“قوانين البنوك الإسلامية- الأسس الشرعية والمعايير الاقتصادية” دراسة للدكتور رياض منصور الخليفي

تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية موضوعها المتعلق بقوانين البنوك الإسلامية، ومن أن المؤلف يعد خبيرًا في الاقتصاد والمالية الإسلاميين، حيث تولى رئاسة منظمة الزكاة العالمية، وأسس بنك الإنتاج الفلسطيني وترأس مجلس إدارته، وهو مستشار شرعي وعضو هيئة الفتوى لدى عدد من المؤسسات المالية الإسلامية داخل وخارج الكويت، عضو مؤسس الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل التابعة لرابطة العالم الإسلامي ، الرياض، ومُحَكَّم دولي معتمد في التحكيم التجاري مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى خبرات متعددة أخرى ذات صلة بموضوع الدراسة.

وقد جاء في مقدمة هذه الدراسة ما يلي:

تستهدف هذه الدراسة الإسهام في وضع الأسس الشرعية والمعايير الاقتصادية اللازمة لإعداد قوانين البنوك الإسلامية، وتتلخص مشكلة الدراسة في عدم وضوح المنهجية العلمية المتكاملة في إعداد القوانين المنظمة لأعمال البنوك الإسلامية وصياغتها، ولاسيما في جانبيها الشرعي والاقتصادي؛ ذلك أن إعداد قوانين البنوك الإسلامية يتطلب رعاية ثلاثة علوم مختلفة، وهي:

  1.  أحكام الشريعة الإسلامية وقواعدها ومقاصدها.
  2. العلوم المصرفية والمالية.
  3. علم القانون.

ولا شك أن الإخلال بواحد من هذه العلوم سينعكس أثره سلبًا على الصياغة العامة للقانون وسيلحق النقص والخلل بجودة القانون بحسب النقص في الإحاطة بالأركان المذكورة.

ونظرًا لأن مهمة إعداد قوانين البنوك الإسلامية وصياغتها إنما توكل –عادة- إلى المتخصصين في علم القانون، وهو أساس معتبر في صياغة القوانين، فإن المنهجية العلمية تستدعي وجود مشاركات جوهرية فاعلة من قبل متخصصين في الجانبين الشرعي والاقتصادي، الأمر الذي لا يتيسر غالبًا إلا بجهد ووقت كبيرين؛ فقد رأينا ضرورة المبادرة إلى إيضاح الملامح العامة للمنهجية العلمية في قوانين البنوك الإسلامية وذلك بتقريب هذه المطالب وتقييمها بصورة منهجية واضحة، بحيث تعبر عن أبرز الأسس والمعايير التي ينبغي على واضعي “قوانين البنوك الإسلامية” مراعاتها في مجالي العلوم الشرعية والعلوم الاقتصادية.

ولما كانت مسؤولية ذلك تقع بالدرجة الأولى على المتخصصين والباحثين في مجالي الشريعة والاقتصاد الإسلامي والمهتمين بقضايا البنوك الإسلامية ومستقبلها، ولما كان صدور القانون الخاص بالبنوك الإسلامية في عدد من الدول الإسلامية يُعد خطوة إيجابية ورائدة، ودعما مباشرًا لمسيرة العمل المالي الإسلامي عامة، فقد رأينا أن من واجبنا الإسهام بدراسة نماذج من هذه القوانين، مشيدين بالجوانب الإيجابية فيها، مع إبداء الرأي فيما اتضح لنا من أوجه القصور والنقص، وتقديم البدائل والحلول والتوصيات التي نراها جديرة بالأخذ في ضوء أسس ومبادئ فقه الشريعة الإسلامية من جهة وأسس ومبادئ الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية من جهة أخرى.

كما نؤكد أن بعض المؤاخذات الواردة يمكن أن تهدد مستقبل العمل المصرفي الإسلامي على المدى الطويل، مما يستلزم ضرورة الوقوف عند هذه الجوانب وتحليلها، ومن ثم تحويرها أو تعديلها بما يتلاءم وطبيعة نشاط البنوك الإسلامية، وما يجب أن تقوم به من دور ريادي في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وبلوغ الأهداف السامية التي وضع القانون من أجلها.

وليست دراستنا هذه تأتي طرفًا في محل نزاع بقدر كونها دراسة تأصيلية موضوعية متخصصة ومحايدة، تهدف إلى بناء منهجية علمية في ركنين رئيسين ضمن عملية إعداد قوانين البنوك الإسلامي، ورجاؤنا أن تسهم في ترشيد وتعزيز المسيرة المباركة للاقتصاد الواعد بصفة عامة والبنوك الإسلامية بصفة خاصة.

وقد تم تقسيم الدراسة إلى مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة؛ حيث اشتمل التمهيد على مقدمات مهمة ذات صلة بموضوع الدراسة، وتم تخصيص الفصل الأول لبيان الأسس الشرعية والمعايير الاقتصادية التي يلزم مراعاتها عند تصميم قوانين البنوك الإسلامية،  وتناول الفصل الثاني دراسة القانون الخاص بالبنوك الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية الصادر في عام ۲۰۰۰م، في حين تناول الفصل الثالث دراسة قانون البنوك الإسلامية بدولة الكويت، الصادر في عام ٢٠٠٣م.

رابط مباشر لتحميل البحث:

Rate this item
(0 votes)
Last modified on الجمعة, 27 تشرين1/أكتوير 2023 18:00

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.