعية أو شكل الحكومة وعلاقتها بالأمة في الإسلام*

By الأستاذ الشيخ رزق الزلباني** يوليو 18, 2026 35 0

لا بد لكل أمة من حكومة على رأسها فرد أو هيئة مكونة من عدة أفراد ترتبط بالأمة بعلاقة التصرف في شؤونها وحملها على طاعتها، وهذه الحكومة يختلف شكلها باختلاف هذه العلاقة إطلاقًا وتقييدًا، لأنه إن كان تصرفها في تلك الشؤون مطلقًا مفوضًا إلى إرادتها إن شاءت أقامت الشرع المسنون أو القانون المرسوم، وإن شاءت حكمت بمحض رأيها، فهي حينئذ حكومة مطلقة أو استبدادية، وإن كان تصرفها مقيدًا بالشرع أو القانون بحيث لا يجوز لها أن تتصرف بغير ما قيدت به، فهي حكومة مقيدة أو دستورية. وإذًا فتقييد تصرف القوة الحاكمة في شؤون الأمة المحكومة شرط لا بد منه لدستورية الحكم، كما أنه ضروري للتوفيق بين سلطان الحاكم وحرية المحكوم، إذ به يتبين واجب كل منها فلا يطغى أحدهما على الآخر.

والقواعد التي تبين وسائل هذا التقييد وطرقه هي السياسة الدستورية، وقد تسمى القانون النظامي أو القانون الأساسي. وهي وضعية إن كان الواضع لها عقلاء الأمة وبصراؤها وذوو الرأي فيها، وشرعية إن كانت من عند الله تعالى بواسطة رسول يقررها للناس. وعلى هذا فالسياسة الدستورية الشرعية هي القواعد التي شرعها الله تعالى لعباده على لسان رسوله لتحديد علاقة الحاكم بالمحكوم.

أما الاستبداد، وهو -على ما بينا- تصرف الفرد في الكل على وجه الإطلاق في الإرادة من غير تقيد بشرع أو قانون- فهو مما يحرمه الإسلام ويمقت أهله أشد المقت كليًا كان أو جزئيًا. ذلك بأنه عمل بالهوى ونبذ للدين وخروج على أمر الله تعالى باتباع رسوله في كل ما جاء به؛ قال تعالى: «اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء» وقال: «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر؛ ذلك خير وأحسن تأويلًا» وقال: «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون» وقال: «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون» وقال: «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون» وذلك يوجب على كل فرد من أفراد الأمة الوقوف عند حد ما شرعه الله تعالى من العقائد والأعمال والأحكام بلا فرق بين حاكم ومحكوم. وعلى هذا جرى عمل السلف الصالح من هذه الأمة وانعقد عليه إجماعهم، فلم يبيحوا في جميع أطوارهم أن يلي أمورهم من يخالف الكتاب أو السنة في حكمه إلى ما انبعثت إليه شهوته وهواه. وصيغ بيعتهم ناطقة بذلك، فقد كانوا يقولون لمن يبايعونه: "بايعناك على أن تكون خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم تتبع فينا سنته وتسلك بنا طريقته"، أو "على أن تحكم فينا بكتاب الله تعالى وسنة رسوله"، إلى غير ذلك من العبارات التي يتفق معناها وإن اختلف مبناها. هذا والاستبداد منابذ لحكمة الله تعالى في إرسال الرسل وإنزال الكتب وتشريع الشرائع. وفيما ذكرنا ما يكفي للدلالة على أن الحكومة الإسلامية دستورية مقيدة.

أما السياسة الدستورية التي قررتها الشريعة المطهرة فهي:

١- الأمة مصدر السلطتين التنفيذية والتشريعية فيما لا نص فيه.

٢- الحاكم مسؤول.

٣- حقوق الأفراد والجماعات مكفولة.

وتفصيلًا لذلك نقول:

السلطة التنفيذية أو الحكومة

نصب الحاكم -وهو الرئيس الأعلى- حق من حقوق الأمة، بل هو واجب عليها. والأدلة على ذلك كثيرة؛ منها إجماع الصحابة؛ فقد عدوه من أهم الواجبات إذ قدموه على دفن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو إجماع ثابت بالتواتر فيفيد القطع. وبنصبها إياه يستفيد حق التصرف في شؤونها على مقتضى الشريعة وتولية من يراه أهلًا للولاية على الأعمال المختلفة من إمارة وقضاء وغيرهما، فهو يستمد سلطانه من الأمة مباشرة، وهي صاحبة الحق في هذا السلطان، إذ لو لم يكن لها لما استفاده منها، فإن فاقد الشيء لا يعطيه. وغيره من عماله وقضاته يستفيد سلطانه من الأمة بواسطة. وإذًا فسلطة الحكم للأمة ممثلة في أولي الأمر.

 

السلطة التشريعية:

المراد بها هنا سلطة بيان حكم الله تعالى فيما ليس فيه نص صريح في حدود الكتاب والسنة. وهي أيضًا حق للأمة ليس للرئيس الأعلى منها شيء إلا باعتباره فردًا له حق الاجتهاد إذا كان من أهله، شأنه في ذلك شأن سائر المجتهدين. ودليل ذلك قوله تعالى: «وشاورهم في الأمر» فهو يقتضي إيجاب الشورى على الرسول صلى الله عليه وسلم في كل أمر هو محل لها، وهو ما لا نص فيه بالضرورة. وما كان إيجاب الشورى عليه صلى الله عليه وسلم لمجرد تطييب خواطر أصحابه الذين ألفوا قبل الإسلام أن يكون لهم رأي في الحكم، ولا لتعظيم أقدارهم، ولا لسن الشورى للأمة فحسب، كما ذهب إلى ذلك بعض العلماء، بل للاستعانة برأيهم في تعرف حكم ما لا نص فيه. يدل على ذلك قوله في نسق ذكر المشاورة: «فإذا عزمت فتوكل على الله» إذ معناه: فإذا صممت على أمر بعد المشاورة فأمضه. ولو كان فيما شاور فيه نص قد ورد به التوقيف من الله تعالى لكانت العزيمة فيه سابقة على المشاورة، إذ كان ورود النص موجبًا لصحة العزيمة قبل الشورى؛ ففي ذكر العزيمة بعد الشورى دلالة على أنها صدرت عنها، وأنه لم يكن في موضع الشورى نص قبلها. وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستشير أصحابه فيما لا توقيف فيه ويجتهد معهم ثم يعمل بما يظهر له أنه الصواب. وفي ذلك ضروب من الفوائد أهمها إعلام الناس أن ما لا توقيف فيه من الحوادث فسبيل استدراك حكمه الاجتهاد وغالب الظن. فالشورى قاعدة من قواعد الشريعة وعزيمة من عزائم الأحكام. وإذا كانت واجبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من هو في كماله العقلي والروحي واتصاله بالوحي الإلهي، فهي على غيره أوجب. أوجب الله تعالى الشورى ولم يبين لها كيفية ولم ينه عن كيفية، فحكم جميع الكيفيات الإباحة عملًا بقاعدة: كل ما لم يرد فيه إيجاب ولا حظر فهو مباح. وإذن فلنا أن نختار منها ما يسير عليه غير المسلمين إذا كان محققًا لمصالحنا غير مخالف لشيء من قواعد ديننا.

وإذا كان غرض الشورى ومقصودها هو بيان الحكم اللائق فيما لا توقيف فيه فأهلها هم أهل الكفاية فيما يستشارون فيه. وقد عبر عنهم القرآن الكريم بأولي الأمر، وأمر بطاعتهم، فقال: «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم» وتسميتهم بأولي الحل والعقد في عبارات المتكلمين والفقهاء هي في الواقع تفسير لعبارة الكتاب، وهم على الحقيقة قادة الأمة وأولو الرأي فيها الذين ترتضيهم وتثق بهم وترضى بما يقررونه؛ فاتفاقهم إجماع، وهو حجة يجب العمل بها وتحرم مخالفتها بنص هذه الآية. فمتى اتفقوا على أمر وجب على الأمة الطاعة وعلى الحاكم التنفيذ، فإن أبى أسقطوه لمخالفته الإجماع المعصوم، وإن اختلفوا في أمر وجب رده إلى الكتاب والسنة بعرضه على أصولهما وقواعدهما بواسطة من يختار لذلك من أهل العلم بهما والبصر بالمصالح العامة فيعمل بما يتفق معهما، عملًا بقوله تعالى: «فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر» فإن استمر الخلاف بين أولئك المختارين أيضًا كان المرجح هو الرئيس الأعلى؛ نصت على ذلك السنة؛ فقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في أسرى بدر وحمل برأي أبي بكر فأخذ الفدية منهم وأطلقهم، وقد كان رأي أكثر من استشير قتلهم.

 

مسؤولية الحاكم

عرفت مما قدمنا أن الشريعة قضت بمسؤولية الحاكم، فأوجبت عليه التقيد بالكتاب والسنة وما اتفق عليه أولو الأمر، كما أوجبت على المسلمين نبذ طاعته إذا حاد عن ذلك: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. غير أنه مما لا ريب فيه أن مجرد وجوب هذا التقيد عليه وعلمه به لا يكفي في تحققه، فإن كثيرًا من الناس يتركون واجبات لا يشكون في وجوبها، ويقترفون ما هم يؤمنون بحظرها، فكان لا بد لتحقيق هذا الواجب من طائفة تتحقق بمعاني الشريعة وتظهر بمظاهرها، تقوم الحاكم عند انحرافه عنها، وتحضه على ملازمتها والسير على صراطها. لذلك أوجب الله تعالى على الأمة قيام طائفة منها بهذا الأمر وجوبًا كفائيًا يسقط بفعل البعض ويستحق الكل بإغفاله عقاب الله تعالى، فقال سبحانه: «ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك هم المفلحون».

فقد أوجب على الكل قيام أمة أي طائفة منهم بذلك، فهو واجب على الكفاية. ودليل الوجوب أولًا: لفظ الأمر؛ وثانيًا: أن التقيد بالشريعة واجب مطلق، إذ لا يسقط بوجه بحال، ولا سبيل إلى إقامته إلا قيام تلك الطائفة بالدعوة إليه والحمل عليه، وقيامها مقدور، فيكون واجبًا بمقتضى قاعدة: المقدور الذي لا يتم الواجب المطلق إلا به فهو واجب. وهذا القدر متفق عليه. والخلاف في أنه واجب بما وجب به الواجب المطلق أو بأمر آخر لا يعنينا في هذا المقام.

هذا، والآية الكريمة لم يصرح فيها بالمدعو والمأمور والمنهى، وحذفه مؤذن بالعموم، فهي عامة في الملوك وغيرهم، فيكون من وظيفة هذه الطائفة وواجبها دعوة الملوك إلى الخير، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، حفظًا للشريعة أن يتجاوز حدودها المعتدون، وأن يتمالى على أحكامها ذوو الشهوات فيهتكوا حرمتها، ويفسدوا نظامها إذا لم يؤخذ على أيديهم وتركوا وما يشاءون.

ومراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مبينة في الحديث الصحيح: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه»، ولا يخفى ما يقتضيه التغيير باليد من استئصال أسباب الفساد وإيقاف كل عابث عند حدود الفضيلة، أما التغيير باللسان فإرشاد وتعليم، ونصيحة وتقويم؛ يدل على وجوبه فوق ما سبق قوله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة» ثلاث مرات؛ قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، ونصيحة الأئمة على ما قال العلماء هي: معونتهم على القيام بما كلفوا القيام به، بتعليمهم إذا جهلوا، وإرشادهم إذا هفوا، وتنبيههم إذا غفلوا، وسد حاجتهم إذا احتاجوا، وتحذيرهم من سوء يراد بهم، ونصرتهم في جمع الكلمة عليهم ورد القلوب النافرة إليهم.

ولقد كان أمر هذه المسؤولية موضع عناية السلف واهتمامهم وتقديرهم، فما كان يعاب على أصغرهم قدرًا أن يحاسب أعظم الخلفاء شأنًا على الهفوة النادرة والخطأ اليسير، وكان الخلفاء الراشدون يقررون ذلك في المجالس الجامعة؛ قال أبو بكر رضي الله عنه: «إنما أنا متبع لا مبتدع، فإن أحسنت فأعينوني، وإن زغت فقوموني»، وقال: «أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإن خالفت فلا طاعة لي عليكم»، وثبت مثل ذلك عن عمر رضي الله عنه. وفي هذا ما يدل على مبلغ تأثر تلك النفوس المؤمنة حقًا بالتعاليم الإسلامية وشعورها الصحيح بواجب المسؤولية.

كفالة حقوق الأفراد والجماعات:

إن الإسلام كفل مصالح الأمم في كل زمان ومكان، وشرع للأفراد والجماعات أحكامًا ليس أعدل ولا أرفق منها؛ يعرف ذلك كل ناظر فيما جاءت به الشريعة من الأحكام بعدل وإنصاف واطراح للعصبية. ولسنا بصدد بيان ذلك، وإنما الذي يعنينا في هذا المقام أن نبين أن الإسلام وضع ضمانات أساسية لتكون حفاظًا لتلك الأحكام؛ منها مسؤولية الحاكم، وقد شرحناها فيما سبق؛ ومنها ما أوجبه الله تعالى من أداء الأمانة إلى أهلها، والعدل في الحكم بقوله تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل»، والأمانة كل ما يجب حفظه وتأديته إلى مستحقه؛ فالمناصب العامة أمانة في عنق الإمام ويجب أن يضعها في أهلها، وأموال الدولة أمانة يجب صرفها في وجوهها، وما للأفراد والجماعات من حقوق مشروعة كالحرية في التصرف المالي من البيع والشراء ونحوها وفي إبداء الرأي والسكنى والتعلم والتعليم في دائرة المشروع أمانة يجب تمكينهم منها. والعدل هو الحكم بما أنزل الله وإيصال الحق إلى مستحقه في أقرب وقت من غير هوى ولا مداجاة. وفي إيجاب العدل وأداء الأمانة وإشراف الأمة ومراقبتها لتصرفات الحاكم أقوى ضمان لحفظ حقوق الأفراد والجماعات.

هذا مجمل السياسة الدستورية الشرعية. ومنه تعلم أن تلك السياسة دين يتعبد به؛ فامتثالها طاعة تستعقب الثواب، ومخالفتها معصية تستتبع العقاب، وهي مع ذلك لا تفترق عن القانون الأساسي لأرقى حكومات العالم في زماننا هذا إلا في أنها أوجبت رد المتنازع فيه بين أولي الأمر إلى الكتاب والسنة؛ وغيره يوجب الأخذ برأي الأكثر.

ومن الإنصاف للحق أن نقول: إن ما درجت عليه الشريعة أدنى إلى الصواب، وأجدر بتحقيق المصلحة واتفاق الكلمة؛ ذلك أن الأكثرية قد تكون من حزب واحد ينصر بعض أفراده بعضًا في الحق وفي الباطل، فمتى شاء زعماء الحزب تقرير أمر ولو لبواعث المصلحة الشخصية تبعهم الباقون من أعضائه فيصبح ما قرروا واجب الاتباع لأنه رأي الأكثر، وإن كان ظاهر الضرر قبيح الأثر، فتضيع المصلحة العامة، وتتزعزع ثقة الأمة بأمثالهم، وتجد الفتنة والتفرق طريقهما إلى النفوس، وفي ذلك الخطر كل الخطر. وفي الرد إلى الله والرسول اطمئنان كل نفس وراحة كل ضمير، وضمان وحدة الأمة وسيرها على صراط مستقيم.

 

لتحميل ملف المقال (هنا)

تعقيب الشيخ عبد المتعال الصعيدي على هذا المقال (رأي الأكثرية في السياسية الشرعية)

 

 

* الزلباني، رزق، "السياسة الدستورية الشرعية أو شكل الحكومة وعلاقتها بالأمة في الإسلام"، مجلة الأزهر، السنة الثانية، العدد الثاني، صفر سنة ١٣٦٦هـ/ ديسمبر 1946م، ص. 130-136.

** ولد الشيخ رزق محمد الزلباني الحنفي في القرن التاسع عشر ونشأ في طلب العلم بالأزهر الشريف حتى نال شهادة العالمية، ليتخصص في الفقه الحنفي ويبرز كأحد العلماء المجددين في السياسة الشرعية والقضاء. بدأ مسيرته المهنية بالتدريس في معهد الإسكندرية الديني، ثم انتقل إلى السلك القضائي ليعمل قاضيًا شرعيًا بمحكمة الزقازيق الابتدائية، ومنها إلى محكمة القاهرة الابتدائية الشرعية عام 1922م. وتتويجًا لمسيرته العلمية والقضائية الحافلة، صدر أمر ملكي في 13 رجب 1371هـ الموافق 8 أبريل 1952م بتعيينه عضوًا في هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وقد عُيّن معه في ذات اليوم ثلة من كبار الأعلام منهم الشيوخ: محمد الأودن، ومحمد حسنين مخلوف، وعيسى منون، ومحمود شلتوت، وأحمد فهمي أبو سنة، وعبد اللطيف السبكي، حيث ترك الشيخ الزلباني إرثًا فقهيًا مهمًا. من أبرز مؤلفاته "مذكرة في السياسة الشرعية".

قيّم هذا المقال
(0 أصوات)
آخر تعديل بتاريخ السبت, 18 يوليو 2026 19:20

أضف تعليقاً

يرجى إدخال جميع البيانات المطلوبة والمشار إليها بعلامة (*)، ولا يُسمح باستخدام أكواد HTML.

© 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples