يقترح هذا التقرير للدكتور “أحمد ت. كورو” تفسيرًا بديلاً وهو أن السبب الرئيس للسلطوية والتأخر في العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة هو التحالف بين علماء الدين وسلطات الدولة، وقد شهدت الفترة بين القرنين الثامن والحادي عشر حقبة عُرفت بالعصر الذهبي للإسلام حين كانت طبقتا العلماء والتجار هما المحركين اللذين دفعا التقدم العلمي والاقتصادي للأمام. لكن في منتصف القرن الحادي عشر بدأ تحالف علماء الدين مع الدولة يترسخ، وقام هذا التحالف تدريجيًا بتهميش العلماء والتجار المستقلين، مما أدى إلى قرون من الركود الفكري والاقتصادي في العالم الإسلامي. ويسعى هذا التقرير إلى تقديم رؤية جديدة لمستقبل العالم الإسلامي ويوصي بإصلاحات جذرية بالدولة والاقتصاد قائمة على إعادة تقييم هذا التاريخ.

الإسهام في تحديد نقاط التقاء تتأسس عليها العلاقة بين الشريعة والقانون الوضعي (وكذلك بين الدين والدولة الحديثة) بحيث تكون أداة التفاف وتوحد فيما بين أطراف هذه العلاقة، وكذلك فيما بين الشعوب العربية والإسلامية بكافة أطيافها واتجاهاتها، والسعي إلى استعادة مرجعية الشريعة الإسلامية للنظم القانونية المعاصرة، على نحو يسهم في تطوير الفكر التشريعي المعاصر، ودفعه إلى إعادة الربط بين القانون والأخلاق ومراعاة مقاصد الشريعة وأحكامها فضلا عن احترام مقاصد القانون بما يحقق مصالح الإنسان ويعيد إليه الاتزان في علاقاته ومعاملاته.

