تناول العلامة د. محمد يوسف موسى في هذا الكتاب -حسبما أثبت في مقدمته- نظرية الحكم في الإسلام أو الإمامة العظمى وما يتعلق بها من بحوث كما يؤخذ من كتاب الله وسنة رسوله والسوابق التاريخية الصحيحة.
“ويشمل ذلك:
السيادة في الدولة ومصدرها، ومركز الخليفة في الأمة وصلته بها، والحقوق والواجبات التي للخليفة ولسائر الأمة.
دعائم الحكم الثلاث، التي لابد منها، وهى الشورى فيما يجب المشورة فيه من شئون الأمة العامة، والعدل من الحاكم الأعلى، ومن العمال والولاة الذين من دونه، والاستعانة بالأقوياء الأمناء فيما يجب أن يستعين الحاكم الأعلى به.
ثم عقدنا مقارنة بين نظم الحكم والحكومات، يتبين منها أن لكل نظام أساسه الذي يقوم عليه وكيف تميز النظام الإسلامي من بين هذه الأنظمة جميعا بأنه لا يجعل لرئيس الدولة أو الإمام أي صفة إلهية أو حق إلهي في تولى سلطته، بل هو يستمد من الأمة سلطانه حين تختاره لهذا المنصب الأجل، وهو ليس إلا كأحدهم في الحقوق والواجبات، وإن كان أثقلهم حملا وتبعات. وكانت نتيجة بحثنا أن نظام الحكم الإسلامي نظام فريد ليس له مثيل، فهو النظام الإسلامي وكفى النظام الذي غايته حفظ الذين وحراسته، وسياسة أمور الأمة بحسب شريعة الله ورسوله، وذلك ليصل بأبناء العروبة والإسلام، بل بالناس جميعا إلى خير الدنيا والآخرة معا”.