يُعد الشيخ محمد أبو زهرة (1898-1974) علمًا من أعلام الفكر الإسلامي المعاصر، ورائدًا من رواد الفقه الإسلامي، وصاحب دعوة ومنهج متميز في التأليف والكتابة، ومن أهم سمات منهجه، الجمع بين الأصالة والمعاصرة، والاعتماد على العقل في نقل الحقائق وعرضها ومناقشتها ونقدها.
ترك أبو زهرة إنتاجًا علميًا غزيرًا ومتنوعًا في كافة علوم الشريعة الإسلامية من علوم قرآن وتفسير، وعلوم عقيدة ودعوة وخطابة، وعلوم تاريخ التشريع وتراجم الفقهاء والمجتهدين، وغيرها، حتى بلغت مجموع مؤلفاته ستة وستين كتابًا وبحثًا …
ولمكانة الإمام محمد أبو زهرة، قرر الدكتور محمد عثمان شبير أن يكتب عنه في سلسلة ( علماء ومفكرون معاصرون، لمحات من حياتهم، وتعريف بمؤلفاتهم) والتي صدرت عن دار القلم، وهذا الكتاب هو العدد الثلاثون من السلسلة.
ويستعرض الكتاب ملامح من حياة أبي زهرة ويعرف بكتبه وأبحاثه تعريفًا يبيّن مضامينها ومنهجها والنتائج التي توصلت إليها. واعتبر المؤلف أن “أبو زهرة يستحق منا أن نكتب عنه كتبًا وليس كتابًا واحدًا أو كتابين أو ثلاثة، فقد ترك رحمه الله تعالى لمن بعده مكتبة كاملة من روائع التراث الإسلامي في الفقه والعقيدة والتفسير وغير ذلك … ” .
ولهذا الغرض جمع المؤلف المواد العلمية المتعلقة بأبي زهرة من كتب ألّفها وأبحاث نشرها في مجلات علمية محكمة، ومقالات نشرها في مجلات إسلامية معتبرة، بالإضافة إلى إجراء مقابلات شخصية مع بعض تلاميذ الشيخ والذين عملوا معه في اللجان العلمية في مجمع البحوث الإسلامية مثل الشيخ حسن عيسى عبد الظاهر وآخرون، والغاية تقديم إضافة علمية رصينة للمكتبة العربية والإسلامية، ولطلاب العلم والمعرفة والدراسات الإسلامية، ولكل مهتم بكتب التراث الإسلامي.
قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة وفصلين وخاتمة، على النحو الآتي:
الفصل الأول: لمحات من حياته ونبذة عن فقهه.
الفصل الثاني: تعريف بمؤلفاته.
والخاتمة: وفيها ملخص لأهم نتائج البحث.