ضمن موسوعته الضخمة عن الحضارة الإسلامية خصص الدكتور الراحل أحمد شلبي أستاذ التاريخ بدار العلوم جزءًا كاملًا عن التشريع والقضاء في الإسلام، وقد وصف كتابه والذي صدرت طبعته الأولى عان 1975، بأنه أول كتاب يتناول كلا من التشريع الإسلامي والنظم القضائية في الإسلام، وقد أكد على أن تاريخ النظم القضائية في الأسلام قد جمع بين الشرف من ناحية، وبين المكانة العلمية من ناحية أخرى.

الإسهام في تحديد نقاط التقاء تتأسس عليها العلاقة بين الشريعة والقانون الوضعي (وكذلك بين الدين والدولة الحديثة) بحيث تكون أداة التفاف وتوحد فيما بين أطراف هذه العلاقة، وكذلك فيما بين الشعوب العربية والإسلامية بكافة أطيافها واتجاهاتها، والسعي إلى استعادة مرجعية الشريعة الإسلامية للنظم القانونية المعاصرة، على نحو يسهم في تطوير الفكر التشريعي المعاصر، ودفعه إلى إعادة الربط بين القانون والأخلاق ومراعاة مقاصد الشريعة وأحكامها فضلا عن احترام مقاصد القانون بما يحقق مصالح الإنسان ويعيد إليه الاتزان في علاقاته ومعاملاته.

