هذا الكتاب المهم، المعنون “مناهج التفسير في الفقه الإسلامي” مؤلفه هو الفقيه الدستوري الكبير الأستاذ الدكتور عبد الحميد متولي (رحمه الله)، وقد جاء في مقدمة هذا الكتاب:
إن لمشكلة التفسير فيما نرى أهمية كبرى، وحسبنا بيانًا لمبلغ تلك الأهمية أن نشير إلى البيانات والحقائق التالية:
وحسبنا بيانًا لما تقدم أن نذكر أن المذاهب الأربعة المعروفة (الحنفي والمالكي، والشافعي والحنبلى) التي بدأ تكوينها منذ أواخر العصر الأموي وبداية العصر العباسي، كانت هنالك إلى جانبها مذاهب أخرى كثيرة، ولو أنه تقل عنها قوة وأهمية.
ولكن هذه المذاهب الأخرى لم يكتب لها مثل الذي كتب للمذاهب الأربعة من البقاء، ولم يعد لها من الأهمية اللهم إلا الناحية التاريخية، ولقد كانت روح التشدد أو الجمود وعدم المرونة هي التي قضت على تلك المذاهب كمذهب الظاهري فقد قضى عليه جموده وتشدده في عدم الأخذ بالرأي (أي الاجتهاد) ووقوفه الشديد على النص.
ولولا ما كان من موقف الجمود، الذي وقفه بعض من سلف من علماء الفقه الإسلامي في بعض ما سلف من العهود، لولا ذلك لما أصاب نطاق الشريعة الإسلامية في مجال التطبيق، مثل الذي أصابها من التقلص أو الضيق، وذلك ما سوف نزيده فيما بعد تفسيرًا وتفصيلاً.
تقسيم: قبل أن نتكلم عن مذاهب (أو مدارس) التفسير لدى رجال الفقه الإسلامي ونبين وجهة نظرنا بهذا الصدد، وبوجه خاص بصدد تفسير الأحكام الدستورية في الشريعة الاسلامية، يجدر بنا أن تذكر أولا نبذة موجزة عن مدارس (أو مذاهب) التفسير لدى رجال الفقه الوضعي.
يرجى إدخال جميع البيانات المطلوبة والمشار إليها بعلامة (*)، ولا يُسمح باستخدام أكواد HTML.