مشروع دستور إسلامي للدولة المصرية

By د. محمد طه بدوى* أيار 02, 2026 17 0

مقدمة

هذا اقتراح بمشروع لدستور للدولة المصرية يعتمد في جوهره على الإسلام فهو مستمد في أصوله من أحكام القرآن وسنة الرسول وأساليب الحكم في عهد الخلفاء الراشدين.

وإذ فُصلت نصوصه على هذا النحو بدا مسايرا لأصلح ما في النظم الدستورية المعاصرة: كالنظام الرئاسي régime présidentiel (المعمول به في الولايات المتحدة في الأمريكية). وفى نظام حكومة الجمعية Gouvernement d'assemblée (الذي أخذت به بعض الدساتير الأوروبية كدستور النمسا الصادر في سنة ١٩٢٠، والدستور التركي الصادر في سنة ١٩٢٤ والدستور السويسري الحالي)، كما بدا خاليا مما في تلك النظم من أوضاع أجمع على فسادها الفقه الدستوري الحديث.

وكذلك بدا المشروع مجافيا كل المجافاة للنظام البرلماني Régime parlementaire الذي نشأ في إنجلترا ثم انتقل منها إلى غيرها من البلاد؛ كفرنسا وبلجيكا ومصر حالا، وذلك لما ينطوي عليه هذا النظام -على وجه الخصوص- من استقلال رئيس الدولة عن الهيئة التي تمثل الأمة فلا يسأل أمامها عن تصرفاته في شؤون الدولة سياسيا (ولا جنائيا إن كان ملكا؛ إذ الأصل في رئيس الدولة (الملك) -حيث نشأ هذا النظام (في إنجلترا)- أنه فوق البشر، ذاته مقدسة مصونة، معصوم من الخطأ، مؤيد موفق مسدد (The King can do no wrong) (الملك لا يخطئ)، فاعتباره مسؤولا فيه تعد على قداسته. أما الإسلام فلا يعرف العصمة إلا على أساس أنها لله وحده دون عباده، حتى الأنبياء منهم والمرسلين.

فكيان الحكومة في المشروع يتلخص في وجود هيئة حاكمة تتكون من مجلس الأمة ورئيس الدولة. ومجلس الأمة الذي يتألف من أعضاء منتخبين هو الذي يباشر سلطات الأمة بالنيابة عنها، فينفرد بالتشريع ويفوض رئيس الدولة في التنفيذ. أما رئيس الدولة فيختاره مجلس الأمة لمدى الحياة، وهو يباشر التنفيذ ويسأل عن مباشرته له أمام مجلس الأمة سياسيا وجنائيا، فإذا ثبتت مسؤوليته انعزل عن الرياسة. وثمة وزراء يعينهم رئيس الدولة ويعزلهم، وهم تابعون له لا استقلال لهم يساعدونه في أداء وظيفته التنفيذية ويسألون أمامه سياسيا وأمام مجلس الأمة جنائيا، ويسأل الرئيس سياسيا أمام هذا المجلس عن تصرفاتهم. وليس لرئيس الدولة في مقابل ذلك كله أية وسيلة يؤثر بها على مجلس الأمة، فمجلس الأمة: مجلس دائم الأصل فيه أنه ينعقد من تلقاء نفسه وليس لرئيس الدولة ولا لوزرائه حق حضور جلساته من حيث المبدأ ولا حق حلِّه على عكس الحال في النظام البرلماني. وكيان الحكومة على هذا الوضع مفصل على تعاليم الإسلام وأساليبه الحقة في هذا الصدد، وإذ فصل على هذا النحو بدا كما أشرنا متفقا مع أصلح ما في النظم الدستورية المعاصرة، خاليا مما فيها من أوضاع اثبت العمل فسادها.

ولقد نقل المشروع عن الدستور المصري الحالي بعض أحكامه (كالخاصة "بالمالية") لعدم مجافاتها لتعاليم الإسلام من جهة: ولثبوت صلاحيتها في التطبيق من جهة أخرى.

ونقلا عن تعاليم الإسلام تضمن المشروع ما يكفل للفرد حياة كريمة في مجتمع متضامن عن طريق وضع حد لاستغلال الفرد للفرد، وإلزام الدولة بأن تضمن للفرد مستوى ماديا معينا بما يدعم في نفس الوقت الحريات الفردية، فلا تقتصر الإفادة بهذه الحريات على فريق من الأمة دون فريق كما هي الحال في الديمقراطيات الغربية الفردية النزعة وفي ظل الدستور المصري الحالي.

وتمشيا مع روح الإسلام التي ترى في كفالة الحقوق الاجتماعية على النحو السابق -ضمانا للإفادة من الحريات الفردية- جعل المشروع الصدارة للحقوق الاجتماعية فأوردها في صدر الباب الرابع قبل الحريات الفردية، مجافيا في ذلك الدساتير الغربية الفردية النزعة التي إما أن تكتفى بضمان الحريات الفردية دون الحقوق الاجتماعية، وإما أن تجعل للأولى الصدارة على الأخيرة. هذا وقد أفاد المشروع من حيث الصياغة -دون الجوهر- من وثيقة الإعلان العالمي الأخير لحقوق الإنسان.

وتمشيا مع أحكام الإسلام وتعاليمه الحقة اعتبر المشروع مقاومة الهيئة الحاكمة إن جارت من أقدس حقوق المواطن وألزم واجباته، وهو بذلك يخالف الدساتير الديمقراطية المعاصرة قاطبة؛ فهي ترى في مباشرة هذا الحق الطبيعي جريمة تهدد سلامة الجماعة وأمنها.

والمشروع -كما يبدو واضحا من نصوصه- يسوّد أحكام الإسلام وتعاليمه، فيُخضع لها ولأحكام الدستور جميع التشريعات التي تصدر عن الهيئة الحاكمة، وضمانا لذلك خوَّل المشروع القضاء الرقابة على دستورية القوانين.

ولنا إلى كل ذلك رجعة بالتفصيل في مذكرة إيضاحية سنصدرها قريبا إن شاء الله.

الاسكندرية فى

| ٢٥ ذو الحجة سنة ١٣٧١

| ١٦ سبتمبر سنة ١٩٥٢

دكتور محمد طه بدوى

 

 

 

الباب الأول في السيادة

مادة ١: مصر دولة إسلامية حكومتها نيابية.

مادة ٢: تباشر الأمة سلطانها عن طريق هيئة تنوب عنها.

 

الباب الثاني: في الهيئة الحاكمة

مجلس الأمة

مادة ٣: يؤلف مجلس الأمة من مائتي عضو منتخبين بالاقتراع المقيد بشرط الأهلية الثقافية على مقتضى قانون الانتخاب.

مادة ٤: يشترط في عضو مجلس الأمة أن يكون مصريا حسن السمعة وأن تكون سنّه أربعين سنة هجرية كاملة على الأقل وأن يكون على درجة من الأهلية الثقافية يحددها قانون الانتخاب.

مادة ٥: مدة العضوية خمس سنوات.

مادة ٦: ينتخب المجلس رئيسا ووكيلا سنويا في آخر كل دور انعقاد عادى، ويتم الانتخاب وفق لائحة المجلس الداخلية.

مادة ٧: مركز مجلس الأمة مدينة القاهرة إلا إذا اقتضت الضرورة اجتماعه في جهة أخرى.

مادة ٨: عضو المجلس ينوب عن الأمة كلها: فلا ينوب عن دائرته فحسب.

مادة ٩: مجلس الأمة هو الذي يباشر سلطات الأمة بالنيابة عنها.

مادة ١٠: فهو الذي يتولى التشريع في حدود تعاليم الإسلام ويفوض الرئيس في التنفيذ.

مادة ١١: قبل أن يتولى أعضاء المجلس عملهم يقسمون علنا بقاعة جلساته أن يكونوا مخلصين لله ثم للوطن مطيعين أحكام الدستور نصا وروحا.

مادة ١٢: يختص المجلس بالفصل في صحة نيابة أعضائه وفق لائحة المجلس الداخلية.

مادة ١٣: مجلس الأمة مجلس دائم ينعقد من تلقاء نفسه بدعوة من رئيسه أو وكيله في حالة غياب الرئيس في يوم السبت الأول من شهر، ويدوم دور انعقاده إلى آخر شهر (أي عشرة شهور) ورئيس المجلس هو الذي يفض الدورة.

مادة ١٤: ومع ذلك يجوز لرئيس المجلس أو وكيله في غيبة الرئيس أو رئيس الدولة أن يدعو المجلس إلى الانعقاد في أثناء العطلة البرلمانية إن استدعت الضرورة البت في أمر من الأمور التي تدخل في اختصاصه، ويصح أن يتم ذلك بناء على طلب أكثر من ثلث أعضاء المجلس.

مادة ١٥: جلسات المجلس علنية ويجوز عند الضرورة القصوى أن تكون سرية وفق أحكام اللائحة الداخلية.

مادة ١٦: لا يجوز أن يقر المجلس قرارا إلا إذا حضر الجلسة أغلبية الأعضاء الذين يتكون منهم المجلس، ويستثنى من ذلك الاقتراع على مسألة الثقة برئيس الدولة فإنه يشترط للنظر فيها ولاتخاذ قرار بشأنها أن يحضر الجلسة أكثر من ثلثي الأعضاء الذين يتكون منهم المجلس، وتصدر قرارات المجلس بالأغلبية المطلقة وذلك في غير الأحوال المشترطة فيها أغلبية خاصة.

مادة ١٧: لا يجوز مؤاخذة الأعضاء عما يبدون من الأفكار والآراء في المجلس.

مادة ١٨: لا يجوز أثناء دورة الانعقاد القبض على عضو المجلس إلا بإذن المجلس.

مادة ١٩: لا يجوز فصل العضو إلا بقرار مسبب من المجلس بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم.

مادة ٢٠: تجرى الانتخابات العامة لتجديد مجلس الأمة في خلال المائة يوم السابقة لانتهاء مدة نيابته وفى حالة استحالة إجراء هذه الانتخابات في هذه الفترة فان مدة نيابة المجلس تمتد إلى حين تمام الانتخابات المذكورة.

مادة ٢١: إذا خلا محل أحد أعضاء المجلس بالوفاة أو الاستقالة أو لأى سبب آخر ينتخب بدله في مدى شهر من يوم خلو المكان فعلا، ولا تدوم نيابة العضو الجديد إلا إلى نهاية مدة سلفه.

مادة ٢٢: يضع المجلس لائحته الداخلية.

مادة ٢٣: تحدد مكافأة عضو المجلس بقانون.

مادة ٢٤: لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الأمة وأية وظيفة عامة، ويستثنى من ذلك أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية وينظم قانون الانتخاب طريقة اختيار ممثلى الجامعات.

 

رئيس الدولة

مادة ٢٥: يختار مجلس الأمة من بين أعضائه رئيسا للدولة المصرية لمدى الحياة، كما يجوز له أن يختار رئيسا من غير أعضائه وفى هذه الحالة يشترط لصحة التعيين أن يكون الاختيار بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتكون منهم المجلس، وأن تتوافر في المختار ما يجب توفره في عضو مجلس الأمة.

مادة ٢٦: قبل أن يباشر رئيس الدولة سلطاته يحلف اليمين الآتية أمام المجلس، «أحلف بالله العظيم أني أحترم الدستور نصا وروحا».

مادة ٢٧ـ إثر وفاة الرئيس يجتمع المجلس خلال عشرة أيام من تاريخ الوفاة لينتخب رئيسا جديدا، وحتى يتم الانتخاب يتولى رئيس مجلس الأمة سلطات رئيس الدولة وكذلك الحال عند خلو رئاسة الدولة لأى سبب آخر.

مادة ٢٨: لا يجوز الجمع بين رئاسة الدولة وأية وظيفة عامة، أو خاصة بأجر أو بغير أجر.

مادة ٢٩: رئيس الدولة مسؤول لدى مجلس الأمة عن تصرفاته في شؤون الدولة؛ سياسيا وجنائيا.

مادة ٣٠: إذا قرر مجلس الأمة عدم الثقة برئيس الدولة انعزل عن الرئاسة.

مادة ٣١: للمجلس حق اتهام رئيس الدولة فيما يقع منه من الجرائم أثناء تأدية وظيفته ولا يصدر قرار الإدانة إلا بأغلبية ثلثي الأعضاء.

مادة ٣٢: يحاكم رئيس الدولة عما يقع منه من جرائم بمناسبة أداء وظيفته أمام مجلس الأمة وتتبع في محاكمته الإجراءات والأوضاع الواردة بلائحة المجلس الداخلية.

مادة ٣٣: يسأل رئيس الدولة مدنيا وجنائيا أمام جهات القضاء العادي في غير الحالة المتقدمة، شأنه في ذلك شأن كل مواطن عدا أنه لا يجوز القبض عليه إلا بعد الحصول على إذن مجلس الأمة.

مادة ٣٤: ليس لرئيس الدولة حق حضور جلسات مجلس الأمة إلا بدعوة من المجلس لسؤاله أو لاستجوابه، ولكنه يستطيع مكاتبة المجلس عن طريق رئيسه.

مادة ٣٥: يساعد رئيس الدولة في أداء وظيفته التنفيذية وزراء يتولون الوزارات المختلفة التي ينظمها القانون.

مادة ٣٦: رئيس الدولة يعين الوزراء ويقيلهم.

مادة ٣٧: يسأل كل وزير أمام رئيس الدولة سياسيا.

مادة ٣٨: يكون رئيس الدولة مسؤولا سياسيا عن تصرفات وزرائه أمام مجلس الأمة.

مادة ٣٩: يسأل الوزير جنائيا أمام مجلس الأمة وتسرى في ذلك أحكام المادتين ٣١ و٣٢.

مادة ٤٠: يشترط فيمن يختاره رئيس الدولة وزيرا ما يشترط في عضو مجلس الأمة.

مادة ٤١: لا يجوز الجمع بين الوزارة وبين أية وظيفة عامة، أو خاصة بأجر أو بغير أجر.

مادة ٤٢: ليس للوزراء حق حضور جلسات مجلس الأمة إلا بوصفهم من الجمهور ولكن للمجلس أن يستدعيهم ليستمع إليهم بناء على طلب منهم أو ليستفسر هم عن أمر معين وفق الأوضاع الواردة بلائحة المجلس الداخلية.

مادة ٤٣: لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس الدولة أسئلة واستجوابات وذلك على الوجه المبين باللائحة الداخلية للمجلس.

 

الباب الثالث: في توزيع وظائف الدولة

الوظيفة التشريعية

مادة ٤٤: الوظيفة التشريعية يتولاها مجلس الأمة في حدود تعاليم الإسلام وأحكام هذا الدستور.

مادة ٤٥: لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة ولرئيس الدولة حق اقتراح القوانين بما لا يجافى الإسلام.

مادة ٤٦: لا يصدر قانون إلا إذا أقره المجلس بأغلبية أعضائه.

مادة ٤٧: طريقة عرض الاقتراح على المجلس وكل ما يوصل إلى اتخاذ قرار من شأنه تنظمه اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.

مادة ٤٨: يبعث رئيس مجلس الأمة بالقانون بعد اقرار المجلس له إلى رئيس الدولة ليصدره، فاذا لم يصدر رئيس الدولة القانون في مدى عشرة أيام أصدره رئيس المجلس وسُئل عن ذلك رئيس الدولة سياسيا لدى المجلس، الا إذا كان الامتناع عن الاصدار لمخالفة القانون لأحكام الإسلام أو أحكام الدستور، وفى هذه الحالة يتحتم على الرئيس رد القانون الى المجلس في المدة المذكورة مشفوعا بما يوضح هذه المخالفة.

 

الوظيفة التنفيذية

مادة ٤٩: الوظيفة التنفيذية يتولاها رئيس الدولة في حدود هذا الدستور.

مادة ٥٠: رئيس الدولة يصدر القوانين.

مادة ٥١: تكون القوانين نافذة في جميع أنحاء الدولة المصرية بإصدارها، ويستفاد هذا الإصدار من نشرها في الجريدة الرسمية، ويحدد القانون بدء تاريخ العمل به ولا تجري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ما لم ينص على ذلك بنص خاص.

مادة ٥٢: لرئيس الدولة أن يضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها وليس له بأية حال أن يضع لوائح مستقلة.

مادة ٥٣: رئيس الدولة يرتب الوزارات والمصالح العامة ويولي ويعزل الموظفين على الوجه المبين بالقوانين.

مادة ٥٤: رئيس الدولة هو القائد الاعلى للقوات المسلحة وهو الذي يولى ويعزل الضباط على الوجه المبين بالقوانين.

مادة ٥٥: رئيس الدولة يعلن الحرب الدفاعية ثم يعرض الأمر على مجلس الأمة.

مادة ٥٦: وهو الذي يعلن الحرب الهجومية ويبرم المعاهدات بعد موافقة مجلس الأمة.

مادة ٥٧: وهو الذي يعين الممثلين السياسيين ويقبلهم على الوجه المبين بالقوانين.

مادة ٥٨: وهو الذي يباشر حق العفو وتخفيض العقوبة على الوجه المبين بالقوانين والعفو الشامل لا يكون الا بقانون.

 

الوظيفة القضائية

مادة ٥٩: السلطة القضائية تتولاها المحاكم وتصدر الأحكام باسم الله جل جلاله.

مادة ٦٠: تنظيم القضاء وتعيين القضاة ورجال النيابة العمومية يكون على الوجه المبين بالقوانين.

مادة ٦١: للقاضي أن يمتنع من تلقاء نفسه عن تطبيق أى قانون مخالف لأحكام هذا الدستور نصا أو روحا.

مادة ٦٢: وللمتقاضين أن يطلبوا الى القاضي ذلك أثناء النظر في النزاع.

مادة ٦٣: لكل مواطن الحق في رفع دعوى يطالب فيها بإبطال قانون مخالف لأحكام الإسلام أو الدستور أو مجاف لهما أمام محكمة خاصة ينظمها القانون.

 

المالية

مادة ٦٤: تنشأ الضرائب وتعدل وتلغى بقانون.

مادة ٦٥: عقد القرض العام لا يتم الا بقانون، وكذلك الحال بالنسبة لأى تعهد يترتب عليه إنفاق مبالغ من خزانة الدولة في سنة أو سنوات مقبلة، وكذلك كل التزام موضوعه استغلال مورد من موارد الثروة الطبيعية في البلاد أو مصلحة من مصالح الجمهور العامة، وكل احتكار، ولا يجوز منحه إلا بقانون والى زمن محدود.

مادة ٦٦: الميزانية الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها يجب تقديمها إلى البرلمان قبل ابتداء السنة المالية بأربعة شهور على الأقل لفحصها واعتمادها- وتنظر الميزانية بابًا بابًا، والسنة المالية يعينها القانون.

مادة ٦٧: لا يجوز فض دور انعقاد مجلس الأمة قبل الفراغ من تقرير الميزانية.

مادة ٦٨: إذا لم يصدر القانون بالميزانية قبل ابتداء السنة المالية يُعمل بالميزانية القديمة حتى يصدر القانون بالميزانية الجديدة.

مادة ٦٩: كل مصروف غير وارد بالميزانية أو زائد على التقديرات الواردة فيها يجب أن يأذن به مجلس الأمة وكذلك يجب استئذانه كلما أريد نقل مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الميزانية.

مادة ٧٠: الحساب الختامي للإدارة المالية عن العام المنقضي يقدم إلى البرلمان في مبدأ كل دور انعقاد لاعتماده.

 

القوات المسلحة

مادة ٧١: ينظم القانون قوات الجيش وطريقة التجنيد.

مادة ٧٢: الخدمة العسكرية إلزامية للمصريين جميعا على الوجه المبين بالقانون.

مادة ٧٣: يحرم من ثبت فراره من الخدمة العسكرية من مباشرة حقوقه السياسية.

مادة ٧٤: ينظم القانون هيئات البوليس واختصاصاتها.

 

الإدارة المحلية

مادة ٧٥: تعتبر المديريات والمدن والقرى فيما يختص بمباشرة حقوقها أشخاصا اعتبارية وتمثلها مجالس المديريات والمجالس البلدية المختلفة.

مادة ٧٦: يبين القانون اختصاص هذه المجالس وينظمها وينظم علاقاتها بجهات الحكومة.

 

الباب الرابع: في حقوق الأفراد

مادة ٧٧: يولد الناس أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق والحريات بدون أى تمييز بحسب الاصل أو اللغة أو الدين أو اللون وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الاخوة.

مادة ٧٨: لكل فرد الحق في الحياة وفى الحرية وفى المساواة أمام القانون وفى أن يعيش آمنا مطمئنا.

مادة ٧٩: لكل فرد الحق في العمل والحرية في اختياره بشروط عادلة مجزية وله الحق في الحماية من البطالة، وللجميع الحق في الحصول على أجر متساو عن عمل متساو.

مادة ٨٠: لكل من يعمل، الحق في أجر عادل يضمن له ولأسرته حياة تتفق مع الكرامة البشرية، ويكمل عند الضرورة بأية وسيلة من وسائل الحماية الاجتماعية.

مادة ٨١: لكل فرد الحق في أن يكون مع غيره نقابات وفى أن ينضم الى نقابات للدفاع عن مصالحه.

مادة ٨٢: تكفل الدولة لكل فرد مستوى من الحياة يضمن له ولأسرته الصحة والرخاء، وبخاصة فيما يتعلق بالمأكل والملبس والمسكن والخدمات الصحية والاجتماعية الضرورية، كما تكفل الدولة للفرد الضمان في حالة البطالة والمرض والعجز عن العمل والترمل والشيخوخة وفى الحالات الأخرى التي يفقد فيها وسائل كسب قوته نتيجة لظروف لا دخل لارادته فيها.

مادة ٨٣: تقدم الدولة للأمومة والطفولة المساعدة والإعانة الكافية.

مادة ٨٤: لكل فرد الحق في التعليم، وتكفل له الدولة التعليم في مختلف مراحله، ويجب أن يهدف التعليم الى تقوية الكرامة البشرية وتنمية الفضائل.

مادة ٨٥: لا يجوز القبض على أحد أو حبسه أو نفيه بإجراء تحكمي، ولا يجوز أن يتعرض أحد لتدخل تحكمي في حياته الخاصة أو في أسرته أو في منزله أو مراسلاته.

مادة ٨٦: لكل فرد الحق في التنقل بحرية داخل الدولة.

مادة ٨٧: لكل فرد الحق في الملكية بصفة فردية أو جماعية ولا يجوز حرمان أحد من ملكه بإجراء تحكمي.

مادة ٨٨: لكل فرد الحق في حرية التفكير والاعتقاد والتدين.

مادة ٨٩: لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير.

مادة ٩٠: لكل فرد الحق في حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات السلمية.

مادة ٩١: مقاومة جور الحكام تعتبر بالنسبة لكل مواطن ولجميع المواطنين أقدس الحقوق وألزم الواجبات.

مادة ٩٢: لا يجوز إبعاد مواطن من الديار المصرية.

مادة ٩٣: للمواطنين حق تقديم العرائض الى الهيئات الحاكمة.

مادة ٩٤: لا يخضع الفرد عند مزاولة حقوقه والتمتع بحرياته السابقة إلا للقيود التي ينص عليها القانون لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياتهم واحترامها ولحماية مقتضيات الأخلاق والنظام العام والرفاهية العامة في مجتمع إسلامي، ولا يجوز في أية حالة مزاولة هذه الحقوق والحريات على نحو يتعارض مع الإسلام نصا أو روحا.

مادة ٩٥: لا يجوز تعطيل هذه الحريات إلا بقانون، ويكون ذلك لمدة معينة ولظروف تقتضيها سلامة الدولة.

 

الباب الخامس: أحكام عامة ووقتية

أحكام عامة

مادة ٩٦: الجنسية المصرية يحددها القانون.

مادة ٩٧: الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية.

مادة ٩٨: الإسلام لا يعترف داخله بالفرق والطوائف الدينية.

مادة ٩٩: يترك لأفراد كل طائفة من غير المسلمين أمر اختيار الرؤساء الدينيين وفق قانون ينظم هذه الطوائف.

مادة ١٠٠: تسليم اللاجئين السياسيين محظور مع عدم الاخلال بالاتفاقات الدولية.

مادة ١٠١: لا يجوز تنقيح حكم من أحكام هذا الدستور بتعديل أو حذف أو إضافة إلا بموافقة ثلاثة أرباع الأعضاء الذين يتكون منهم مجلس الأمة. ومع ذلك فان الأحكام الخاصة بسيادة القرآن وبنظام الحكم وبحقوق الأفراد وبمبادئ الحرية والمساواة الواردة في هذا الدستور لا يجوز تنقيحها.

 

أحكام وقتية

مادة ١٠٢: تلغى جميع النصوص التشريعية المعمول بها وقت صدور هذا الدستور المخالفة أو المجافية لأحكامه أو روحه وتستبدل بها تشريعات تساير أحكام الإسلام وتعاليمه.

مادة ١٠٣: تحل جميع الطوائف الدينية الإسلامية وتنتقل أموالها الى جهة بر يعينها قانون الحل.

 

لتحميل ملف الدراسة (هنا)

 

* الدكتور محمد طه بدوي، يعتبر واحدًا من أهم أعلام العلوم السياسية، ليس في مصر فحسب، بل في الوطن العربي أيضًا، ولقد كان رحمه الله يشغل منصب أستاذ كرسي العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية منذ نهاية الأربعينيات وحتى وفاته عام 1996م.

Rate this item
(0 votes)

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.