محاضرات في التشريع الجنائي في الدول العربية

By د. توفيق محمد الشاوي نيسان/أبريل 05, 2024 1773 0

 

هذا الكتاب عبارة عن محاضرات سبق أن ألقاها المؤلف على طلبة قسم الدراسات القانونية بمعهد الدراسات العربية العالية (معهد البحوث والدراسات العربية حاليًا) التابع لجامعة الدول العربية عام 1954م.

والدكتور توفيق محمد الشاوي (15 أكتوبر 1918م- 8 أبريل 2009م)، فقيه قانوني معروف حصل على الدكتوراه من جامعة باريس عام 1949م في موضوع "نظرية التفتيش"، وهي الرسالة التي طبعتها جامعة القاهر ولكنها نفدت. عُيّن مدرسا بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وتبوأ العديد من المناصب في عدة دول، ومنها المملكة العربية السعودية، والمملكة المغربية، ويعد من رواد الاقتصاد الإسلامي، وله مؤلفات عديدة في هذا المجال فضلا عن مؤلفاته الأخرى المهمة كذلك، مثل: "فقه الشورى والاستشارة"، و"الموسوعة العصرية للفقه الجنائي الإسلامي"، "السنهوري من خلال أوراقه الشخصية".

وتدخل الدراسة الماثلة بين أيدينا –كما أوضح الدكتور الشاوي في مقدمته لهذه المحاضرات- في نطاق ما يسمى بالقانون المقارن؛ أي دراسة موضوع معين في عدة تشريعات مختلفة لاستخلاص الأصول المشتركة التي تتفق فيها، وأوجه الخلاف بينها وأسبابه. وميزة هذه الدراسة أنها توسع أفق الباحث، وتساعد على تطور النظم القانونية في الدول المختلفة وتقدمها باستفادتها من تجارب الدول الأخرى، فضلاً عما يؤدى إليه ذلك من تقريب بين هذه التشريعات وتوجيهها نحو الوحدة أو التشابه على الأقل، مما يُعد أكبر العوامل التى قد تنمي التعاون بين الشعوب وتسهل التعامل بين أفرادها، وإن ما بين الدول العربية من روابط تاريخية وثقافية واجتماعية ليستوجب الاهتمام بالدراسات المقارنة لقوانينها الجنائية المختلفة لتكون وسيلة لتوحيد تلك القوانين أو التقريب بينها، ولتسهيل التعاون بين تلك الدول فى مكافحة الجريمة ومقاومة الإجرام.

واتبع دكتور الشاوي في سرده لهذه المحاضرات تقسيمًا علميًا يقوم على أساس مدى الصلة بين التشريعات العربي القائمة، وبين الشريعة الإسلامية من ناحية، والمصدر الغربى الغالب عليها، أي التشريع الفرنسي أو الإنجليزي من ناحية أخرى، حيث قسَّم هذه التشريعات إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: التشريعات التي تعتمد مباشرة على الفقه الإسلامي، وهى السائدة في المملكة السعودية واليمن.

القسم الثانى: التشريع المصرى الذى يحقق أكبر قدر من التوازن بين المصادر الفرنسية والإنجليزية، ويلحق به التشريع الجنائي الليبي الذي يجرى إعداده.

القسم الثالث: التشريعات المؤسسة على التشريع المصرى مع زيادة في نفوذ المصدر الأنجلوسكونى، وهى التشريع العراقي والأردني والسوداني.

القسم الرابع: التشريعات التي يغلب عليها نفوذ المصادر الفرنسية، وهى التشريع اللبناني والسوري.

 

محتويات الكتاب:

احتوى هذا الكتاب إلى مقدمة، وثلاثة أبواب، وذلك على النحو التالي:

مقدمة:

تناول فيها موضوع الدراسة وطريقة البحث، ومصادر التشريع الجنائي وتطوره في البلاد العربية، والتعريف بالتشريعات الجنائية العربية وتقسيمها.

الباب الأول: شرعية الجرائم والعقوبات ونتائجها

تناول هذا الباب موضوع شرعية الجرائم والعقوبات ونتائجها من خلال تقسيمه إلى ثلاثة فصول؛ حيث تناول الفصل الأول مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، في حين تناول الفصل الثاني مبدأ عدم رجعية القوانين الجنائية، بينما تناول الفصل الثالث التفسير الضيق للقوانين الجنائية وسلطة المحاكم في تطبيقها.

الباب الثاني: إقليمية القوانين الجنائية وقواعد القانون الجنائي الدولي في الدول العربية

تم تقسيم هذا الباب إلى سبعة فصول؛ حيث تناول الفصل الأول: مبدأ إقليمية القانون الجنائي، وتناول الفصل الثاني: الولاية الذاتية للتشريع الجنائي في حالة الجرائم الماسة بكيان الدولة وسلامتها، في حين تناول الفصل الثالث: الولاية الشخصية للقانون الجنائي في حالة الجرائم التي يرتكبها الرعايا في الخارج، وأما الفصل الرابع فقد تم تخصيصه لدراسة الولاية العالمية الاحتياطية للتشريع الجنائي في البلاد العربية، وعالج الفصل الخامس موضوع أثر التشريع والأحكام والإجراءات الأجنبية على إقليم الدولة، بينما تناول الفصل السادس نظام تسليم المجرمين، وتناول الفصل السابع اتفاقية تسليم المجرمين بين دول الجامعة العربية.

الباب الثالث: فكرة العقوبة الإصلاحية ومبدأ فردية العقوبة في التشريعات العربية

حيث تم تقسيمه إلى أربعة فصول؛ تناول الفصل الأول مبدأ فردية العقوبات في التشريعات العربية، في حين تناول الفصل الثاني: نظام العود في التشريعات العربية، وأما الفصل الثالث فقد تناول الظروف المخففة، بينما تناول الفصل الرابع وقف تنفيذ العقوبة.

 

رابط مباشر لتحميل الكتاب

 

Rate this item
(0 votes)
Last modified on الجمعة, 05 نيسان/أبريل 2024 11:32

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.