كتاب للدكتور صبحي محمصاني بعنوان “فلسفة التشريع في الإسلام: مقدمة في دراسة الشريعة الإسلامية على ضوء مذاهبها المختلفة وضوء القوانين الحديثة”، صادر عن مكتبة الكشاف عام 1946م.
كتب المؤلف في مقدمة كتابه يقول:
ومن الحقائق التاريخية الثابتة أن مظاهر الحياة الاجتماعية متغيرة بتغير الأزمنة والأمكنة، ولما كانت الشرائع والأحكام مظهرًا من هذه المظاهر، تتأثر بتلك الحياة تأثرًا بينًا وتؤثر فيها آثارًا واضحة، أدركنا سبب اختلاف الشرائع باختلاف العصور والبلدان، وأدركنا سبب تلونها بصبغة الأمم والأجيال الخاصة، تبعًا لعادتها وتقاليدها، وأميالها ونزعاتها.
على أن هذه الشرائع المختلفة المتباينة تتقارب من أوجه عديدة؛ ذلك لأنها تتقارب في أسباب وجودها، وفي العلل التي ترتكز عليها. فمن ثمّ نستبين بين الشرائع جميعًا، إذا ما وضعت على بساط المقابلة والمقارنة، شبهًا إلى حد التباين والموافقات إلى جانب الفروق.
فاختلاف القوانين وتشابهها، قديمًا وحديثًا أوحيا إلى كاتب هذه السطور الفكرة الأولى لتصنيف هذا الكتاب، وهو ليس إلا مقدمة وجيزة في دراسة التشريع الإسلامي على ضوء المذاهب المختلفة وضوء القوانين الحديثة، وقد بذلت الجهد أثناء ذلك في أن أعتمد على المراجع الصحيحة الموثوق بها، وفي أن أنتقي منها -إذا تعددت- أقدمها، ومن ثَّم أقربها إلى مصادرها الأولى”.
وجاءت أبواب الكتاب كما يلي:
الباب الأول: تعريف علم الفقه وتقسيمه.
الباب الثاني: لمحة تاريخية.
الباب الثالث: مصادر الشرع الإسلامي.
الباب الرابع: مصادر التشريع الخارجية.


