يكشف هذا الحكم التاريخي الصادر عن محكمة مصر الشرعية عام 1926م عن اجتهاد قضائي أقرّ مبدأ الرفق والتيسير في أحوال الأسرة؛ إذ يُعالج قضية قانونية ودقيقة: هل تُعتبر الجدة (أو الحاضنة البديلة) متبرعة بما تنفقه على الصغير بعد فرض النفقة، أم يثبت لها حق الرجوع على الأب ومطالبته بالمبالغ المنفقة مهما طالت المدة؟ يستعرض النص تفاصيل النزاع القضائي بين الجدة والأب، وكيف رجّحت المحكمة الرأي الفقهي الأرفق بحال الحاضنة والمحقق لرعاية الطفل، لتساوي رسمياً بين الأم وغير الأم في ولاية الإنفاق والرجوع المالي دون اشتراط إذن سابق بالاستدانة.

 

الحاضنة غير الأم كالأم؛ لها حق الرجوع حال حياة الأب بما تنفقه على الصغير بعد الفرض بمجرد ثبوت ولاية الإنفاق لها باليد وانتقال الحضانة إليها، بلا توقف في ذلك على إذنها بالإنفاق من قِبل الأب أو القاضي، فإذا أنفقت الجدة على الصغير في هذه الحالة رجعت بما أنفقت، طالت المدة أو قصرت.

حُــكــم

بالجلسة الجزئية المنعقدة علنًا بمحكمة مصر الشرعية في يوم ٢٩ رمضان سنة ١٣٤٤هـ (١٢ أبريل سنة ١٩٢٦م) لدي أنا "محمد ضاحي" القاضي بها، وبحضور "محمد أفندي كراره" كاتب الجلسة، (صدر الحكم الآتي) في القضية الجزئية نمرة ١٢٤٦ سنة ١٩٢٥ - ١٩٢٦ (المرفوعة) من: هانم عبد الرحمن (ضد) عبده قاسم إسماعيل، بطلب انتقال مفروض.

الـوقـائـع

 ادعى وكيلها أن المدعى عليه كان زوجًا لابنتها "وهيبة خليل"، ورُزق منها حال قيام الزوجية ببنت تُدعى "سعدية"، وقد فُرض عليه لها النفقة المقررة بمقتضى الأحكام التي بينهما. وأن أم البنت المذكورة قد تزوجت بأجنبي وسلمتها إلى المدعية من أول أكتوبر سنة ١٩٢٥، وقامت بالإنفاق عليها من تاريخ تسلمها النفقة المفروضة لها، ولا تزال تنفق عليها. وطلب أمر المدعى عليه بأداء المقرر للبنت المذكورة إلى موكلته من التاريخ المذكور. ودفع وكيل المدعى عليه الدعوى بأن الجدة ليس لها أن ترجع على الأب بما أنفقته على الصغير في مدة ماضية بدون إذن القاضي، كالوصي إذا أنفق على الصغير من مال نفسه بدون إذن القاضي ليس له الرجوع في مال الصغير، وطلب عدم سماع الدعوى.

 

الـمـحـكـمـة

جرت المتون والشروح على أن نفقة الصغير وغيره من الأقارب بعد القضاء بها تسقط بمضي المدة، ولا تصير دينًا إلا بالاستدانة بأمر القاضي. وقد حرر "ابن عابدين" رحمه الله أن الأم إذا كانت موسرة تُؤمر بالإدانة من مالها، وإن كانت معسرة تُؤمر بالاستدانة. وفي كلٍ منهما إذا أكل الأولاد من المسألة سقطت نفقتهم عن أبيهم فلا ترجع على الأب بشيء في الصورتين. وأنها إذا أُمرت بالاستدانة ولم تستدن وأنفقت من مالها فلا رجوع لها أيضًا؛ لأنها لم تفعل ما أمرها القاضي به... وقد صرحوا باشتراط الاستدانة بالفعل فتكون متبرعة. وأنها إن أُمرت بالإنفاق وهي موسرة فاستدانت وأنفقت منه ترجع؛ لأن ما تستدين في هذه الحالة دين عليها لا على الأب فيصير من مالها، ولا فرق بينه وبين مال آخر: (شرح الدر ورد المحتار من النفقة). ولا بد لصيرورتها دينًا بعد القضاء أيضًا أن يكون الإنفاق مما استدانته لا من مال آخر: (شرح الدر وتقرير الرافعي على رد المحتار من النفقة).

هذا الذي جرت عليه المتون والشروح، وفرعوا عليه ما ذكر. ولكن "الزيلعي" رحمه الله نقل عن الذخيرة أن نفقة الصغير المقضي بها كنفقة الزوجة لا تسقط بمضي المدة، ويترتب عليه أنها بعد الفرض لا تسقط، ولو لم تُؤذن الأم بالاستدانة، وإن أنفقت من مال نفسها بلا أمر، وإن طالت المدة؛ لتصريحهم بأن للزوجة الرجوع على الزوج بما تنفقه على نفسها من مالها بعد الفرض، ولو لم تكن مأذونة بالاستدانة.

وفي "نهج النجاة" عن التمرتاشية أن لها في حياة الأب الرجوع عليه بما أنفقته من مالها على الصغير بعد الفرض، كما في تقرير الرافعي على رد المحتار في أواخر النفقة. ويعلم مما ذكر أن الأم إذا أنفقت من مالها على الصغير بعد الفرض بدون إذن تُعتبر -بناءً على ما جرت عليه المتون- متبرعة فلا ترجع على الأب. وأما على ما نقله الزيلعي فلا تعتبر متبرعة ويكون لها حق الرجوع على الأب بما أنفقت ولو بدون إذن، قصرت المدة أو طالت. وعلى هذا استقر عمل المحاكم لأنه الأرفق.

وما صرحوا به في باب الوصي من أن الأم إذا أنفقت على الصغير وهي وصية عليه تعتبر متبرعة وليس لها الرجوع في ماله إلا بالإشهاد... ليس مما نحن فيه؛ لأن الكلام هنا في رجوعها في مال الأب بما تنفقه على الصغير بعد فرض النفقة عليه، وذاك في رجوعها في مال الصغير، وقد فرقوا بينهما في بعض الأحكام كما في الحضانة...

على أن ما نقله الزيلعي وتفرع عليه ما ذكر، رواية اختيرت للعمل لما فيها من الرفق، فلا يضر عدم اتفاقها مع ما ذكر... ومعلوم شرعًا أن الأم ليس لها ولاية على مال الصغير، وإنما تثبت لها ولاية الإنفاق عليه إذا ماطل الأب، ضرورة أن الولد في يدها وأنها قائمة بحضانته والنفقة من أسباب الحضانة: (رد المحتار عند قول الدر: وصح صلحها عن نفقتهم).

وبهذه الولاية التي سببها ما ذكر يثبت لها حق الرجوع على الأب بما ينفقه على الصغير من مالها بعد الفرض وإن طالت المدة بناءً على ما هو الأرفق. فإذا زالت يدها وصارت اليد لغيرها من الحاضنات زالت ولاية الإنفاق عنها وتثبت لمن صارت اليد لها، فتملك كالأم الرجوع على الأب بما تنفقه على الصغير من مالها وإن طالت المدة، ولا تعتبر متبرعة لقيام الفرض وعدم سقوط النفقة بناءً على ما هو الأرفق.

خصوصًا أنهم صرحوا في مقام آخر بأن العادة جرت بأن الأبوين يتبرعون بالإنفاق على أولادهم، وإذا كانت الأم في هذا المقام لا تعتبر متبرعة بما تنفقه من مالها، فغيرها من الحاضنات بذلك أولى... ولا يؤثر في ذلك أن الأب مأمور بأداء النفقة إلى الأم، لأن الأمر بالأداء لا تأثير له في نفي التبرع وثبوت حق الرجوع للأم بما تنفقه؛ لأن ذلك الحق مترتب على صيرورة النفقة دينًا في ذمة الأب بالفرض مع ثبوت ولاية الإنفاق لها، ولم يُذكر أن أمر الأب بالأداء شرط في ثبوت هذا الحق لها. وعبارة نهج النجاة كما ترى مطلقة عن ذلك، على أن أمر الأب بأداء النفقة إلى الأم لا يتضمن إذنها بالإنفاق من مالها حتى يكون له أثر في نفي التبرع وثبوت حق الرجوع على الأب.

مما ذكر يتبين أن الجدة كالأم لها حق الرجوع حال حياة الأب بما تنفقه على الصغير بعد الفرض بمجرد ثبوت ولاية الإنفاق لها باليد وانتقال الحضانة إليها، بلا توقف في ذلك على إذنها بالإنفاق، بناءً على ما هو الأرفق. وحينئذ يكون الدفع بعدم سماع دعوى المدعية بالنسبة لطلبها أمر الأب بأداء نفقة الصغيرة إليها من التاريخ المذكور غير مقبول، لهذا قررنا رفضه.

لتحميل ملف الحكم (هنا)

يتسم التراث الفقهي الإسلامي بالثراء والسعة، نتيجة لاختلاف مناهج الاستنباط وتعدد المدارس الفقهية عبر العصور. وإذا كان هذا التنوع يُعد في أصله امتدادًا طبيعيًا لحركة الاجتهاد المحمودة التي تعكس مرونة الشريعة وقابليتها لاستيعاب المستجدات، إلا أن المنهجية الأصولية لم تترك هذا الباب مفتوحًا على مصراعيه دون ضوابط؛ فثمة فاصل دقيق بين "الاجتهاد المعتبر" المستند إلى أدلة معتبرة، وبين ما يُعرف بـ "الشذوذ الفقهي" المتمثل في آراء مجردة تفتقر إلى السند الشرعي الصحيح وتصادم النصوص والإجماع.

وفي السياق المعاصر، برزت إشكالية منهجية ومجتمعية بالغة الخطورة، تمثلت في إقدام البعض على استدعاء تلك الأقوال الشاذة من سياقها التاريخي المحض –الذي دُوّنت فيه بقصد التحذير منها– وإبرازها للعامة عبر المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الحديثة. ولم يقتصر الأمر على مجرد النقل، بل تجاوزه إلى محاولات ترويجها والانتصار لها وتسويغ العمل بها تحت مظلة التيسير أو تتبع الرخص، مما أدى إلى إحداث حالة من التشويش الفكري والاضطراب في الوعي الجمعي، واختلاط الثوابت بالآراء المهجورة لدى المتلقي غير المتخصص.

استجابةً لهذه الضرورة الملحة، تأتي دراسة "الأقوال الشاذة في ميزان الشريعة الإسلامية"، لتقدم مقاربة تحليلية وتأصيلية تهدف إلى تشريح هذه الظاهرة ومحاكمة هذه الأقوال وِفق أدوات المنهج الفقهي المنضبط، وبيان مآلات تبنيها على مختلف مستويات الممارسة الشرعية (الاجتهاد، التقليد، الإفتاء، والقضاء).

نُشرت هذا الدراسة في مجلة القانون والاقتصاد، (كلية الحقوق بجامعة القاهرة، 2016، العدد الواحد والتسعون، ص 853-940)، والكاتب هو الأستاذ الدكتور ممدوح واعر عبد الرحمن مهني هو أكاديمي وقانوني مصري، ويشغل درجة أستاذ بقسم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق في جامعة عين شمس، كما تولى سابقًا منصب رئيس مجلس القسم بموجب قرار رئيس الجامعة في نوفمبر 2021. يتميز الدكتور ممدوح بإسهاماته العلمية والدراسات الفقهية المقارنة المنشورة في المجلات العلمية المحكّمة، ومن أبرز أبحاثه دراسة "البعد الإنساني في التنظيم القضائي الإسلامي"، وبحث "نحو نظرية لقبول المخاطر في الفقه الإسلامي"، بالإضافة إلى دراسته المقارنة حول "مسرح الجريمة وأثره في الإثبات".

 

وفيما يلي، أهم مضامين هذه الدراسة ومحاورها:

تتناول هذه الدراسة إشكالية بالغة الأهمية تتمثل في تزايد انتشار الأقوال الفقهية الشاذة في العصر الحديث، وتحديدًا من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، مما أدى إلى انتقال هذه الأقوال من حيز الإهمال إلى حيز النشر والعمل بها، الأمر الذي أسفر عن إلباس الدين على كثير من العوام وتشويه الثوابت الفقهية لديهم. وتتبلور تلك الإشكالية حول تحديد المفهوم الدقيق للقول الشاذ، وبيان أسبابه وأنواعه، مع تسليط الضوء على حكم العمل به؛ سواء للمجتهد أو المقلد أو المفتي أو القاضي، وما يترتب على قضاء القاضي إذا أسس حكمه على قول شاذ. وفي سبيل تحقيق أهداف الدراسة، اعتمد الباحث على المنهج التحليلي من خلال استقراء وتحليل النصوص الفقهية المتنوعة التي ورد فيها مصطلح الشذوذ للوقوف على دلالته واستنتاج أحكامه في المذاهب المعتبرة.

ويؤكد الباحث في تمهيد دراسته أن مصطلح الشذوذ لم يكن غريبًا على الأئمة والفقهاء القدامى، إذ أوردوه في مصنفاتهم وتفاسيرهم، غير أن قصدهم من ذكر هذه الأقوال الشاذة لم يكن مطلقًا لنشرها أو إشاعتها بين الناس، بل كان بهدف بيان ضعفها ووهنها والتحذير من اتباعها والعمل بها. أما في العصر الحالي، فقد شهدنا تحولًا خطيرًا في هذا القصد، حيث برز توجه لدى البعض نحو تتبع هذه الأقوال وتنقيبها من طيات الكتب التراثية بغرض نشرها والدفاع عنها والانتصار لها وكأنها آراء معتبرة يمكن البناء عليها، متناسين بذلك المنهجية العلمية التي أرساها سلف الأمة في تجنب زلات العلماء.

وفيما يتعلق بماهية الشذوذ الفقهي وأنواعه وأسبابه، فقد استعرضت الدراسة معانيه اللغوية التي تدور حول التفرد والندرة والقلة، وصولًا إلى معناه الاصطلاحي عند النحاة والمحدثين والأصوليين ومختلف المذاهب الفقهية، لتخلص إلى تعريف القول الشاذ فقهيًا بأنه الإتيان بقول لم يقل به أحد من الفقهاء مع مخالفته للحكم الصحيح الذي يدل عليه النص أو الإجماع، أو مصادمته لمقاصد الشريعة لغير ذي وجه معتبر. وقد حصرت الدراسة أسباب وقوع العالم في الشذوذ في عدة عوامل رئيسية، من أبرزها مخالفة المعنى الواضح للنصوص والاكتفاء بالفهم السطحي لها، ومخالفة ما توجبه السنة الثابتة الصحيحة، فضلًا عن مخالفة الإجماع القطعي، ومخالفة ما استقر عليه فقهاء السلف والخلف دون مبرر يسوغ هذا الخروج، وأخيرًا تبني معانٍ لغوية بعيدة وغير مقبولة، كمن فسر الآية الكريمة المتعلقة بتعدد الزوجات لتجويز الجمع بين تسع نساء بناء على دلالة حرف الواو، وهو ما اعتبرته الدراسة فهمًا بعيدًا ومستهجنًا في لغة العرب. وبناءً على هذه الأسباب، ينقسم الشذوذ الفقهي من حيث محله إلى شذوذ استنباطي يقع أثناء النظر في الأدلة لاستخراج الحكم، وشذوذ تطبيقي يقع أثناء تنزيل النص وتطبيقه على الوقائع بما يخرجه عن مراد الشارع، كما ينقسم من حيث نسبته إلى شذوذ مطلق يخالف فيه صاحبه جماهير العلماء قاطبة، وشذوذ مذهبي يخالف فيه المعتمد المستقر في مذهب الإمام الذي ينتسب إليه الفقيه.

أما بالنسبة للحكم الشرعي للعمل بالقول الشاذ، فقد فصلت الدراسة موقف الفقه الإسلامي باختلاف الأشخاص وحالاتهم. فبالنسبة للمجتهد، سواء أكان مجتهدًا مطلقًا أم مجتهد مذهب، لا يجوز له العمل بالقول الشاذ أو تقليد غيره فيه، بل يجب عليه استفراغ الوسع وبذل الجهد للوصول إلى الحكم بالدليل الراجح وتجنب الاستسهال أو اتباع الهوى. وفيما يخص المقلد، فقد ناقش الباحث مسألة جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل، مرجحًا عدم جواز ذلك، مما يحتم على العامي والمقلد التحري والبحث عن الأفضل والأورع لتقليده، لأن التفقه والورع يمنعان العالم من التساهل ويبعدانه عن الأقوال الشاذة المرجوحة. وعلى صعيد الإفتاء، يُحظر على المفتي إصدار فتاوى بناءً على أقوال شاذة عارية عن الدليل أو مصادمة للنصوص والإجماع، إذ يُعد ذلك من قبيل التساهل المذموم والبحث عن الرخص وتأويل الشبهات، ويُطلب منه التجرد وإظهار دين الله بالحق القائم على الأدلة المعتبرة. وأخيرًا، يحرم على القاضي أن يؤسس حكمه على قول شاذ، ولأن القضاء يتسم بصفة الإلزام، فإن حكم القاضي المبني على شذوذ فقهي يُعد خطًا جليًا يوجب نقضه مطلقًا، سواء صدر النقض من القاضي نفسه الذي أصدر الحكم تداركًا لخطئه، أو من قاضٍ آخر، تحقيقًا للرجوع إلى الصواب واستدراكًا للخطأ الواضح.

وخلصت الدراسة في نهايتها إلى أن الأقوال الشاذة التي حوتها بعض كتب التراث الفقهي إنما أُوردت بقصد نقدها والتحذير من مغبة الأخذ بها، لا لنشرها والعمل بموجبها. وبناءً على ذلك، قدمت الدراسة جملة من التوصيات الحيوية، دعت فيها العلماء والباحثين إلى الالتزام بمنهج السلف الصالح وعدم تتبع زلات الأقران ونشر آرائهم الشاذة. كما وجهت توصية مشددة للإعلاميين بعدم استضافة وتصدير منقبي الأقوال الشاذة ومروجيها في البرامج الإعلامية، لما في ذلك من إحداث للتشويش والفتنة في أوساط العوام وإضرار بثوابت الدين. واختتمت الدراسة بدعوة مؤسسات الدولة إلى وضع نظام دقيق وصارم لضبط الفتوى في وسائل الإعلام المختلفة، مقترحة تشكيل لجان متخصصة من علماء الأزهر الشريف تمثل كافة المذاهب المعتمدة لتتولى مهمة المراقبة وضبط مخرجات الفتوى وحماية المجتمع من الانحرافات الفقهية.

لتحميل ملف الدراسة (هنا)

© 2018 Your Company. All Rights Reserved. Designed By Tripples