يتناول هذا الكتاب الأحكام المتعلقة بقانون التجارة في الفقه الإباضي، ومؤلفه هو العلامة د. أحمد أبو الوفا، والذي ألَّف من قبل كتبًا من عدة مجلدات تتناول أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية، والقانون الدولي الخاص، والقانون الجنائي في الفقه الإباضي، على الرغم من أنه سُنّي المذهب وليس إباضيًا، وقد كلفته بتأليفها جميعًا، وقامت بطباعتها ونشرها، جهة رسمية، وهي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، ونشرت هذا الكتاب القيم في أربع مجلدات عام 2017م.
وجاء في توطئة هذا الكتاب:
هذا أول كتاب في فقه المذاهب الإســلامية يحوي أحــكام القانون التجاري ونظرياته العامــة. إذ -على حد علمنا ـ لم نجد كتابًا آخــر يتعلق بموضوعه وما رسمناه نحن له. وإنما توجد دراسات -ـ عديدة- في هذا الموضوع أو ذاك، دونما تجميع للنظريات العامة والموضوعات الأساسية لأحكام قانون التجارة ـ الداخلية والدولية ـ في كتاب واحد.
ويثير القانون التجاري، كما هو معروف، مسائل ومشاكل عديدة، يومية وشبه يومية، في العلاقــات بين الأفراد، والــدول، تم طرحها أمام القضــاء والمحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها.
ومما يُحمد للفقه الإباضي -في حــدود ما اطلعت عليه- أنه تعرض لجل مســائل القانون التجاري وموضوعاته: المبــادئ العامة واجبــة التطبيق، التاجر، الأعمال التجارية، الشركات، الإفلاس، الملكية الذهنية، التجارة الدولية، وتسوية المنازعات التي قد تنشأ من العلاقات التجارية.
وقد اتبعت ذات المنهج الذي استندت إليه في تأليف الكتب الثلاثة السابقة في الجوانب القانونية للفقه الإباضي، وهو:
أولاً: الرجوع إلى أمهات كتب الفقه الإباضي، مع عدم إغفال غيرها.
ثانيًا: الربط بين ما اســتقر عليه القانون التجــاري المعاصر وما هو ثابت في الفقه الإباضي.
ثالثًا: ترك الفقه الإباضي «يتكلم» أي: ينطق بما يحويه بخصوص موضوعات هذا الكتاب.
رابعًا: تحليل وتنظير وتقعيد وتأصيل الموضوعات التي بحثها الفقه الإباضي والمتعلقة بالقانون التجاري.
وقد لاحظنا -بخصوص موضوعات هذا الكتاب-ـ أن الفقه الإباضي يســتمد أصوله من مصادر القواعد الشــرعية الإسلامية التي استندت إليها – كمنبع ومورد ومصدر واحد- المذاهب الإسلامية الأخرى.
ولا يسعني -في النهاية- إلا أن أُشيد بما قامت به وزارة الأوقاف والشــؤون الدينية في سلطنة عمان الشــقيقة في إخراج هذا الكتاب، والكتب الأخرى التي ســبقته، بخصوص «أحكام القانون في الفقــه الإباضي» مقارنًا بالمذاهب الأخرى.
تقسيم الكتاب:
تم تقسيم هذا الكتاب إلى أربعة أجزاء على النحو التالي: