نُشرت هذه الدراسة في مجلة الجامعة العراقية (ع: 62، ج: 1، أغسطس 2023م، ص429-449)، وتسعى الدراسة إلى إلقاء الضوء على نظرية تحمل التبعة في كل من الفقه الإسلامي والقانون الدولي، وكما هو معلوم بأن هذه النظرية تعد من أهم النظريات القانونية في مجال المسئولية الدولية التي تؤسس على إقامة التبعة على عاتق المسئول عن نشاط خطر عما يحدثه بالغير من أضرار دون اللجوء إلى إثبات الخطأ في جانبه.
وكما أوضح الباحث فإن نظرية تحمل التبعة كأساس قانوني قوي ومتين يمكن أن تؤسس عليه المسؤولية الدولية، دون النظر إلى أركان المسؤولية مجتمعة، وهل تكون منطلقًا للتعويض عن الأضرار المادية أو الأدبية التي قد تحدث للكثير من أشخاص القانون الدولي.
وذكر الباحث أن هذا البحث سينطلق في تأسيس هذه النظرية الدولية من منطلق إرث كبير وهو إرث الفقه الإسلامي، وسيعطي هذا التأصيل للمطلع مزيد إحاطة وإطلاع على جنبات ودقائق هذه النظرية.
وتكمن مشكلة البحث في اعتراض بعض الفقهاء على نقل هذه النظرية من القوانين المحلية والوطنية إلى ميدان القانون الدولي، وكذلك أخذ بعض فقهاء القانون لهذه النظرية دون النظر في ركن الخطأ، والذي يعد أحد أركان المسؤولية الدولية، وهذا ما يضع تحديًا للباحث يقوم على أساس التأصيل والتحليل والمقارنة التي تنتج لنا إمكانية اعتماد هذه النظرية كأساس للمسؤولية الدولية أو لا.
وخلص الباحث من خلال بحثه هذا إلى عدة نتائج، منها:
تقسيمات الدراسة:
تأسيسًا على ما سبق فقد تم تقسيم الدراسة إلى خمسة مباحث، وخاتمة اشتملت على أهم النتائج، وذلك على النحو التالي:
المبحث الأول: التعريف اللغوي لمصطلح تحمل التبعة.
المبحث الثاني: تعريف نظرية تحمل التبعة فقها وقانونًا.
البحث الثالث: تأصيل نظرية تحمل التبعة في الفقه الإسلامي والاستثناءات الواردة عليه.
المبحث الرابع: تحمل التبعة في القوانين الوطنية الحديثة.
المبحث الخامس: تحمل التبعة في القانون الدولي والخلاف فيه.
* أستاذ مساعد بقسم السياسة الشرعية- المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.