طباعة الصفحة

صحيفة «المصري اليوم» تفتح حوارًا مجتمعيًا حول مشروع قانون الأحوال الشخصية .. تصطدم بمبدأ المساواة وعدم التمييز «شبهات دستورية» تلاحق قانون الأسرة

By فاطمة أبو شنب يونيو 26, 2026 41 0

فتحت صحيفة "المصري اليوم" حوارًا مجتمعيا حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، أو «قانون الأسرة» بمسماه الجديد؛ بسبب حالة الجدل الكبير التي أثارتها نصوص عديدة في هذا المشروع.

وعبر أربع حلقات، قدمت الصحيفة قراءة لمشروع القانون من زوايا متعددة، قانونية وشرعية واجتماعية ونفسية وإنسانية، لرصد هذا الجدل؛ حيث طرحت في الحلقة الأولى تساؤلات حول مدى اتساق بعض المواد أو اختلافها مع أحكام الشريعة الإسلامية، ثم استعرضت في الحلقة الثانية نقاشات بعض مواد المشروع المشار إليه من جانب عدد من المختصين، وهي الحلقة التي اخترنا إعادة نشرها في موقعنا "حوارات الشريعة والقانون"، تقديرًا منه للملاحظات الدقيقة حول عدد من تلك المواد.

حيث جاء نص الحلقة الثانية على النحو الآتي*:

أثار مشروع قانون الأسرة الجديد، بعد موافقة مجلس الوزراء عليه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حالة من الجدل القانوني والنقد المجتمعي، وقد تباينت الآراء حول مواد المشروع بين من يرى أنها تسعى لتحقيق المصلحة الفضلى للطفل وتقليل النزاعات الأسرية، وتسريع التقاضي أمام محاكم الأسرة، وبين من يعتبر أن بعض المواد المطروحة بالمشروع غير متوافقة مع الدستور، لما تنطوي عليه من التمييز والإخلال بمبدأ المساواة بين حقوق الرجل والمرأة.

وعلق الدكتور مصطفى مدبولي على هذا النقد المجتمعي خلال المؤتمر الأسبوعي، بأن الحكومة اجتهدت واستعانت بخبراء في أثناء إعداد مسودة قانون الأسرة، واعتبر أن النقد المجتمعي يأتي على خلفية المواد التي يراها المواطن تراعي مصلحة طرف على حساب الآخر، مؤكدًا أن الحكومة تعي أن هذه القوانين تثير الكثير من المناقشات.

وأشار إلى أن الحكومة منفتحة تمامًا على أي تعديلات بمشروع قوانين الأسرة، موضحًا أن جواب الإحالة لمجلس النواب تضمن وضع توصية بأن يوجه المجلس بتشكيل لجنة مشتركة مع الحكومة لصياغة القانون.

وبعد الجدل المثار وتعليق رئيس الحكومة عليه، عاد النقاش مجددًا حول مدى توافق مواد القانون مع الدستور.

 

جدل دستوري حول المادة (7) من عقد الزواج

  • المادة: نصت المادة 7 من الفصل الثاني في عقد الزواج، بالمشروع الجديد: «يحق للزوجة طلب فسخ عقد زواجها قضاء، خلال مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ العقد، إذا تبين أن الزوج ادعى لنفسه ما ليس فيه، وتزوجته على ذلك شريطة عدم وجود حمل أو إنجاب».

الرأي القانوني:

قالت هايدي فضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقًا: «هذه المادة ميزت طرفًا عن الآخر، أعطت للزوجة حق فسخ العقد، وأثارت إشكالية قانونية وبها شبهة مخالفة صريحة لنص المادة 53 من الدستور، والتي جاء مضمونها: (المواطنون لدى القانون متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي).

وهذا يفتح باب التلاعب، والمشرع عند وضع القانون يكون هدفه الحد من المشاكل».

وأضافت أن تلك المادة تضع المرأة نفسها في مأزق قانوني واجتماعي، إذ إنها بعد فسخ العقد لن تكون مطلقة أو أرملة، ما يثير تساؤلات حول توصيف حالتها الاجتماعية رسميًا وفي تدوينها ببطاقة الرقم القومي، ولا يجوز أو يصح أن يكون مدونًا في خانة الحالة الاجتماعية «مفسوخة أو فاسخة». وتابعت أن القانون عند وضعه يجب أن يتوافق مع عادات المجتمع والآداب العامة، وهذه المادة أيضا تخالف للآداب العامة، فهذا البند مطبق في الدول الأوروبية ويتماشى مع ثقافتهم وعاداتهم.

 

شبهات دستورية حول عدم تمكين الرجل من الطلاق

المادة: نصت المادة 84 على أن «من يريد طلاق زوجته قبل مضي 3 سنوات من تاريخ العقد يستلزم تقديم طلب إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية التابع لها مسكن الزوجية، أو محل إقامة الزوجة، إن كانت لا تقيم فيه، واستكمال إجراءات الطلاق على أن يرفق بطلبه وثيقة الزواج وصورًا من بطاقة الرقم القومي للزوجين وشهادات ميلاد أولادها، إن وجدوا، والسند الشرعي لهذا القيد، وهو مراعاة جلال عقد الزواج». وجاء نص المادة للحد من ارتفاع نسبة الطلاق بين المتزوجين حديثًا لما أثبتته الإحصائيات المعتمدة من الجهات الرسمية.

كما جاء مضمونها أن السنوات الأولى من حياة الزوجين غالبًا ما تشوبها بعض الخلاف حتى يتعرف كل طرف على طباع وشخصية الطرف الآخر، وفقًا لنص المادة فإذا تخليا عن الحكمة والصبر، وتم الطلاق فإن ذلك تترتب عليه أضرار نفسية ومالية لهما علاوة على أثره على أولادها إن وجدوا وهم ما زالوا أطفالًا يتم حرمانهم من الحياة في كنف أبيهم علاوة على المشكلات الناجمة عن ارتباط المطلقين بزواج جديد.

الرأي القانوني:

فسر الدكتور عبدالله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، عضو مجلس النواب السابق، أن هذه المادة توجد بها ميزة تتمثل في الحد من الطلاق لكنها تخالف الشريعة والأعراف الاجتماعية بأن الزوج عند رفض حياته الزوجية يستأذن في الطلاق، ومخالفة للمادة 2 من الدستور، التي تؤكد أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وهي ما يرجع إليه في أحكام الطلاق.

واستشهد بما جاء في الآية الكريمة: «فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ»، والآية هنا تأمر الأزواج بحسن العشرة أو الانفصال بكرامة دون ضرر أو ضرار، أو الانفصال بإحسان دون ظلم في الحقوق لضمان استقرار الأسرة.

 

خلافات حول المادة 122 الخاصة بالحضانة

المادة: نصت المادة 122 في الباب السادس بالأمور المتعلقة بالأبناء في الفصل الأول من الحضانة على: «زواج الحاضن الأب أو الأم بغير محرم للصغير يسقط الحضانة ما لم تقتضِ مصلحة المحضون غير ذلك، واستثناء من حكم الفقرة الأولى من هذه المادة، ومع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى، فإن زواج الأم الحاضنة لا يسقط الحضانة في حالتين: إذا كانت سن المحضون لم تجاوز السبع سنوات أو إذا كان بالمحضون علة أو إعاقة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم».

الرأي القانوني:

أكدت «فضالي» أن هذه المادة تؤدي إلى زيادة الزواج غير الموثق «العرفي» وزيادة حالات الطلاق بين السيدات المتزوجات للمرة الثانية، لأن كثيرات من الأمهات يفضلن الحفاظ على أبنائهن واستقرارهم النفسي قبل أي ارتباط جديد، ومعروف لدى الأمهات أن «الدم أغلى من الزوج».

 

تحفظات الآباء على «مسكن الحضانة» بعد زواج الأم

المادة: نصت المادة 121 في الباب السادس من الفصل الأول الخاص بالحضانة على «أن بقاء الصغير مع أمه في جميع الأحوال رغم زواجها يسقط حقها في الإقامة بمسكن الحضانة المعد بمعرفة المطلق، إذ إنها ستقيم مع زوجها، إلا أنها تستحق أجر مسكن حضانة».

الرأي القانوني:

تساءل «المغازي» منتقدًا تلك المادة: كيف تحصل المرأة على قيمة أجر مسكن من طليقها، فهذا المبلغ الذي تحصل عليه هل تشارك به في الإنفاق على زوجها الثاني، والصغير يكون مجبورًا عند وجوده معها، فهذه المادة مخالفة للأعراف والعادات الاجتماعية للمجتمع، لأن العرف هو جزء من القانون.

مخاوف الأمهات من المادة 148 المنظمة لـ«الاستزارة»

المادة: نصت المادة 148 المستحدثة والخاصة بالاستزارة على: أن يذهب الطفل مع الأب الذي تخطى الـ5 سنوات، وجاء بنص المادة: «المحضون الذي تقل سنه عن خمس سنوات ميلادية لا يذهب مع الأب إلا بالاتفاق على أن تكون حالته الصحية تسمح بذلك، وألا تقل مدة الاستزارة عن ثماني ساعات ولا تزيد على 12 ساعة كل شهر، وألا تبدأ قبل الساعة الثامنة صباحًا ولا تستمر بعد العاشرة مساء، ولا يجوز الجمع بين الاستزارة والرؤية لصاحب الحق في ذات الأسبوع».

الرأي القانوني:

أوضحت «فضالي» أن هذه المادة جاءت في الأساس لمصلحة الطفل نفسيًا وإنسانيًا، خاصة أن اقتصار الرؤية على مراكز الشباب لا يحقق بيئة طبيعية للطفل، بينما يتيح اصطحابه لوالده فرصة لاستمرار صلة الرحم مع الأجداد والعمات والأسرة كاملة، إلا أن المادة في المقابل أثارت مخاوف الكثيرات من الأمهات خشية امتناع الأب عن إعادة الطفل، كما حدث في وقائع سابقة، مشددة على ضرورة وجود إجراءات قانونية رادعة ضد أي أب يرفض تسليم الصغير بعد انتهاء مدة استضافته بمنزله.

 

مادة التمكين من مسكن الزوجية تخالف الأعراف:

المادة: جاء نص المادة 131 من الباب السادس بالأمور المتعلقة بالأبناء والخاصة بالحضانة للأعراف الاجتماعية، إذ جاء نصها كالتالي: «أن الحاضنة إذا استقلت بمسكن الزوجية، فليس لها أن يقيم معها غير أولادها من المطلق، وأن أولادها من زوج آخر ووالديها لا يحق لهم الإقامة معها إلا بموافقة المطلق صراحة أو ضمنًا إذا انتهت ضرورة تقدرها المحكمة غير ذلك».

الرأي القانوني:

قالت نهى الجندي، المحامية بشؤون الأسرة، إن منع الجدة من الإقامة مع ابنتها وأحفادها أمر يخالف الطبيعة الإنسانية وروابط الأسرة، خاصة في الحالات التي تضطر فيها الأم للعمل أو تحتاج إلى مساعدة والدتها بسبب المرض أو أعباء الحياة. وأضافت أن الزوجة إذا تضررت من زوجها لها حلان لإزالة الضرر، يتمثلان في إقامتها دعوى طلاق للضرر أو دعوى خلع، لأن الحياة الزوجية ميثاق غليظ، فكيف ندعو إلى استقرار الأسرة ونشرع أنه يحق للزوجة فسخ العقد ولم تحدد المادة حقوق الطرفين، وهذا لن يقلل مدة التقاضي لأن فسخ عقد الزواج سيكون عن طريق إقامة دعوى أمام المحكمة.

وتساءلت «الجندي»: «هل لو وجد الرجل شيئًا معيبًا في السيدة يحق له فسخ الزواج، هذا غير مذكور، ففي هذه الحالة يطلقها، وبالتالي يكون مسؤولًا عن دفع كافة حقوقها الزوجية، وهذا مخالف للدستور؛ لأن المادة بها عنصرية وتمييز».

 

للزوجين حق فسخ الزواج دون الرجوع للآخر

المادة: نصت المادة 82 في الفصل الرابع من (تنظيم بعض حالات الطلاق)، تحدث على حقوق الزوجين في الفسخ بسبب العيب، حيث أجازت الفقرة الأولى لكل من الزوجين أن يطلب فسخ عقد الزواج إذا وجد الطرف الآخر عيبًا لا يمكن الشفاء منه أو يمكن بعد زمن طويل، وكان هذا العقد متواجدًا قبل عقد الزواج ولم يكن هذا الطرف يعلم به أو يقبل به بعد أن علم، كما نصت الفقرة الثانية على أن للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا استجد به عيب مستحكم بعد الزواج لا يمكن الشفاء منه، أو الشفاء منه بعد مدة طويلة بحيث لا يمكنها العيش معه إلا بضرر شريطة ألا تكون قد قبلت هذا العيب صراحة أو ضمنًا، ويقصد بالعيب في هذا المقام، العيب الذي يمنع المعاشرة بين الزوجين أو الأمراض المستعصية كالجب والخصاء والجنون، وقد أعطى الحق في الفسخ لكلا الزوجين، وقصر الحق في التفريق على الزوجة في الفرض الثاني لكون الزوج يملك الطلاق إذا ما استجد العيب في زوجته أثناء عشرتهما معًا، والقول الحق في طلب التفريق للعيب للزوجة دون الزوج، أن المادة لم تميز بين الرجل والمرأة وأعطتهما حق الفسخ.

الرأي القانوني: علقت «الجندي» بأن هذه المادة فيها مساواة بين الرجل والمرأة وأنها تتوافق مع مواد الدستور.

 

منع الحاضن من الإقامة بعيدًا عن صاحب الرؤية

المادة: جاء نص المادة 125: «يُحظر على الحاضن أن ينتقل بالمحضون إلى محافظة أخرى لا يقيم فيها من له الحق في الرؤية، وإلا سقط حقه في الحضانة ما لم يكن هذا الانتقال لمصلحة تقدرها المحكمة».

الرأي القانوني:

أوضحت «الجندي» أن بعض السيدات بعد الطلاق لا يكون لهن مأوى غير بيت الأهل، من أجل مراعاتهن هن وأبنائهن، فالإقامة بالقرب من طليقها تخلق بيئة غير ملائمة وبها مشاكل.

 

تساؤلات قانونية بشأن مادة وثيقة التأمين

المادة: نصت المادة 31 بالفصل الخامس في أحكام الزواج على التالي: «وجوب قيام الزوج بتقديم وثيقة تأمين لزوجته يضمن لها الحصول على قيمتها أو نفقة شهرية حال طلاقها بائنًا أو تطليقه من المحكمة، ويتم تنظيم ذلك بقرار من وزير العدل بالتنسيق مع شركات التأمين، كما يحق للزوج استرداد قيمة الوثيقة ما لم يكن قد تسبب في الطلاق أو التطليق، وفي حالة انتهاء الزواج بوفاة الزوج تستحق الزوجة قيمة الوثيقة وفي حالة انتهائها بوفاتها يستحق ورثتها الوثيقة».

الرأي القانوني:

علقت «الجندي» بأن هذه المادة تزيد من الأعباء المادية للشباب المقبلين على الزواج وهدف الوثيقة مصلحة المرأة لأنها هي المستفيدة الوحيدة بها في حالة وفاة الزوج، أو تطليقها، ورغم أن المسؤول عن سدادها الزوج وفي حالة وفاة زوجته فإن قيمة الوثيقة للورثة الشرعيين وليس للشخص المسؤول عن سدادها، وبالتالي تسبب إشكالية وأنها غير مخالفة للدستور لكنها ستزيد من أعباء الزواج.

السيدات لهن حق الاقتراض بضمان طليقهن

المادة: المادة 56 من الفصل السابع بنفقة الزواج، وتضمن نصًا بأن يكون للقاضي حال تعذر الزوجة الحصول على نفقتها من الزوج، بسبب إعساره أو غيره، وكان لها مال يُمكنها من الإنفاق على نفسها أن يقدر لها القاضي حد الكفاية منه، ويأذن لها بالإنفاق على نفسها وأن يكون مجموع ما تنفقه دينًا عليه، وذلك حتى لا يدري الزوج بالسبب، أما إن لم يكن لها مال وجب على من لها حق النفقة كالأب أو الابن أن يعطي نفقة كفايتها، ويكون لها الرجوع على الزوج بما أنفق، كما يجوز للزوجة المقضي لها بالنفقة بالاقتراض متى تشاء عند الحاجة من شخص طبيعي أو اعتباري وللمقرض حق الرجوع على الزوج.

الرأي القانوني:

قال شعبان سعيد، المحامي بالنقض، إن هذه المادة أعطت للزوجة فرصة الحصول على حقوقها وفقًا للشرع والقانون.

 

طلاق الزوجة لتعسر زوجها ماديًا يحرمها من النفقة

المادة: نصت المادة 57: «إذا أعسر الزوج، وطلبت الزوجة التطليق لعدم الإنفاق وقُضي لها بالطلاق فلا تستحق نفقة، مراعاة لظروف الرجل وعدم زيادة الأعباء عليه».

الرأي القانوني:

أوضح «سعيد» أن هذه المادة جاءت لإنصاف الرجل الذي لم يستطع الإنفاق على زوجته بسبب تعسر ظروفه المادية، بحرمانها من النفقة لعدم تحملها زوجها أو الوقوف بجانبه فإنها طلقت لعدم قدرته على الإنفاق وبالتالي لا يستطيع إعطاءها حقوقها المادية.

 

الجهات الحكومية ملزمة بتنفيذ أحكام القضاء

المادة: نصت المادة 58 على إلزام كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية التي يعمل بها المكلف بالنفقة، أيًا كان وضعه بالنسبة للمنفق عليه، وبناء على قرار أو تصريح من المحكمة، بتقديم بيان شامل عما يستحقه الموظف أو العامل من حقوق مالية لدى تلك الجهة، سواء أكان أجر وظيفة أو أجرًا أساسيًا أو أجرًا مكملًا أو أمرًا متغيرًا أو غير ذلك تحت أي مسمى، ويكون قرار المحكمة في ذلك واجب التنفيذ لهذه الجهة وعليها تسليم البيان المشار إليه المصرح له خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ استلام القرار أو التصريح. ولمحكمة الأسرة المختصة إذا كان المكلف بالنفقة يعمل بالخارج أن تأذن لجهات شؤون الأسرة بالاستعلام عن طبيعة عمله ودخله بالطرق الدبلوماسية خلال أجل مناسب على أن تلتزم في ذلك بالاتفاقات الدولية بين مصر والدولة المستعلم منها.

 

المادة 123 لا تراعي ظروف الحاضن

المادة: المادة 123 جاء نصها كالتالي: «يسقط حق مستحق الحضانة، إذا لم يطالب بها خلال سنة من وقت استحقاقها».

الرأي القانوني:

هذا مخالف للدستور، وفق رأي شعبان سعيد، المحامي، لأن الحق في الحضانة مستمر، فمن الممكن أن مستحق الحضانة لديه ظرف.

واختتم كلامه بأن المادة التي حددت الرؤية الإلكترونية محددة لأصحاب الرؤية المتواجدين خارج البلاد لعمل حالة من استمرار الود مع الأبناء.

 

خلافات حول أحقية الشبكة بعد فسخ الخطوبة

المادة: جاء مضمون المادة 3 من القسم الأول للولاية على النفس، والخاصة بتنظيم أحكام الزواج وانتهائه: «إذا عدل أحد الخاطبين عن الخطبة بغير سبب مقبول فلا حق له في استرداد شيء مما أهداه للآخر حتى لا يثري من تسبب في العدول على حساب الآخر بلا سبب، ولا يجمع على الطرف الآخر غير العادل عنها ضرران: ضرر العدول وضرر الاسترداد، وإذا كان العدول من الطرف الآخر فله أن يسترد ما أهداه، ويُستثنى من ذلك ما جرت العادة على استهلاكه».

الرأي القانوني:

هذه المادة خاصة بـ«الشبكة» وفق قول «فضالي»، وأن الخاطب لا يستطيع استرداد الشبكة حال فسخ الخطبة من جانبه، مؤكدة أن فترة الخطوبة هي للتعارف والتقارب، وإذا استحال التفاهم بين الطرفين فمن الأفضل إنهاء العلاقة بهدوء، وكما بدأت بالمعروف تنتهي بالمعروف، محذرة من أن الإبقاء على علاقة غير ناجحة من أجل عدم خسارة الشبكة قد يؤدي إلى زيجة فاشلة.

 

* المصدر: فاطمة أبو شنب، «المصري اليوم» تفتح حوارًا مجتمعيًا حول مشروع قانون الأحوال الشخصية «2-4».. تصطدم بمبدأ المساواة وعدم التمييز: «شبهات دستورية» تلاحق قانون الأسرة (الحلقة الثانية)، 16 يونيو 2026، https://bit.ly/4uQFm6Z

قيّم هذا المقال
(0 أصوات)
آخر تعديل بتاريخ الجمعة, 26 يونيو 2026 17:09