Print this page

كتاب “تطبيق الشريعة الإسلامية بين المؤيدين والمعارضين” للشيخ محمد مصطفى شلبي

By الشيخ محمد مصفي شلبي تشرين1/أكتوير 11, 2023 899 0

كتاب صادر عن دار الشروق للشيخ الدكتور محمد مصطفى شلبي رحمه الله، والذي عمل أستاذًا للشريعة الإسلامية في جامعتي الإسكندرية والقاهرة، وقد جاء هذا الكتاب في سياق الرد على انتقادات وجهت للشريعة وصلاحيتها للتطبيق في العصر الحالي، وفيما يلي مقتطفات مما كتب في مقدمة كتابه، قبل أن يشرع في الرد المفصل على هذه الانتقادات:

“وبعد.. فحديثنا في هذا الكتيب عن موضوع طال الجدل حوله، وانقسم الناس فيه إلى فريقين. فريق يؤيد وآخر يعارض وهو [موضوع] تطبيق الشريعة الإسلامية التى جعلها الدستور المصدر الرئيسي لكل القوانين.
وكانت آخر مرحلة للخلاف حينما فكرت بعض الجماعات الدينية الإسلامية في تنظيم مسيرة خضراء للمطالبة بهذا المطلب الكريم ومنعتها الحكومة بحزم، ولها كل الحق فى ذلك، لأن مسيرة كهذه لا يؤمن عليها أن تتم خضراء كما أعلن أصحابها بل قد تنقلب إلى حمراء لوجود عناصر شاذة انتهازية تنتهز كل فرصة لإثارة الشغب ولها سوابق في ذلك.

حوار عجیب:
وهنا انبرت طائفة لنقد هذه المسيرة، وليتها وقفت عند هذا الحد بل تجاوزته إلى توجيه النقد إلى الشريعة نفسها والتشكيك في صلاحيتها للتطبيق، وكان أن عقدت مجلة المصور ندوة للحوار في هذه المسألة ودعت إليها أربعة وصفتهم بأوصاف مختلفة، فهذا مفكر إسلامي، وهذا أول من كتب في الأدب الديني، وهذا رئيس لقسم الفلسفة، وهذا رئيس لقسم فلسفة القانون، نشر هذا الحوار مع أصحابه في عدة صفحات.
قرأت هذا الحوار فعجبت غاية العجب كيف يسمح بهذا الحوار مع هؤلاء بالذات، ويُنشر ما به من سموم في بلد دينه الرسمي الإسلام، والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي لكل القوانين فيه؟!
أهذه هي الحرية، أم أن تلك هي الديمقراطية؟!
ولم يقف الأمر عند هذا الحوار، بل انبرى أحدهم لما خلا له الجو ونشر ست مقالات بعنوان (حول التاريخ الاجتماعي لتطبيق الشريعة الإسلامية)، نشرت في أعداد من المجلة نفسها وكأنه لم يكتف بما أجملوه من طعون مسمومة في ندوتهم السابقة، فأراد أن يفصل للقراء تاريخ تطبيق الشريعة ليبين للناس أنها لم تُطبق في العصور الماضية أو طُبقت خطأ، وأننا لا نريد الاستمرار في الخطأ، بل نطبق ما هو أحسن مما نختاره بعقولنا فنحن أدرى بمصالحنا.
كلام كثير فيه تناقض غريب وافتراءات وأكاذيب، ولف ودوران للوصول إلى غاية محددة وهى عدم صلاحية الشريعة الإسلامية للتطبيق (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) (الشعراء: 227).
-ولم يكتف بهذا النشر، بل بلغنى أنه أخرج مقالاته تلك في كتاب مطبوع.
حقيقة الشريعة وخلودها:
وقبل مناقشة هؤلاء في مفترياتهم أقدم للناس صورة عن الشريعة الإسلامية، وسأحاول بعون الله أن تكون صورة واضحة تبين حقيقتها والمقصود منها لينكشف لهم زيف هذه الحملة المسعورة التي تزعمها هؤلاء.

رابط مباشر لتحميل الكتاب

Rate this item
(0 votes)
Last modified on الإثنين, 30 تشرين1/أكتوير 2023 19:07