“النص التشريعي بين التفسير والتطبيق” بحث للدكتور هاني جعفر

بحث بعنوان “النص التشريعي بين التفسير والتطبيق وأثره في تحقيق الأمن الفکري والسلام الاجتماعي- نحو أُنموذجٍ معرفي إسلامي” للدكتور هاني جعفر مدرس الشريعة الإسلامية في كلية الحقوق بجامعة الزقازيق، نُشر في العدد الثامن، المجلد رقم (7)، عدد مايو 2020، من المجلة القانونية الصادرة عن كلية الحقوق فرع الخرطوم.
وفيما يلي مستخلص البحث:
سعى البحث إلى تقديم أنموذجٍ معرفيّ إسلاميّ، ينطلق من تفسير النص التشريعي وتطبيقه، ذلک النصُّ الذي هو الأصلُ الذي ترجعُ إليه المجتمعاتُ في المَعاش والمَعاد، وهو منطلَقُ بناءِ الحضاراتِ، وهو مَناطُ الاعتصامِ، وحبلُ اللهِ المتينُ، بعد أن غدتْ ساحةُ البحث في النصِّ التشريعيِّ من حيث تفسيرُه وتطبيقُه، تشهد في زماننا هذا محاولةً غايتُها قطعُ الصلةِ بين النصِّ والنَّاصِّ جل وعلا، بل العکوفُ على رَسْمِ الحروفِ التي هي وسيلةٌ وليست غايةً لتفسير النص، واستنطاقُ المعاني منه على وَفق هوى المخاطَب، دون التقيدِ بمراد الشارع، أو الالتزامِ بما أوْدعه فيه من مقاصدَ، ومن ثم جاء البحث ليسهم في الدفاع عن الدين، والرد على شبهات المضلّلين، والوقوف على قاعدة التفکير لمواجهة مشکلة فهم النصوص، فإن سُوء الفَهم عن الله ورسولِه أصلُ کلِّ بدعةٍ وضلالةٍ نشأتْ في الإسلام، بل هو أصلُ کلِّ خطإٍ في الأصولِ والفُروعِ، وما اتهم أحدٌ دليلًا للدّين، إلا وکان المتهِمُ هو الفاسدَ الذهنِ، المأفونَ في عقله وذهنه، فالآفةُ من الذهن العليل، لا في نفس الدليل.
وادّعى البحث بيانَ التآلفِ بين الإيمان ومقتضيات الزمان، وأثرِ ذلک على الفکر الإنساني، بواسطة علم أصول الفقه؛ ذلک العلم الذي يمثل أفضلَ منهجٍ اخترعتْه العقولُ الإسلامية للتعامل مع نصوص الوحي الإلهي، وهو منهجٌ خالدٌ؛ لأنه يستمد يُنبوعَه ومادتَه من نصوص الوحي، ومِن لغة القرآن، وهو الأمرُ الذي کفلَ له البقاءَ وضَمِنَ له النقاءَ. ولذا وُصف بأنه: علمٌ يُظهر عبقريةَ العقولِ المبدعة التي عرفتْ کيف تصنع المنهجَ الصحيح لإدراک الغاية، ولأهميته التشريعيةِ في تفسير النصوص الشرعيةِ والوضعية تُرجِمَ إلى اللغة الإنجليزية، وغدا يدرَّسُ اليومَ في الجامعات الغربية؛ کجامعة هارفارد في أميرکا.
وأغلب ظني أن البحث يسهم في تقديمَ منهجٍ متکاملٍ لفهم نصوص الشريعة وبيانِها؛ حيث تُحددُ للنصوص والألفاظِ دلالاتُها، وقواعدُ إناطةِ الجزئيات بالکليات، کقاعدة: حمْل المُطلَق على المقيَّد. وقد أغفلتْ طائفةٌ من الناس هذه القاعدةَ الأصولية المبيّنةَ لنصوصِ الشريعة؛ فتعارضتْ عندهم النصوصُ مِن غير مُوجِبٍ للتعارض!!
ومن هنا برزت أهميةُ الموضوع في کونه –وفق المؤلف- قراءةً غائيَّةً تتحرک مع النصوص وروحِها، وتستخدمها وعاءً أوسعَ من بِنيتها اللغوية، مستهدفةً بها حضورَ التشريعِ أمرًا ونهيًا في کل جوانب الحياة؛ حيث لا تخلو نازلةٌ من حکمٍ، ولا يتسرب واقعٌ مهما کانت جزئياتُه لا متناهيةً، وعليه فالبحث تغيّا أمورًا، أهمُّها: تمکين علم أصول الفقه من الاستجابة للمشکلات والإشکالات المنهجية والفقهية والفکرية، التي تواجهها المجتمعات”.

وجاء تقسيم البحث كما يلي:

  • مدخل إلى النص التشريعي
  • الفصل الأول: ضوابط تفسير النص التشريعي.
  • الفصل الثاني : اعتبارات تطبيق النص التشريعي.
  • الخاتمة.

رابط مباشر لتحميل البحث

Rate this item
(0 votes)
Last modified on الجمعة, 27 تشرين1/أكتوير 2023 19:05

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.