نُشرت هذه الدراسة في مجلة العلوم الاقتصادية والقانونية، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، ع: 2، السنة السادسة والستون، يوليو 2024م، للباحث د. هاني محمود المدرس بقسم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة عين شمس.
وجاء في ملخص هذه الدراسة ما يلي:
عملت العديد من الأبحاث الوقفية الحديثة على التنبيه على فقه الأولويات الوقفية والتنموية، والإفادة من الإمكانات المتجددة في توسيع رقعة الأوقاف الإسلامية باستحداث صور وقفية جديدة تجتذب المزيد من الشرائح المانحة، وتعمل على تعظيم دور الوقف التنموي في دعم قضايا الأمة الإسلامية، وحل مشكلات المجتمعات، وإسعاف الفئات الأولى بالرعاية.
وفي هذا السياق ظهر في الاتجاه الوقفي المعاصر الحرص على تطوير الصيغ الوقفية القائمة، والسعي في إيجاد صيغ جديدة تحقق متطلبات تنمية الأوقاف وتعظيم الموارد الوقفية باستثمار إمكانيات الاقتصاد والمالية في منظورها الإسلامي، مما يؤدي إلى خدمة القطاع المصرفي الإسلامي، واستحداث صور مالية متجددة مشتقة من النظم الإسلامية، تبلغ ذروتها في أطروحة البنوك الوقفية استثمارًا لإمكانيات غير مستغلة مستمدة من نظام الوقف وفلسفته يمكن أن تسهم في حل مشكلات الاقتصاد الإسلامي في جانبه المصرفي والتنموي - من خلال إمداد المصرفية الإسلامية بصيغ تستند إلى أنظمة الاستثمار الوقفي، وتعين العمل المصرفي الإسلامي على تجاوز مشكلة الاعتماد على المرابحات والتورق، ومضاعفة قدراته التمويلية، ما يضع الوقف الإسلامي في صلب مرتكزات الاقتصاد المعاصر في منظوره الإسلامي الأصيل، وهو ما يفرض على العقل الفقهي والتنموي - الإسلامي البحث والسعي في استيعاب المنتجات الفقهية والاقتصادية الإسلامية؛ من أجل تحقيق التكامل بين القطاعين الوقفي والمصرفي؛ من أجل حل مشكلات كل منهما بالآخر، ورفع كفاءتهما الشرعية والاقتصادية، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية المنوطة بالمؤسسات المالية الإسلامية من خلال فتح قنوات من خارج القطاع الربحي - تعينها على القيام بهذا الدور بما يسهم في تحقيق مقاصد نظرية المال الإسلامية، وهو ما يدعونا إلى إعادة النظر في نظرية المال الإسلامية بما يستوعب الرصيد التنموي الذي يضيفه النظام الوقفي لنظريات الاقتصاد الإسلامي ومنتجاته التطبيقية، بما يسهم في تعزيز أخلاقياته وأدواره التنموية والاجتماعية، وتحرير الأمة الإسلامية من أسر الخضوع للقوالب التي فرضتها الحداثة الغربية من خلال الاقتصاد الوضعي القائم على النظام الربوي المتحالف مع التغول الرأسمالي الزاحف على الفطرة الإنسانية وبساطتها واعتدالها.
منهج البحث:
اتبع الباحث في بحثه المنهج الشائع في الدراسات الشرعية عامة، وهو المنهج الوصفي التحليلي، الذي يقوم على وصف ما هو قائم بالفعل، والتحليل العقلي لهذا الموصوف بغية التوصل إلى النتائج التي يصبو البحث إلى تحصيلها.
واتبع كذلك المنهج الاستقرائي في جمع المادة العلمية من مظان البحث، كما استخدم المنهج التحليلي في تحليل المادة العلمية من منظور يتعاضد فيه الحكم الفقهي مع التقدير الاقتصادي والبحث الاجتماعي والمسح التاريخي، وفضلاً عما سبق استخدم الباحث كذلك المنهج النقدي في الموازنة والتقييم.
وقد خلص الباحث في دراسته إلى عدد كبير من النتائج والتوصيات، والتي يمكن سرد بعضها على النحو التالي:
أولاً: النتائج:
ثانيًا: التوصيات:
تقسيمات البحث:
تم تقسيم البحث إلى تمهيد وثلاثة مباحث، وذلك على النحو التالي:
المبحث الأول: أهمية الصيغ الوقفية في العمل المصرفي.
المبحث الثاني: مرتكزات الصيغ الوقفية في العمل المصرفي.
المبحث الثالث: نموذج عملي للعمل المصرفي وفق الصيغ الوقفية.
الخاتمة: اشتملت على أهم نتائج البحث وتوصياته.