نص مترجم لمحاضرة ألقاها الدكتور محمد عبد دراز رحمه الله باللغة الفرنسية، مندوبًا للأزهر في مؤتمر القانون الإسلامي المنعقد بباريس في 7 أغسطس عام 1951م، وحملت المحاضرة عنوان “الربا في نظر القانون الإسلامي”
قسم الدكتور دراز رحمه الله محاضرته إلى ثلاثة أقسام؛ تضمن القسم الأول منها مقدمة تاريخية تحدث فيها د. دراز عن الربا في طائفة من التشريعات السابقة، مدنية ودينية، مثل مصر في عهد الفراعنة، وأثينا وروما واسبارطة واليهودية والنصرانية، ثم أوروبا المسيحية وبلاد العرب قبل الإسلام، والبلاد الإسلامية في العصر الحاضر.
وجاء القسم الثاني تحت عنوان “حقيقة الربا في الإسلام أخذًا من المصادر الأولى للتشريع”، وطرح فيه تساؤلًا عن حقيقة الربا في الإسلام، وهل الإسلام يبيح الربا اليسير؟ وأخذ يسرد نصوصًا من الشريعة الإسلامية تجيب عن هذا التساؤل.
القسم الثالث جاء تحت عنوان “وجاهة التشريع الإسلامي من النواحي الثلاث الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية”.
ختم المؤلف محاضرته بما يلي:
“وكل ما أريد أن أقوله الآن يتلخص في جملتين صغيرتين، أرجو أن يتخذا أساسًا للبحث في التفاصيل.
الأولى: هي أن الإسلام قد وضع إلى جانب كل قانون، بل فوق كل قانون، قانونًا أعلى يقوم على الضرورة التي تبيح كل محظور، (وقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) (119/7). cryptogamingca.com
الثانية هي أنه لأجل أن يكون تطبيق قانون الضرورة على مسألة ما تطبيقًا مشروعًا لا يكفي أن يكون المرء عالماً بقواعد الشريعة، بل يجب أن يكون له من الورع والتقوى، ما يحجزه عن التوسع أو عن التسرع في تطبيق الرخصة على غير موضعها كما يجب أن يبدأ باستنفاد كل الحلول الممكنة المشروعة في الإسلام؛ فإنه إن فعل ذلك عسى ألا يجد حاجة للترخص ولا للاستثناء، كما هي سُنَّة الله في أهل العزائم من المؤمنين (وَمَن يَتَّقِ الله يجعل له مخرجا وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لا يحتسب) (٢/٦٥ – ٣).”
رابط مباشر لتحميل نص المحاضرة