Print this page

“شمولية الشريعة الإسلامية عناصر الثبات والتغيير” بحث للمستشار طارق البشري

By المستشار طارق البشري تشرين1/أكتوير 11, 2023 744 0


بحث بعنوان “شمولية الشريعة الإسلامية عناصر الثبات والتغيير” للمستشار طارق البشري رحمه الله، نُشر في العدد الثالث عشر الصادر عام 1989 من دورية “منبر الحوار”، وجاءت افتتاحية البحث كما يلي:
“موضوع الحوار عن الشريعة الإسلامية ، مقصود به في ظني إثارة الجدل لنكشف مساحات الاتفاق والخلاف بين الكاتبين في هذا الموضوع، بمراعاة ما تتميز به مواقفهم الفكرية من الجدية والحرص المتبادل على تفهم المواقف المختلفة ووجهات النظر المغايرة. وأرجو وأتوقع أن يكون لكل منا تعقيب على الحوار في عدد تالٍ.
وقد اخترت موضوعاً لحديثي هذا، الإشارة إلى وجوه الثبات والتغيير في الفقه الإسلامي ومجالات النظر في ذلك، وقصدت الإشارة إلى الخطوات والمناهج التي تبدو لي في هذا الشأن نافعة.
ونحن لا نوفق بين الشريعة الإسلامية وبين القانون الوضعي، لأن ثمة قدرًا من التنافي بين ما تُوحيه الشريعة من وصل النظام القانوني بالنص الديني، وبين ما يوحيه النظر الوضعي من فصل حازم في هذا الشأن. إنما نحاول أن نبين مدى الثبات والتغير في الفقه الآخذ عن الشريعة لنوضح أن هناك أسسًا ثابتة لا تتغير، وأن ثمة قدرًا هامًا وكبيرًا لتغيير الأحكام وتنوعها باختلاف الأوضاع والأصول، وإنه في هذا المجال الأخير فإن إمكانيات نصوص الشريعة لمراعاة أوضاع المجتمعات وأحوالها، هي إمكانيات تؤدي في ظني إلى كل ما يدعى للقانون الوضعي من صلاحية في مراعاة هذه الأوضاع.
وبدا لي أن الاهتمام بالجوانب المنهجية في هذا الشأن، ذو أولوية على التعرض للأحكام التطبيقية، سواء بالنسبة للحدود أو المرأة أو حقوق الأقليات القومية والدينية مع تقدير وجوه الأهمية القصوى لهذه الأحكام، التي أرجو أن يكون لي من مساحة العمر ومكنة الصحة ما يمكن من التعرض لها مستقبلاً”.
بدأ البشري رحمه الله بالتفرقة بين الشريعة الإسلامة والفقه الإسلامي، فالأولى هي معين لا ينضب صالح لكل زمان ومكان، أما الثاني –الفقه- فهو اجتهادات البشر في فهم الشريعة الإسلامية، ثم بيّن تميز العهد النبوي والعهد الراشدي في كونه عهد تأصيل الشريعة، خلافًا لما سيأتي بعده من عهود، ثم ضرب أمثلة توضح القدرة الهائلة للشريعة على التجدد، وأكّد على أهمية التفريق بين الثابت الذي يكمن في نصوص الكتاب والسنة، والمتغير المتمثل في اجتهادات الفقهاء، وقد رأى رحمه الله أن ثمة واجبان، الأول حفظ الشريعة كأصول عامة، والثاني إدراك الواقع الاجتماعي الذي صاحب الاجتهاد الفقهي، موضحًا أن حركة التجديد الفقهي كانت متحققة على مدى زمني طويل من حياة الأمة الإسلامية.

رابط مباشر لتحميل البحث

Rate this item
(0 votes)
Last modified on الإثنين, 30 تشرين1/أكتوير 2023 18:55