كتاب “ضرورة تقنين أحكام الفقه الإسلامي” للدكتور عبد الحميد البعلي، يتناول فيها مسألة تقنين أحكام الفقه الإسلامي ومهارات تحويل أحكام الفقه إلى نص قانوني، يقول الدكتور البعلي في مقدمة الكتاب:
“بعد أن أصبح العالم كله يكاد أن يكون وحدة متكاملة لا يستغنى بعضها عن بعض تأتي أهمية هذا البحث من أمرين هما : طبيعته وزمانه :
من حيث طبيعته فإنه يمثل طوراً جديداً في صياغة أحكام الفقه الإسلامي بعد مرحلة طالت من الجدل بين المتخصصين والممارسين حول الإقدام أو الإحجام عن عملية التقنين ، وثبت على أرض الواقع أن الاستمرار في هذا الجدل غير مفيد وأنه مٌضيِّع للجهد والوقت .
أما من ناحية الزمان فقد بات واضحاً وجلياً أنه لابد من التعامل مع العصر بلغته وأسلوبه حتى نستطيع أن نقدِّم للناس ما ينفعهم مما نعتقد جازمين بأنه من مصلحة الواقع من أحكام الفقه الإسلامي ، وشريعته الغراء ، وديننا الحنيف الذي تميّز وسما على غيره بتقديم تنظيم شامل ومتكامل لكل شئون الحياة ، وهو ما يجب إخراجه للناس على نحو يسهل عليهم ، ويكون في متناولهم لتسيير شئون حياتهم .
يقول تعالى : “قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ..” (الأنعام: 148)
وآية ذلك صناعة فقهية جديدة تصوغ أحكام الفقه في ثوب جديد قشيب وهذا هو: تقنين أحكام الفقه الإسلامي ومهارات تحويل أحكام الفقه إلى نص قانوني .”