بحث منشور في مجلة الحقيقة للعلوم الإنسانية والاجتماعية العدد رقم (19) الصادر عام 2011 للدكتور حمودين بكير الذي ذكر في التعريف ببحثه ما يلي:
يمثل العلامة مصطفى الزرقا نموذجا فريدا في الجرأة والتجديد والاجتهاد، فقد تمكن من إرساء منهج فقهي جديد؛ ساعده على ذلك نبوغه وتفوقه العلمي في مجال الفقه والقانون، وكذا تفتحه على ثقافة عصره، خاصة في جانب اللغات الأجنبية.
ومن أعظم ما ألف العلامة الزرقا سلسلته الفقهية الرائعة “الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد” فهي على رأس مؤلفاته التي نال بها شهرته ومكانته في حقل الدراسات الفقهية؛ أخرجها في أربعة أجزاء: الجزء الأول والثاني منها بعنوان “المدخل الفقهي العام”، والثالث بعنوان “المدخل إلى نظرية الالتزام العامة في الفقه الإسلامي”، والرابع بعنوان “العقود المسماة في الفقه الإسلامي”.
تميزت هذه السلسلة بالمقارنات المهمة بالقانون، استطاع المؤلف أن يعرض النظريات الإسلامية العامة كما تعرض النظريات القانونية، حيث تؤصل المسائل، وتعرض الكليات، ثم تستخرج الفروع من أصولها؛ فمن قرأ كتابه خرج منه بفائدتين، الإطلاع على النظريات الفقهية الجديدة، وكذا الإلمام بآراء الفقهاء التي لخصت للقارئ فأغنته عن قراءة عشرات من كتب الفقه.
كان الشيخ الزرقا من هؤلاء العلماء الذين حملوا أمانة الدين وإقامة الشرع، ونافحوا عما استلزمته حكمة الشارع الحكيم من شمولية هذه الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان، واجتهدوا في بيان الأحكام الفقهية فيما نزل بالمسلمين مجردا في إطار الأصول الشرعية والقواعد الفقهية، في هذا القرن الأخير وهذا ما سأحاول بيانه وإثباته في هذا البحث من خلال مطلبين اثنين:
المطلب الأول: نبذة من حياته ويتضمن فروعا ثلاثة؛ نشأته وتكوينه، ثانيا أعماله وإنجازاته، ثالثا وفاته وآثاره العلمية.
المطلب الثاني: كتابه “المدخل الفقهي العام: منهجه؛ وملامح التجديد فيه”، ويشتمل على فرعين؛ أولًا منهجه في الكتاب، ثانيًا ملامح التجديد فيه.
رابط مباشر للتحميل